تراجع الذهب لأدنى مستوياته في شهرين بضغط من الدولار والمخاوف التضخمية
انخفضت أسعار الذهب العالمية إلى أدنى مستوى لها في شهرين خلال تعاملات اليوم الخميس؛ إذ أدت الضربات العسكرية الأمريكية الجديدة في إيران إلى قفزة قوية في مستويات الدولار وصعود أسعار النفط بأكثر من ثلاثة بالمئة بالأسواق.
وتسببت هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في إثارة مخاوف تضخمية واسعة النطاق أثرت سلبًا على توقعات خفض أسعار الفائدة؛ حيث هبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% ليصل إلى 4388.76 دولار للأوقية مسجلًا أدنى مستوى له منذ أواخر مارس الماضي؛ بينما نزلت العقود الأمريكية الآجلة تسليم يونيو بنسبة 1.4% لتستقر عند 4386 دولارًا.
أسعار الذهب العالمية
وجاء هذا الهبوط الحاد عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة جوية أمريكية؛ ردًا على إسقاط الجيش الأمريكي لأربع طائرات مسيرة وقصف مركز تحكم أرضي في مدينة بندر عباس الساحلية بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأوضح محللو أسواق المال لدى مؤسسة ستون إكس أن الإنذارات الكاذبة المتكررة بشأن مفاوضات السلام واستمرار إغلاق الممر المائي عززا من جاذبية الدولار الأمريكي كملاذ آمن مفضل للمستثمرين؛ مِمَّا رفع تكلفة حيازة المعدن النفيس على المستثمرين بالعملات الأخرى ودفع أسعار النفط لتسريع وتيرة التضخم العالمي.
موقف الاحتياطي الفيدرالي ومستويات المعادن النفيسة
وتأثرت أسواق المعادن التي لا تدر عائدًا بشكل مباشر بالتوجهات المتشددة لمجلس الاحتياطي الاتحادي الرامية لكبح جماح الأسعار الثابتة؛ حيث أكدت عضو مجلس المحافظين ليسا كوك أن البنك مستعد لرفع أسعار الفائدة الفيدرالية قصيرة الأجل إذا لزم الأمر لمواجهة الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية وحرب إيران الجارية.
ويترقب المستثمرون بآسيا وأوروبا صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة بوقت لاحق اليوم؛ للحصول على مؤشرات حاسمة حول مسار السياسة النقدية الأمريكية؛ في وقت يساهم فيه بقاء الفائدة المرتفعة في خروج الاستثمارات من الأصول البديلة.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى؛ تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% لتصل إلى 73.36 دولار للأوقية؛ وتراجع البلاتين بنسبة 1.1% ليسجل 1897.80 دولار؛ ليلامس كلاهما أدنى مستوى لهما في قرابة الشهر بأسواق التجزئة الفورية.
واختتم البلاديوم حركة التداولات الصباحية بانخفاض بلغت نسبته 1.2% مستقرًا عند مستوى 1373.58 دولار؛ وسط تراجع نسبي في القوة الشرائية العالمية للمصانع وصناديق المؤشرات المتداولة التي بدأت في إعادة ترتيب محافظها الاستثمارية تحسبًا لقرارات التثبيت النقدي المقبلة.








