أوكرانيا تكشف عن استراتيجية جديدة لمواجهة روسيا بأسلحة تكنولوجية.. ماذا يحدث؟
أكد قائد عسكري أوكراني بارز أن كييف تمتلك نافذة حاسمة تمتد لستة أشهر قد تتمكن خلالها من انتزاع زمام المبادرة من روسيا في ساحة المعركة، وتعزيز موقعها التفاوضي في أي محادثات سلام مستقبلية، بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الحرب.
وقال العميد أندري بيليتسكي، قائد الفيلق الثالث في الجيش الأوكراني، حسب وكالة رويترز، إن القوات الروسية تعاني من حالة إنهاك متزايدة، ولم تعد قادرة على تحقيق اختراقات واسعة كما حدث في مراحل سابقة من الحرب.
وأوضح بيليتسكي أن الأشهر الستة إلى التسعة المقبلة ستكون نقطة تحول في الصراع، مشيرا إلى أن القوات الأوكرانية تسعى لبناء زخم هجومي مستمر يسمح لها باستعادة المبادرة على خطوط القتال، خصوصا في منطقة دونيتسك شرقي البلاد.
وتعد دونيتسك إحدى أبرز نقاط الخلاف في محادثات السلام المتعثرة التي تدعمها الولايات المتحدة، إذ تصر موسكو على السيطرة الكاملة على المنطقة، بينما ترفض كييف التخلي عن الأراضي التي لا تزال خارج السيطرة الروسية.
وأضاف القائد الأوكراني أن بلاده تحتاج إلى تحسين مواقعها العسكرية والسيطرة على نقاط استراتيجية من أجل التفاوض مع موسكو من موقع قوة وليس ضعف، معتبرا أن هذا الهدف واقعي من الناحية العسكرية.
في المقابل، لم تصدر وزارة الدفاع الروسية تعليقا فوريا على تصريحات بيليتسكي، بينما كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أكد مؤخرا أن الحرب تقترب من نهايتها.
وشهدت الجبهة الأوكرانية خلال الأشهر الماضية تطورات لافتة، أبرزها تكثيف كييف هجماتها بالطائرات المسيرة بعيدة ومتوسطة المدى ضد منشآت عسكرية ونفطية داخل روسيا، إضافة إلى استهداف خطوط الإمداد والدفاعات الجوية الروسية.
كما أشار بيليتسكي إلى أن القيود المفروضة على استخدام خدمة ستارلينك من قبل القوات الروسية أثرت بشكل كبير على قدراتها في الاتصالات الميدانية، في وقت تتسارع فيه المنافسة التكنولوجية بين الطرفين، خصوصا في مجال الطائرات المسيرة والروبوتات القتالية.
وأكد أن الجيش الأوكراني يعمل على توسيع استخدام الأنظمة غير المأهولة، بما يشمل روبوتات مسلحة وطائرات كاميكازي، بهدف تقليل الاعتماد على المشاة، موضحا أن هذه الثورة العسكرية قد تغير شكل المعارك خلال الفترة المقبلة.





