زكي عبد الفتاح لـ القاهرة 24: لو كنت مكان حسام حسن لاستبعدت أي لاعب يبث طاقة سلبية داخل غرفة الملابس
زكي عبد الفتاح.. أحد أبرز الأسماء المصرية التي صنعت مسيرة طويلة في الولايات المتحدة الأمريكية، سواء على مستوى التدريب أو تطوير حراس المرمى، بعدما عمل لسنوات داخل الكرة الأمريكية وامتلك خبرة كبيرة بطبيعة الأجواء هناك، إلى جانب خبراته المتراكمة مع المنتخبات الوطنية المصرية عبر سنوات عديدة.
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تكتسب آراء زكي عبد الفتاح أهمية خاصة، باعتباره أحد أكثر المتابعين دراية بالتفاصيل المتعلقة بالتنظيم والأجواء والملاعب والجماهير، فضلًا عن متابعته المستمرة لمنتخب مصر ومستوى لاعبيه قبل خوض تحدٍ جديد على الساحة العالمية.
حوار القاهرة 24 مع زكي عبد الفتاح
وفي حوار خاص وحصري لـ القاهرة 24، تحدث زكي عبد الفتاح عن استعدادات الولايات المتحدة لاستضافة كأس العالم 2026، وتوقعاته لمستوى التنظيم والعوائد الاقتصادية المنتظرة من البطولة، كما كشف رؤيته لحظوظ منتخب مصر في المونديال، والعوامل التي قد تحسم مشوار الفراعنة حال التأهل.
كما تطرق مدرب حراس المرمى السابق للحديث عن المنافسة على مركز حراسة المرمى داخل منتخب مصر، ورأيه في اختيارات الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، إلى جانب تقييمه لمجموعة الفراعنة، وتحذيره من خطورة المنتخب الإيراني، مؤكدًا أن التفاصيل الصغيرة ستكون العامل الحاسم في تحديد مصير المنتخب الوطني خلال البطولة.. وإلى نص الحوار
في البداية.. الكثير متخوف من إقامة كأس العالم في أمريكا بسبب ما حدث في كأس العالم للأندية.. فكيف تستعد الولايات المتحدة حاليًا لاستضافة حدث استثنائي مثل كأس العالم؟
أمريكا تُجهّز لكأس العالم على قدم وساق، وكل شيء أصبح جاهزًا.. وهم ينظرون إلى نسخة 1994 باعتبار أنهم نظموا البطولة بمشاركة 16 منتخبًا فقط وحققوا عوائد وصلت إلى 15 مليار دولار، لذلك يسعون في النسخة الحالية إلى كسر هذا الرقم.
ما حدث في كأس العالم للأندية كان خارجًا عن الإرادة، لكنهم يعملون على السيطرة على الأمور.. وأرى أن الأوضاع ستكون طبيعية، والتنظيم سيكون على أعلى مستوى، ولن تكون هناك أي مشاكل بالنسبة للاعبين أو الإقامات، وكل شيء سيكون سهلًا.. أتوقع تنظيمًا عالميًا، والهدف بالنسبة لهم هو تجاوز حاجز الـ15 مليار دولار كأرباح صافية.

هل الأجواء مهيأة لمنتخب مصر للظهور بشكل مختلف عن المشاركات السابقة؟
الأجواء مهيأة لمنتخب مصر، والظروف أفضل بكثير مما كانت عليه من قبل في أمريكا.. كما أن الظروف تسمح لمنتخبنا بتقديم أداء جيد في المونديال، والجميع يقف خلف المنتخب ولن يبخل عليه بأي شيء.
بحكم خبرتك الطويلة في تدريب حراس المرمى.. من الأقرب لحراسة المرمى في المونديال.. الشناوي أم شوبير؟
لا أرى فلسفة واضحة فيما يخص مركز حراسة المرمى.. هل الكابتن حسام حسن يريد الاعتماد على الشباب مثل مصطفى شوبير وصناعة حارس جديد لمنتخب مصر؟ أم يريد الاعتماد على أصحاب الخبرات؟ وأعتقد أنه شخصيًا لم يحدد الحارس الأساسي حتى الآن، ويترك الأمر لمباراة البرازيل، بحيث يكون من يظهر بمستوى أفضل هو الحارس الأساسي.
في النهاية، أي حارس سيلعب سنسانده، فاسم مصر يغني عن أي اسم نادٍ، وأرى أن الفرصة متساوية بين محمد الشناوي ومصطفى شوبير.

ما تقييمك لـ قائمة منتخبنا واستبعاد مصطفى محمد؟
قائمة منتخب مصر حق أصيل للمدير الفني، وأنا أختلف مع حسام حسن في المعايير.. مصطفى محمد لم يشارك مع فريقه بشكل كافٍ ولذلك لم يتم ضمه، لكن محمد عبد المنعم أيضًا لم يشارك كثيرًا وتم ضمه.. ومع ذلك، أنا لا أختلف على القائمة نفسها، وأعذر حسام حسن؛ لأننا لا نعلم ما الذي حدث في المعسكرات الماضية.
هناك لاعبون قد يبثون طاقة سلبية داخل غرفة الملابس ويكونون دائمًا في حالة غضب إذا لم يلعبوا وحسام حسن يريد مصلحة المنتخب فقط، فلا يوجد مدير فني يرغب في الهزيمة، ومن المحتمل أن تكون بعض الاستبعادات لأسباب أخرى غير فنية كما ذكرت.
أنا شخصيًا لو كنت مكانه، وكان هناك لاعب يبث طاقة سلبية داخل غرفة الملابس أو يغضب إذا لم يشارك، فلن أضمه.. والعميد من حقه ضم أي لاعب أو استبعاد أي لاعب.

ما توقعاتك لمشوار منتخب مصر في كأس العالم.. وهل نحن قادرون على الذهاب بعيدًا؟
التفاصيل الصغيرة ستحسم مشوار منتخب مصر في المونديال، مثل الجماهير والملاعب وأرضية الملعب.
أعتقد أن بلجيكا ستتصدر المجموعة، لكنني أخشى من إيران، لأنهم سيلعبون مباراتين في لوس أنجلوس أمام بلجيكا ونيوزيلندا، وكأنهم يلعبون في طهران، فهناك مليون ونصف مليون إيراني في تلك الولاية، ويشجعون منتخبهم بجنون.
قد يدخلون مباراتنا في الجولة الثالثة وهم يمتلكون 4 نقاط، ولذلك ستكون المباراة صعبة للغاية.. لكنني أرى أن منتخبنا قادر على الفوز على إيران ونيوزيلندا والتأهل وصيفًا للمجموعة، وإذا حدث غير ذلك فستكون هناك مليون علامة استفهام.
أرى أن تأهل منتخب مصر إلى دور الـ16 سيكون إنجازًا، أما إذا ودّع البطولة من دور الـ32 فسيكون ذلك أمرًا طبيعيًا وعاديًا، ولن أعتبره فشلًا، لكنه لن يُعد إنجازًا جديدًا.. أما الخروج من دور المجموعات فسيكون فشلًا كبيرًا، لأننا نقع في مجموعة ليست بالصعبة.
لابد أن يكون طموح اللاعبين كبيرًا، وأن يضعوا نصب أعينهم هدف الوصول إلى دور الـ16، ومن الممكن أن يذهبوا إلى ما هو أبعد من ذلك.

أخيرًا.. ما الأفضل لمنتخب مصر إذا تأهل لدور الـ32.. مواجهة منتخب مستضيف مثل أمريكا أو كندا تحديدًا أم الأفضل تفادي المنتخبين؟
إذا تأهلت مصر من دور المجموعات وواجهت كندا أو الولايات المتحدة، فستكون المباراتان في غاية الصعوبة.. كندا منتخب صعب للغاية، والولايات المتحدة تضم عددًا كبيرًا من اللاعبين المحترفين في أندية أوروبية كبرى، كما أنها تمتلك منتخبًا قويًا، لكن في كرة القدم لا توجد مستحيلات.


