المفتي: ليس على الحائض طواف الوادع ولا يلزمها بتركه فدية
أجاب الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، على سؤال ورد إليه نصه: أدَّيتُ الوقوف بعرفة وطواف الإفاضة، ثم جاءني الحيض قبل طواف الوداع، وتعذَّر عليَّ البقاء بمكة حتى أطهر فأؤدي الطواف، فسافرتُ مع فوجي وأنا حائض، فهل يلزمني شيء شرعًا؟ فقد أخبرني أحد أقاربي بعد الرجوع من الحج بوجوب توديع البيت، وأن ترك طواف الوداع يوجب دمًا، فهل هذا صحيح؟
المفتي: ليس على الحائض طواف الوادع ولا يلزمها تركه فدية
وقال المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء: ليس على الحائضِ طوافُ وداعٍ، ولا يلزمها بتركهِ دمٌ ما دامت قد غادرت وهي على حال حيضها، وبما أن المرأة المذكورة قد جاءتها العادة الشهرية بعد الوقوف بعرفة وأدائها طواف الإفاضة ولم تتمكن من طواف الوداعِ لعذرِ الحيض، فلا حرج عليها، ولا تلزمها فديةٌ ولا دمٌ.
وتابع: طواف الوداع هو الطواف الذي يقوم به الحاجُّ بعد انتهائه من المناسك، وعزمه الخروج من مكة، مختتمًا به أفعال الحج، ليكون الطواف آخرَ عهده بالبيت، فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَايَنفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهدِهِ بِالبَيتِ» أخرجه الإمامان: البخاري، ومسلم واللفظ له.
وأضاف: وسُمِّيَ بالوداع لأنه يُودَّعُ به البيت الحرام، ولذلك نصَّ جماعة من العلماء على أن طواف الوداع إنَّما يكون للآفاقي المسافر دون المكي وأهل الحرم، ودون الآفاقي الذي نوى الإقامة بمكة المكرمة؛ لانتفاء معنى الوداع في حقهم، إذ الوداع إنَّما يكون من المُفارق، لا من المُلازم.


