تحديات التمويل وضعف الطلب تضغط على الصناعات المعدنية.. ومدير الغرفة: نراهن على أسواق إفريقيا والدول العربية
واجهت الصناعات المعدنية في مصر تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والتمويل، إلى جانب تراجع الطلب المحلي على بعض المنتجات الأساسية وفي مقدمتها الحديد، مما يفرض ضغوطا كبيرة على الشركات العاملة في القطاع المعدني.
وفي الوقت نفسه، تسعى غرفة الصناعات المعدنية إلى البحث عن أسواق تصديرية جديدة لدعم نمو الصناعة وتعزيز قدرتها التنافسية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
التحديات التي تواجه غرفة الصناعات المعدنية
وفي هذا السياق، قال محمد حنفي، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، إن القطاع يواجه عددا من التحديات المرتبطة بضعف الطلب وارتفاع أسعار الخامات وتكاليف التمويل.
وأضاف حنفي لـ القاهرة 24، أن قطاع الصناعات المعدنية يواجه العديد من التحديات التي أثرت على معدلات الإنتاج والنمو خلال الفترة الأخيرة، في ظل تراجع الطلب المحلي، وارتفاع تكاليف التمويل والإنتاج، وذلك بسبب القيود المفروضة على الصادرات في بعض الأسواق العالمية.
وأوضح أن اضطراب حجم السوق وتراجع الطلب على الحديد من أبرز التحديات التي تواجه قطاع الصناعات المعدنية حاليا، مشيرا إلى أن تعقيد الإجراءات المطلوبة لاستخراج التراخيص الصناعية وما تتضمنه من شروط مختلفة أسهم في تراجع النشاط الصناعي، الأمر الذي انعكس على حجم الطلب في السوق.
تأثير البنوك على تراجع الصناعات المعدنية
وذكر حنفي أن المصروفات التمويلية، المتمثلة في فوائد البنوك والرسوم المصرفية، تمثل عنصرا أساسيا في الأزمة التي تواجه المصانع، خاصة أن معظم المنشآت الصناعية تعتمد على التمويل البنكي لتوفير السيولة اللازمة للتشغيل.
وأشار المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية، إلى أن البنوك تستحوذ على جزء كبير من الإيرادات من خلال تكلفة التمويل، وهو ما يشكل عائقا أمام التوسع وتحقيق معدلات نمو أكبر.

الارتفاعات العالمية في أسعار الخامات
وأكد حنفي أن الارتفاعات العالمية في أسعار الخامات، إلى جانب المشكلات اللوجستية، أدت إلى زيادة ملحوظة في تكاليف الإنتاج، ما تسبب في تراجع السيولة المتاحة لدى المنتجين، ودفع العديد منهم إلى خفض معدلات الإنتاج للحفاظ على استمرارية النشاط.
كما أشار أيضًا إلى أن التجارة العالمية شهدت خلال السنوات الأخيرة فرض قيود ورسوم على المنتجات المعدنية، موضحا أن الولايات المتحدة وبعض الأسواق الأوروبية فرضت رسوما على الحديد المصري، وهو ما أثر على تنافسية المنتجات المصرية في تلك الأسواق.
وأضاف أن إحدى المشكلات الرئيسية التي تواجه الصناعات المعدنية تتمثل في عدم توافر خامات محلية، حيث يعتمد القطاع بصورة كبيرة على استيراد الخامات من الخارج، مما يجعله أكثر تأثرا بتغيرات الأسعار العالمية.
خطط غرفة الصناعات المعدنية لدعم القطاع المعدني
وفيما يتعلق بخطط غرفة الصناعات المعدنية لدعم القطاع؛ أوضح حنفي أن الغرفة تسعى إلى فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، خاصة في الدول الأفريقية والأسواق العربية التي تشهد خططا للتنمية والنمو الاقتصادي.
الذهب من أكثر القطاعات نموا داخل الصناعات المعدنية
ولفت حنفي إلى أن قطاع الذهب يعد من أكثر القطاعات نموا داخل الصناعات المعدنية خلال الفترة الحالية، مشيرا إلى أن الجزء الأكبر من هذا النمو يرجع إلى الارتفاعات التي شهدتها الأسعار العالمية للذهب مؤخرًا.
أما فيما يخص العمالة؛ لفت المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية، إلى أنه لا توجد حاليا برامج متخصصة متاحة لتأهيل الشباب للعمل في الصناعات المعدنية، إلا أن الغرفة ترحب بكل من يرغب في دخول المجال والعمل كمنتج أو مستثمر في القطاع المعدني.
وأكد أن الأسواق التصديرية المستهدفة خلال المرحلة المقبلة تتركز بشكل رئيسي في أفريقيا والدول العربية التي تمتلك خططا واضحة للتوسع والنمو، بما يسهم في زيادة الصادرات.


