الصحة الأمريكية تعارض خطة واشنطن لعلاج مواطنيها المعرضين للإيبولا خارج البلاد
أعرب عدد من مسؤولي وخبراء الصحة في الولايات المتحدة عن معارضتهم لخطة الإدارة الأمريكية الخاصة بعلاج المواطنين الأمريكيين المعرضين لفيروس الإيبولا في كينيا أو دول الاتحاد الأوروبي بدلًا من إعادتهم إلى الأراضي الأمريكية، محذرين من تداعيات صحية وأخلاقية وقانونية قد تترتب على هذه السياسة.
أمريكا تعارض خطة واشنطن لعلاج مواطنيها المعرضين للإيبولا خارج البلاد
ووفقًا لما نقلته وكالة رويترز، وجه مسؤولون حاليون وسابقون في القطاع الصحي الأمريكي، من بينهم مسؤولون سابقون بمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، رسالة مفتوحة إلى الكونغرس دعوا فيها إلى عدم تبني الخطة المقترحة، مؤكدين أنها تمثل خروجًا عن السياسة المتبعة منذ سنوات في التعامل مع الأمريكيين الذين يتعرضون لأمراض معدية خطيرة خارج البلاد.
وضمت الرسالة طبيبة الأمراض المعدية كروتيكا كوبالي، وطبيبي الطوارئ ديبرا هوري وكريج سبنسر، إضافة إلى عالمة الأوبئة آن شوشات، حيث أكدوا أن السياسة الجديدة تثير مخاوف سريرية وأخلاقية وتشغيلية وقانونية عميقة، وقد تؤدي إلى زيادة المخاطر على المرضى وتقويض جهود الاستجابة الدولية لتفشي الأمراض.
وأشار الموقعون إلى أن هذه الخطوة قد تدفع العاملين في الخطوط الأمامية ومهنيي الرعاية الصحية إلى التردد في المشاركة بعمليات مكافحة الأوبئة في المناطق المتضررة، كما أنها قد تحول الموارد المالية واللوجستية نحو إنشاء مراكز حجر صحي وعلاج مؤقتة في الخارج بدلًا من توجيهها لمكافحة تفشي المرض عند مصدره.
منشأة حجر صحي فيروس الإيبولا
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الأسبوع الماضي عن خطط لإنشاء منشأة حجر صحي في كينيا لاستقبال المواطنين الأمريكيين الذين تعرضوا لفيروس الإيبولا خلال عملهم أو وجودهم في المناطق المتأثرة بالتفشي في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا. وبموجب الخطة، لن يتم نقل المصابين المحتملين إلى الولايات المتحدة إذا ظهرت عليهم الأعراض، بل سيتم تحويلهم إلى دولة ثالثة لتلقي العلاج.
وأثارت الخطة جدلًا واسعًا داخل كينيا، حيث واجهت معارضة شعبية وقانونية، دفعت محكمة كينية إلى إصدار أمر مؤقت بتعليق إنشاء المنشأة بعد دعوى قضائية حذرت من احتمال تعريض الصحة العامة للخطر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه دول شرق إفريقيا مواجهة تفشٍ لفيروس الإيبولا، ما دفع السلطات الصحية الدولية إلى تكثيف إجراءات المراقبة والاحتواء لمنع انتشار المرض عبر الحدود.


