الجمعة 05 يونيو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

خطيب الجامع الأزهر: العبادات ليست مجرد طقوس بل منهج لضبط حركة المسلم في الحياة

الدكتور حسن الصغير
دين وفتوى
الدكتور حسن الصغير
الجمعة 29/مايو/2026 - 03:05 م

ألقى خطبة الجمعة اليوم بـ الجامع الأزهر الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، والتي دار موضوعها حول: فضل ذكر الله تعالى، موضحا أن آيات الحج في القرآن الكريم اقترنت بذكر الله تعالى، وهو دليل على المنزلة العظيمة التي ينالها من يداوم على ذكر الله تعالى، لذلك قال عز وجل: "وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ"، مبينا أن من عظيم مِنة الله وكرمه على أمة الإسلام أن يختم لنا عامنا الهجري بأيام تتضمن مواسم خيرات نافعة في الدنيا والآخرة، تبدأ بعشر ذي الحجة التي أقسم الله بها، وفيها العمل الصالح أحب إلى الله، وتستمر عبر شعائر الأضحية والذكر والشكر. إنها أيام عمرت بمناسك الحج، والوقوف بعرفات، والمشعر الحرام، وتختم بأيام الأكل والشرب والذكر والشكر، حيث جمع الله فيها رؤوس العبادات من توحيد وصلاة وصيام وصدقة.

خطيب الجامع الأزهر: العبادات ليست مجرد طقوس بل منهج لضبط حركة المسلم في الحياة

و​أضاف أن العبادات في الشريعة الإسلامية ليست مجرد طقوس، بل هي منهاج حياة لضبط حركة المسلم، مشيرًا إلى عدة نقاط جوهرية: ف​الصلاة ليست مجرد توجه بالوجه نحو القبلة، بل هي إعمار وعمل وأمانة وإتقان، وكف عن المعاصي والسيئات، ولو نظرنا في​ الصيام: نجد أنه في حقيقته ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة للتربية على التوبة، والامتناع عن الحرام، وبلوغ حد التقوى الذي يمنع المسلم من التعدي على أموال الناس بالباطل، كما أن​الحج، ليس مجرد أداء مناسك، بل هو محطة لتجديد إيمان الأمة وعملها، وإصلاح حالها، وتحقيق معنى الخلافة في الأرض.

و​شدد على أن شريعة الإسلام هي "أقوال يصدقها العمل"، وأن الأمة في أمس الحاجة للوقوف على المقاصد الشرعية لهذه العبادات، وعلى كل مسلم أن يحرص على استثمار هذه النفحات لتغيير حالنا إلى الأفضل، واليقظة من الغفلة، والرجوع إلى الله بصدق.

​وختم الخطبة بالتأكيد أن الله عز وجل يختم عام المؤمنين بهذه العبادات ليضبط إيقاع حياتهم، وليكونوا نافعين في دنياهم وآخرتهم، داعيا المولى عز وجل أن يتقبل من الحجيج حجهم، ومن المقيمين سعيهم في طاعته، وأن يجدد إيماننا جميعًا بغفرانه ورحمته، فالمراد من ختام العام بهذه العبادات والقربات هو أن نقف على أهم مقاصدها الشرعية حتى نحققها في أنفسنا، فينصلح بها ديننا ودنيانا. 

تابع مواقعنا