النفط يحافظ على مكاسبه قرب أعلى مستوياته وسط ترقب مصير محادثات واشنطن وطهران
استقرت أسعار النفط بالقرب من أعلى مستوياتها في عدة أشهر خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما احتفظت بمعظم المكاسب القوية التي سجلتها في الجلسة السابقة، وسط استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاساتها المحتملة على حركة الملاحة في مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
وتراقب الأسواق عن كثب التصريحات الصادرة من واشنطن وطهران بشأن محادثات وقف إطلاق النار، في ظل تضارب الأنباء حول استمرار المفاوضات أو تعليقها، وهو ما يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرة بقوة في تسعير النفط.
استقرار الأسعار بعد قفزة تجاوزت 5%
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بشكل طفيف بمقدار 6 سنتات، أو ما يعادل 0.06%، لتصل إلى 95.04 دولار للبرميل خلال التعاملات المبكرة، بينما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 17 سنتًا أو 0.18% إلى 91.99 دولار للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا مكاسب تجاوزت 5% خلال جلسة أمس الاثنين، مدفوعين بتصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية نتيجة التوترات المتواصلة في الشرق الأوسط.
تضارب التصريحات بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية
جاءت تحركات السوق بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي Donald Trump أكد خلالها استمرار المحادثات مع إيران، رغم تقارير إعلامية إيرانية أشارت إلى تعليق المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن طهران أوقفت المحادثات مع واشنطن، بينما أوضح ترامب في تصريحات لاحقة أنه لم يتلق أي إخطار رسمي بشأن تعليق المفاوضات، مشيرًا إلى أن إسرائيل وافقت على سحب قوات كانت تستعد لتنفيذ عمليات عسكرية في جنوب لبنان.
توقعات بإعادة فتح مضيق هرمز
وفي تصريحات أخرى، أعرب الرئيس الأمريكي عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل يضمن تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة التجارة والطاقة العالمية.
ويُعد المضيق شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط العالمية، ما يجعل أي تطورات تتعلق بحركة الملاحة فيه عاملًا مؤثرًا بشكل مباشر على أسعار الخام.
علاوة المخاطر ما زالت تدعم السوق
قال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى شركة KCM Trade، إن المستثمرين يركزون حاليًا على أي مؤشرات إيجابية أو سلبية تصدر عن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، بالإضافة إلى متابعة التصريحات المرتبطة بمضيق هرمز وحركة ناقلات النفط عبر الممر البحري.
وأضاف أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي يبقي علاوة المخاطر مدمجة في أسعار النفط، مشيرًا إلى أن أي تقدم ملموس في المفاوضات قد يدفع الأسعار إلى التخلي عن جزء من مكاسبها الأخيرة، بينما قد تؤدي أي انتكاسة جديدة إلى موجة صعود إضافية في السوق.





