الحكومة اللبنانية تعتمد مكتب محاماة دوليا لمواجهة دعوى الحبتور التحكيمية
وافقت الحكومة اللبنانية الأسبوع الحالي على اعتماد مكتب المحاماة بريدين برات لتمثيل الدولة ومعاونة هيئة القضايا في وزارة العدل للدفاع عنها في الدعوى التحكيمية المُقدّمة ضدّها من شركة متروبوليتان سيتي سنتر المملوكة لرجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور.
وتبلغ الكلفة الأولية للاستعانة بمكتب المحاماة الدولي نحو مليون دولار؛ على أن ترتفع هذه القيمة وفقًا للتطورات ومسار القضية المنظورة أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار في واشنطن.
وتعود جذور القضية إلى نيسان 2020 حينما قرّر الحبتور بيع مواطنين لبنانيين وحدات سكنية في دبي مملوكة لمجموعته العقارية مقابل شيكات مصرفية أُودعت في حساب شركته لدى بنك بلوم بقيمة إجمالية بلغت 44 مليون دولار.
تفاجأ المصرفيون بالصفقة التي تمت بالتزامن مع احتجاز الودائع؛ حيث رفض البنك لاحقًا طلب الحبتور سحب الأموال أو تحويل 40 مليون دولار منها إلى حساب شركته في هنغاريا جراء القيود الصارمة المفروضة على حركة رؤوس الأموال غير الجديدة.
مفاوضات التسوية والانسحاب الكامل من الأسواق اللبنانية
ووجه الحبتور في 2024 إشعارا خطيا بالنزاع إلى الحكومة اللبنانية لإجراء تسوية ودية مستندا إلى اتفاقية تشجيع الاستثمار الموقعة بين لبنان والإمارات؛ إلا أنه لم يتلق أي رد رسمي على مطالباته المالية. وأعلنت مجموعة الحبتور في آذار 2026 انسحابها الكامل والنهائي من لبنان عقب فشل محاولات تسوية وضع الأصول التابعة لها؛ ومن أبرزها مبنى فندق ميتروبوليتان بيروت الذي أثارت خطط نقله جدلا واسعا.
وأوكلت المجموعة مكتب المحاماة الدولي وايت أند كيس لإقامة الدعوى ضد الدولة اللبنانية بدلا من بنك بلوم؛ مستندة إلى البنود القانونية للاتفاقية الثنائية التي تتيح للمستثمرين اللجوء إلى التحكيم الدولي عند وقوع أضرار. وطالب الحبتور في دعواه بتعويضات مالية ضخمة تصل إلى 1.7 مليار دولار؛ لقاء ما وصفه بخسائر جسيمة ناتجة عن فشل السلطات اللبنانية في توفير الحماية اللازمة لاستثماراته وإخفاقها في إدارة الأزمة المصرفية الراهنة.







