غنية بالشعاب المرجانية والكائنات البحرية.. "رأس شطان" من أجمل المناطق الطبيعية في جنوب سيناء
تتميز جنوب سيناء بتنوع مقوماتها السياحية والطبيعية الفريدة، حيث تضم العديد من مواقع الغوص والشواطئ الساحرة التي تجمع بين المياه الفيروزية الصافية والشعاب المرجانية النادرة والكائنات البحرية المتنوعة، ما يجعلها واحدة من أبرز الوجهات السياحية في مصر.
ومن بين هذه المناطق المميزة تبرز رأس شطان الواقعة بين مدينتي نويبع وطابا على ساحل خليج العقبة، والتي تعد من أجمل المناطق الطبيعية وأكثرها هدوءًا في جنوب سيناء.
ويؤكد العديد من أبناء المنطقة والمهتمين بتاريخها أن الاسم الصحيح للمكان هو "رأس شطان" أو "رأس الشطآن"، في إشارة إلى الشواطئ المتعددة التي تتميز بها المنطقة، وليس "رأس شيطان" كما يتداولها البعض. ويرجع انتشار التسمية الأخيرة إلى تحريف الاسم الأصلي عبر السنوات، خاصة مع توافد أعداد كبيرة من السائحين الأجانب الذين وجدوا صعوبة في نطق الاسم العربي.
وتقع رأس شطان في موقع فريد يجمع بين سحر الجبال الشاهقة وصفاء مياه البحر، حيث تتعانق قمم الجبال مع المياه الفيروزية في مشهد طبيعي يخطف الأنظار ويجذب عشاق الهدوء والطبيعة البكر.
كما تشتهر المنطقة بغناها بالشعاب المرجانية والكائنات البحرية المتنوعة، مثل الأخطبوط وأسماك الجروبر وشقائق النعمان ذات الألوان الزاهية، إلى جانب العديد من أنواع الأسماك التي تعيش في بيئة بحرية نقية، ما يجعلها من أبرز مواقع الغوص والسنوركلينج في شبه جزيرة سيناء.
ويصف كثير من زوارها رأس شطان بأنها "جنة على أرض مصر"، لما تتمتع به من طابع بدوي أصيل وشواطئ ساحرة بعيدة عن صخب المدن السياحية. وتعتمد الإقامة فيها بشكل أساسي على المخيمات والأكواخ البدوية المشيدة من القش وجريد النخيل، والتي تطل مباشرة على البحر، لتوفر تجربة فريدة تجمع بين البساطة والاستمتاع بالطبيعة.
وتتنوع الأنشطة السياحية التي يمكن ممارستها في رأس شطان، حيث يمكن للزائر الاستمتاع بالسباحة والغوص ومشاهدة الشعاب المرجانية، فضلًا عن متابعة مشاهد الغروب الخلابة على ساحل خليج العقبة، والتأمل في السماء الصافية ليلًا لمشاهدة النجوم في أجواء هادئة ومميزة. كما توفر المنطقة فرصًا لتسلق التلال الصخرية المحيطة بالمخيمات أو القيام برحلات بحرية قصيرة لاستكشاف جمال الساحل والطبيعة المحيطة.
وتظل رأس شطان واحدة من أبرز الوجهات السياحية الطبيعية في جنوب سيناء، بما تمتلكه من مقومات بيئية وسياحية فريدة، تجعلها مقصدًا مثاليًا للراغبين في الاستمتاع بسحر الطبيعة والاسترخاء وسط أجواء بدوية أصيلة على ضفاف خليج العقبة.



