ارتفاع طفيف للذهب عالميًا مع ترقب تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتراجع عوائد السندات
سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية واستمرار حالة الترقب بشأن تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تضارب الأنباء حول مستقبل المحادثات ووقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.
ويتابع المستثمرون عن كثب مستجدات الأوضاع الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع، خاصة تقارير التوظيف وسوق العمل، والتي قد تقدم إشارات مهمة بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
الذهب يرتفع بدعم من تراجع عوائد السندات
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 4507.56 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:20 بتوقيت جرينتش، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.7% إلى 4538 دولارًا للأوقية.
ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، ما عزز جاذبية المعدن النفيس عبر تقليص تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول التي لا تدر عائدًا.
تطورات الشرق الأوسط تدعم الطلب على الملاذات الآمنة
قال برايان لان، المدير الإداري لشركة "جولد سيلفر سنترال"، إن إعلان وقف إطلاق نار جزئي بين إسرائيل وحزب الله ساهم في تحركات الذهب الصعودية المحدودة، إلى جانب تأثير تراجع عوائد السندات الأمريكية.
وكانت السلطات اللبنانية قد أعلنت أمس الاثنين عن اتفاق لوقف جزئي لإطلاق النار بين الجانبين، في خطوة تهدف إلى خفض حدة التوترات العسكرية التي امتدت تداعياتها إلى المنطقة بأكملها خلال الأشهر الماضية.
غموض حول المفاوضات الأمريكية الإيرانية
تواصل الأسواق متابعة مستجدات المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بعد تقارير إعلامية إيرانية أفادت بتعليق المحادثات واحتمال إعادة النظر في التفاهمات السابقة المتعلقة بوقف التصعيد.
في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المباحثات مع إيران لا تزال مستمرة بوتيرة سريعة، ما أبقى حالة عدم اليقين مسيطرة على الأسواق العالمية.
الأنظار تتجه إلى بيانات الوظائف الأمريكية
ينتظر المستثمرون خلال الأيام المقبلة صدور تقرير الوظائف الأمريكية والبيانات المرتبطة بسوق العمل، باعتبارها من المؤشرات الرئيسية التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد مسار أسعار الفائدة.
كما تترقب الأسواق تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأمريكي للحصول على مؤشرات إضافية بشأن مستقبل السياسة النقدية وتأثير التطورات الجيوسياسية على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي.





