أطباء يحذرون: فرك العين قد يؤدي إلى مشكلات خطيرة تهدد الرؤية
حذر أطباء عيون من أن عادة فرك العينين، التي يلجأ إليها كثيرون للتخفيف من الحكة أو الجفاف، قد تتسبب في مشكلات صحية خطيرة تتجاوز مجرد تهيج العين، وقد تصل في بعض الحالات إلى التأثير على الرؤية والحاجة إلى تدخلات علاجية متقدمة، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
أطباء العيون يحذرون من فرك العين
وأوضح طبيب العيون المعتمد تايلور ستارنز أن حكة العين غالبًا ما ترتبط بحالات شائعة مثل التهاب الملتحمة التحسسي أو التهابات الجلد المحيطة بالجفون، إلا أن محاولة تخفيف الأعراض عن طريق الفرك المستمر قد تؤدي إلى مضاعفات غير متوقعة.
وأشار إلى أن من أخطر هذه المضاعفات الإصابة بالقرنية المخروطية، وهي حالة مرضية تصبح فيها القرنية أرق وتفقد شكلها الطبيعي، ما يؤدي إلى تشوه الرؤية والإصابة باللا بؤرية وعدم وضوح النظر.
وفي بعض الحالات المتقدمة قد يحتاج المرضى إلى عدسات لاصقة خاصة أو حتى زراعة قرنية لاستعادة القدرة على الإبصار بشكل أفضل.
وأضاف أن فرك العين بعنف قد يتسبب أيضًا في خدوش بالقرنية، خاصة إذا لامست الأظافر سطح العين، وهو ما قد يستدعي العلاج بالمضادات الحيوية لتجنب حدوث العدوى.
كما حذر الخبراء من أن الضغط المتكرر على العين قد يؤدي إلى تمزق الأوعية الدموية الدقيقة على سطحها، مسببًا نزيفًا تحت الملتحمة يظهر على شكل بقعة حمراء لافتة. ورغم أن هذه الحالة غالبًا ما تختفي تلقائيًا خلال أسابيع، فإنها قد تثير القلق لدى المصابين بها.
ومن المخاطر الأخرى التي أشار إليها الأطباء انتقال الجراثيم والبكتيريا إلى العين عبر اليدين، بما في ذلك أنواع من البكتيريا الموجودة على الأسطح اليومية مثل الهواتف ومقابض الأبواب ولوحات المفاتيح، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالتهاب الملتحمة المعروف باسم "العين الوردية".
ونصح المختصون باللجوء إلى بدائل أكثر أمانًا للتعامل مع الحكة أو الجفاف، مثل استخدام قطرات العين المرطبة أو المخصصة للحساسية، مع الحرص على غسل اليدين جيدًا قبل ملامسة العينين لتقليل خطر العدوى.
وأكد الأطباء أن التعامل مع أسباب الحكة بشكل صحيح أفضل كثيرًا من الاعتماد على فرك العينين، الذي قد يمنح راحة مؤقتة لكنه يحمل في المقابل مخاطر قد تؤثر على صحة العين على المدى الطويل.


