الجمعة 05 يونيو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

الاستقالة بـ 30 ألف جنيه.. مستند يكشف لجوء مستشفى طنطا الجامعي لفرض شروط جزائية على الأطباء الجدد

الأطباء
أخبار
الأطباء
الجمعة 29/مايو/2026 - 09:37 م

علم القاهرة 24، أن إدارة مستشفيات جامعة طنطا اعتمدت آلية جديدة للتعامل مع الأطباء المقيمين المعينين حديثًا من خريجي دفعة نوفمبر 2023، تستهدف إلزامهم بالاستمرار في العمل داخل المنظومة الجامعية تحت طائلة غرامات الشروط الجزائية، وذلك عوضًا عن اتخاذ إجراءات هيكلية لتحسين بيئة العمل ورفع الأجور.

الاستقالة بـ 30 ألف جنيه.. مستند يكشف لجوء مستشفي طنطا الجامعي لفرض شروط جزائية على الأطباء الجدد

وفقًا لإقرار رسمي حصل عليه القاهرة 24، والمتمثل في نموذج إقرار رسمي صادم صادر عن إدارة شؤون الأطباء بالإدارة العامة للمستشفيات)، فقد بدأت الجامعة في إجبار الأطباء الجدد على توقيع إقرار مشروط يمنع الطبيب بموجبه من تعديل أو تبديل رغبته في الترشح لشغل وظيفة "طبيب مقيم" بأقسام المستشفيات الجامعية، بمجرد انتهاء الجلسة العلنية المعتمدة من رئيس الجامعة.

ووفقًا للإقرار، يُنص بوضوح على أنه في حال تقدم الطبيب باستقالته، أو إنهاء الإعارة، أو الانقطاع عن العمل قبل مرور 36 شهرًا (3 سنوات) من تاريخ استلام الوظيفة، فإنه لن يتم قبول الاستقالة أو حفظ الوظيفة إلا بعد سداد "قيمة مدة التدريب كاملة" وفقًا للائحة التدريب المعتمدة لتوجيه الأطباء في مصر (بحد أدنى 6 أشهر).

وبالرجوع إلى اللائحة الحالية التي يجري العمل بها بالمستشفى، يُشترط سداد الطبيب حدًا أدنى يعادل مدة ستة أشهر عند تقديم الاستقالة للمستشفى، أي بمبلغ يصل إلى 30 ألف جنيه، وذلك حتى في حالة تقديم الاستقالة بعد شهر واحد فقط من بدء العمل.

ومن جهته، تحدث الدكتور م.ف أحد المتضررين من قرار الإدارة الجامعية قائلًا: "إدارة المستشفى مستندة إلى لائحة تدريب النواب المعمول بها خارج الجامعة.. لكن اللائحة الجامعية لا تتضمن أي إجراء من هذا النوع".

وأضاف لـ"القاهرة 24": "إدارة المستشفيات الجامعية تطبق الشرط الجزائي 6 أشهر، وهذا غير قانوني، لأنه في حال استقال الطبيب بعد شهر واحد يجب أن يدفع مقابل شهر واحد فقط، لكنهم يُلزمونه بسداد 6 أشهر تقدر قيمتها بـ 30 ألف جنيه".

وقد أثار هذا الإجراء حالة من الاستياء في الأوساط الطبية، إذ اعتبره الأطباء الشباب نوعًا من "الضغط والربط المادي" القسري للاحتفاظ بالكوادر الطبية الشابة ومنعهم من الهجرة أو الاستقالة، بدلًا من انتهاج سياسات جاذبة تعتمد على تحسين بيئة العمل وتوفير الإمكانيات والمستلزمات الطبية اللازمة لتمكين الأطباء من أداء رسالتهم بطيب خاطر.

وأشارت المصادر إلى أن إدارة الجامعة غضّت الطرف في المقابل عن النظر في الملف الأهم والأكثر إلحاحًا، وهو "تحسين مرتبات الأطباء حديثي التعيين والتخرج"، وتوفير الحوافز العادلة التي تتناسب مع حجم المخاطر وساعات العمل الطويلة داخل المستشفيات الجامعية، والتي تُعد الملاذ الأول لآلاف المرضى بمحافظات الدلتا، معتبرين أن فرض القيود المالية يمثل علاجًا ظاهريًا لأزمة أعمق تتعلق بالوضع الاقتصادي والمهني للأطباء في مصر.

تابع مواقعنا