دفع ثمن سنوات الغياب.. فاتن عزازي ترد على منتقدي وزير التعليم بالأرقام: النتائج تؤكد نجاح خطة الوزارة
أكدت الدكتورة فاتن عزازي، أستاذ التخطيط التربوي والدراسات المستقبلية ورئيس مجلس إدارة الجمعية العامة للمعاهد القومية، أن هناك تطورًا ملموسًا شهدته منظومة التعليم خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن تقييم أي تجربة تعليمية يجب أن يستند إلى الواقع الميداني ومؤشرات الأداء الفعلية، وليس إلى الجدل المرتبط بالمواقف العرضية أو الأخطاء غير المقصودة.
فاتن عزازي ترد على منتقدي وزير التعليم بالأرقام
وقالت عزازي، في بيان لها، تناولت أداء وزارة التربية والتعليم، إن الوزير محمد عبد اللطيف نجح في إعادة الطلاب إلى المدارس بعد سنوات من تراجع نسب الحضور، خاصة في بعض المراحل الدراسية، موضحة أن الانتظام الدراسي انعكس على تحسن مستوى الطلاب تدريجيًا، لا سيما في مهارات القراءة والكتابة.
وأضافت أن الوزارة اتخذت خطوات لمعالجة مشكلات الكثافات الطلابية وعجز المعلمين، من خلال الاستعانة بمعلمي الحصة وإعادة تشغيل بعض الفصول غير المستغلة، الأمر الذي ساهم في تخفيف الضغط داخل الفصول الدراسية وتحسين انتظام العملية التعليمية.
وأشارت إلى أن الوزارة أطلقت مجموعات دعم مجانية لتحسين مستوى “القرائية” لدى الطلاب في مختلف المحافظات، مؤكدة أن نتائج الاختبارات القومية أظهرت تحسنًا ملحوظًا في مستويات الطلاب، وفقًا لما أعلنته الجهات المختصة بالتقويم التربوي.
وفيما يتعلق بانتقادات البعض لطول اليوم الدراسي وكثرة التقييمات، أوضحت عزازي أن زيادة عدد أيام الدراسة يتماشى مع المعايير التعليمية الدولية، ويهدف إلى تحسين مخرجات التعلم وتقليل الاعتماد على الدروس الخصوصية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أهمية تحقيق التوازن بين عدد التقييمات والزمن المخصص لكل مادة دراسية.
كما رأت أن بعض مظاهر العنف داخل المدارس تعود إلى تراكمات سنوات سابقة شهدت ضعف الانتظام الدراسي وغياب المتابعة الأسرية، معتبرة أن المدرسة تتحمل حاليًا مسؤولية معالجة تلك الآثار وإعادة دمج الطلاب في بيئة تعليمية منضبطة.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد أن أي عملية تطوير لا تخلو من التحديات أو الحاجة إلى المراجعة المستمرة، إلا أن ما تحقق على أرض الواقع يمثل خطوات إيجابية تحتاج إلى استكمال وتقييم مستمر.



