الجمعة 05 يونيو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

"واذكروا الله في أيام معدودات".. الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة

أرشيفية
أخبار
أرشيفية
الأربعاء 27/مايو/2026 - 04:06 م

حددت وزارة الأوقاف نص خطبة الجمعة المقبلة، بعنوان «واذكروا الله في أيام معدودات»، وهي موضوع الخطبة الأولى، أما الخطبة الثانية فقد تحدد عنوانها «الترابط الأسري».

الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة

وأوضحت وزارة الأوقاف، أن الهدف المراد توصيله إلى جمهور المسجد، هو توعية المسلمين بأن الذكر هو روح العبادات والمقصد الأعظم في أيام التشريق وشعائر الحج، وبيان فضل الأيام المعدودات وضرورة اغتنامها بالتكبير والتهليل والدعاء والطاعات، مع ترسيخ معاني الترابط المجتمعي والتكافل الإنساني وصلة الأرحام، وربط نعم الله تعالى بشكره ودوام ذكره وتعظيمه، حتى تسود المودة والرحمة والتآلف بين الناس.

وجاء نص الخطبة كالتالي: 

واذكروا الله في أيام معدودات

الحمد لله الذي جعل الذكر للقلوب نورا، وصير شكر النعماء للأرواح سرورا، وأشهد أن لا إله إلا الله شرع المناسك إعلاء لذكره، وأمر بالقربان تعظيما لأمره، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، كان لسانه بالتكبير معظما، وقلبه بالتلبية خافقا، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أولي الأنوار، وبعد:

1 - فتأمل أسرار التجلي الأسمى لعبادة الذكر في الحج: واشهد جلال المناسك بقلب عرف قدر ربه وعظمه، ونظر بوجدانه فضل مولاه وكرمه، وتأمل كيف تفيض الأنوار في هذه الأيام المعدودات، وتسري الأسرار في أوقات التشريق والمسرات، فشرع الحق سبحانه الطواف بالبيت العتيق، والسعي بين الصفا والمروة، وأمر برمي الجمار، وإراقة دماء الأضاحي، وكل ذلك إعلاء لذكر رب الأرض والسماء، وإعلان للعبودية لبارئ الكون والأنحاء، فالذكر هو الغاية المثلى في أيام منى، والمقصد الأسمى لكل حاج محب، فتبصر هذه الساعات ببيان اليقين، واغرس في نفسك الإخبات لرب العالمين، ليرتفع الصوت بالتهليل والتكبير، وتلهج الأنفاس بالتمجيد والتحميد، مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الحج العج والثج».

2 - تنسم عبير الفضل في الأيام المعدودات:  وتحل بجمال الرجاء في أيام جعلها الله للغفران ذخرا، وصيرها لعباده المخلصين شرفا وفخرا، فهي أيام التشريق ساطعة الأنوار، الموصولة ببهجة العيد في الأهل والديار، فرغم أنها قليلة الساعات في حساب الزمان، لكنها عظيمة النفحات في ميزان الديان، تمر على العبد مر السحاب، وتفتح للمخبتين أوسع الأبواب، وقد نهى الشرع فيها عن إرهاق النفس بالصيام، لتفرغ قلبك للوفاء بالعهد، فاصرف الساعات في تعمير الأوقات بالثناء، وابذل الأنفاس في فيوضات التضرع والدعاء، واحرص على قضاء تلك الأوقات بالتهليل، والزم محراب الذكر في الغدو والآصال، وطوبى لمن عمر الساعات الزاكيات بجميل طاعاتها، كما قال تعالى: ﴿وٱذۡكروا۟ ٱلله فیۤ أیامࣲ معۡدودٰتࣲۚ﴾.

3 - عش صور الذكر وتنقل في رياض البركات:  واقصد باب مولاك بذل الانكسار، لتنال من جوده عظيم الأنوار، واعلم أن الذكر في هذه الأيام شعائر معلومة، أولها ما يفعله الحاج عند رمي الجمار، وثانيها التكبير الشائع في المساجد والديار دبر الصلوات المكتوبات، حيث يرتفع بالمسرات ويمتد إلى عصر آخر أيام التشريق الزاكيات، وثالثها التسمية والتكبير عند ذبح الأضاحي، ورابعها الذكر المطلق في سائر البكور والعشايا، فارفع رغبتك إلى الله بقلب يرجو شريف المقام، ولسان يفيض بالذكر المستدام، وأكثر من الدعاء لتنال أوفر العطاء، حيث كان أكثر دعاء النبي الأواب صلوات ربي وسلامه عليه: ﴿ربناۤ ءاتنا فی ٱلدنۡیا حسنةࣰ وفی ٱلۡءاخرة حسنةࣰ وقنا عذاب ٱلنار﴾.

4-تدبر سر الختام بالذكر وعظيم أثره: واستلهم حكمة التشريع في ختام الطاعات، واجعل أيام التشريق مسكًا مكملًا لجميل القربات، فما جعل الله هذه الأيام المعظمة إلا ليعمر الكون بالتحميد والحبور، ويتصل العبد بمولاه في العشية والبكور، حيث قال سبحانه: ﴿وٱلذٰكرین ٱلله كثیرࣰا وٱلذٰكرٰت أعد ٱلله لهم مغۡفرةࣰ وأجۡرا عظیمࣰا﴾، وقال صلى الله عليه وسلم: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله»، فأرشدك ربك إلى عظيم الذكر المستقيم، لتشهد فضله الوافر وعطاءه العميم، فدائما ما يأتي الأمر بالذكر عند الفراغ من العبادات، مكملا لأعمال الحج الطاهرات، وموصولا بفيوض الباقيات الصالحات، كما قال جل شأنه: ﴿فإذا قضیت ٱلصلوٰة فٱنتشروا۟ فی ٱلۡأرۡض وٱبۡتغوا۟ من فضۡل ٱلله وٱذۡكروا۟ ٱلله كثیرࣰا لعلكمۡ تفۡلحون﴾، فبذكر الله يرتاح قلبك ونفسك، وبتعظيمه ينجلي كدرك وبؤسك، كما قال تعالى: ﴿فإذا قضیۡتم منٰسككمۡ فٱذۡكروا۟ ٱلله كذكۡركمۡ ءاباۤءكمۡ أوۡ أشد ذكۡرࣰاۗ﴾.
 

تابع مواقعنا