مقترحات تقنية مثيرة للجدل بزرع رقائق إلكترونية تحت الجلد لتتبع السجناء في بريطانيا.. ما القصة؟
كشفت وثائق رسمية عن مناقشات جرت بين مسؤولين بريطانيين ورؤساء شركات تكنولوجيا كبرى بشأن أفكار مستقبلية لتطوير منظومة السجون، من بينها زرع رقائق إلكترونية دقيقة تحت جلد السجناء لمراقبة تحركاتهم على مدار الساعة، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا وانتقادات منظمات حقوقية.
مقترحات تقنية مثيرة للجدل بزرع رقائق إلكترونية تحت الجلد لتتبع السجناء في بريطانيا
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، جاءت هذه المقترحات خلال اجتماع مائدة مستديرة عُقد العام الماضي بحضور وزير السجون البريطاني اللورد تيمبسون وممثلين عن أكثر من 30 شركة تكنولوجية، من بينها شركات أمازون وجوجل ومايكروسوفت، بهدف بحث سبل توظيف التكنولوجيا في إدارة السجون وتعزيز الأمن.
ووفقًا لمحاضر الاجتماع التي كُشف عنها بموجب طلب حرية المعلومات، طُرحت أفكار أخرى شملت استخدام شاحنات ذاتية القيادة لنقل السجناء، وإنشاء سجون تعتمد على الروبوتات في إدارة بعض المهام التشغيلية، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالمخاطر المحتملة التي قد يشكلها بعض المجرمين.
وأكد اللورد تيمبسون خلال الاجتماع أن نظام العدالة بحاجة إلى إصلاح يحدث مرة واحدة في الجيل" للتعامل مع التحديات الحالية، مشددًا على أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه التكنولوجيا في الحد من الجريمة وتسريع إجراءات العدالة.
مناقشة استخدام الروبوتات لإدارة السجناء
في المقابل، انتقدت منظمة "فوكسجلوف" الحقوقية هذه المقترحات، ووصفتها بأنها مقلقة ومثيرة للريبة، معتبرة أن مناقشة استخدام الروبوتات لإدارة السجناء أو زرع أجهزة تحت الجلد لمراقبة الأفراد تثير تساؤلات أخلاقية وقانونية خطيرة.
وأوضحت وزارة العدل البريطانية أن النقاشات ركزت على إمكانية تطوير وسائل أكثر فاعلية لتتبع المجرمين والاستفادة من البيانات في دعم ضباط المراقبة أثناء تقييم المخاطر، إضافة إلى دراسة دور المنصات الرقمية في إعادة تأهيل السجناء وتقليل معدلات العودة إلى الجريمة.
وتأتي هذه المناقشات في وقت تواجه فيه بريطانيا ضغوطًا متزايدة على منظومة السجون، حيث أظهرت بيانات حديثة إطلاق سراح أكثر من 60 ألف سجين خلال الأشهر الـ 16 الأولى من برنامج الإفراج المبكر، بينهم مئات المحكوم عليهم بأحكام طويلة الأمد، ما أعاد الجدل بشأن مستقبل السياسات العقابية وإمكانية الاعتماد بشكل أكبر على التكنولوجيا في إدارة العدالة الجنائية.


