وُلد في مصر.. الطبيب الفلسطيني آدم حماوي يقترب من عضوية الكونجرس بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية بولاية نيوجيرسي
حقق الدكتور آدم حماوي، وهو جراح تجميل فلسطيني مسلم ولد في مصر ويقيم في برينستون بولاية نيوجيرسي، فوزًا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي على مقعد الدائرة الثانية عشرة في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي، حسب صحيفة نيويورك تايمز.
الطبيب الفلسطيني آدم حماوي
ويُعد هذا المقعد من أكثر الدوائر ميلًا للحزب الديمقراطي، حيث يتمتع الديمقراطيون فيه بأكثر من ضعف عدد الناخبين المسجلين مقارنة بالجمهوريين.
وبذلك أصبح حماوي المرشح الأوفر حظًا لخلافة النائبة المخضرمة بوني واتسون كولمان التي شغلت المقعد طوال العقد الماضي، وفقًا للتقرير.
وبعد وقت قصير من إغلاق صناديق الاقتراع، اتضح أن حماوي تفوق على منافسه براد كوهين، رئيس بلدية إيست برونزويك اليهودي والمؤيد البارز لإسرائيل، وإذا لم تحدث مفاجأة كبيرة في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر، فسيصبح حماوي أحد أكثر أعضاء الكونجرس الأمريكي معارضة لإسرائيل، كما سينضم إلى الجناح التقدمي المعروف باسم السكواد، الذي يضم أيضًا النائبتين المسلمتين إلهان عمر ورشيدة طليب.
المولد والنشأة
وُلد حماوي في مصر وانتقل مع والديه إلى نيوجيرسي عندما كان يبلغ من العمر سبعة أشهر، ونشأ في مدينتي بلينفيلد وأولد بريدج، ودرس في جامعة روتجرز، ثم خدم طبيبًا عسكريًا في الجيش الأمريكي خلال حرب العراق، قبل أن يؤسس عيادة لجراحة التجميل في برينستون.
وكان ضمن الفريق الطبي الذي أنقذ حياة الطيارة العسكرية تامي داكويرث في العراق عام 2004 بعد إصابة مروحيتها بصاروخ، وهي تشغل حاليًا منصب عضو مجلس الشيوخ عن ولاية إلينوي، كما توجه إلى منطقة غراوند زيرو في نيويورك عقب هجمات 11 سبتمبر للمساعدة في علاج المصابين.
ويقول حماوي في تصريحات سابقة إن دخوله إلى عالم السياسة ارتبط بتجربته في غزة، فقد شارك في بعثات طبية تطوعية في مناطق نزاع عدة، بينها البوسنة والعراق وغزة والضفة الغربية وهايتي والسودان.
وفي مايو 2024 انضم إلى بعثة طبية دولية وصلت إلى المستشفى الأوروبي في خان يونس، لكنه علق داخل قطاع غزة قرابة ثلاثة أسابيع بعد إغلاق معبر رفح.
وعقب عودته إلى الولايات المتحدة، توجه إلى واشنطن لإطلاع المشرعين على ما شاهده، وقال إنه أراد التحدث إليهم ليس فقط بصفته طبيبًا بل شاهد عيان، لأن عددًا قليلًا جدًا من الأشخاص زاروا غزة ورأوا ما وصفه بأنه جعل القطاع مكانًا أسوأ من الجحيم.
وأضاف أنه بعد أن واجه أبوابًا مغلقة ورفضًا للاستماع إلى شهادته، قرر خوض العمل السياسي.
وفي منشور على منصة "إكس" الشهر الماضي، استعاد تجربته في غزة قائلًا إنه عندما كان عالقًا هناك أُتيحت له فرصة المغادرة، لكن ذلك كان يعني ترك بعض زملائه خلفه، وهو ما رفضه، وأضاف أنه إذا انتُخب عضوًا في الكونجرس فسيعمل على ضمان عدم التخلي عن أي شخص.
وحصل حماوي على دعم شخصيات بارزة في الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي، من بينهم السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، إضافة إلى منظمات تعارض نفوذ لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، مثل PAL PAC وTrack AIPAC.
كما حظي بدعم منظمة الصوت اليهودي من أجل السلام، وهي منظمة يهودية مناهضة للصهيونية، فضلًا عن منظمة جديدة مؤيدة للفلسطينيين تدعى American Priorities أنفقت أكثر من 1.5 مليون دولار لدعم حملته.
وكانت إسرائيل في صلب حملته الانتخابية، إذ يصف حماوي الحرب في غزة بأنها إبادة جماعية، ويدعو إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل وفرض حظر شامل على السلاح، كما يؤيد حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.
وقال إنه خدم في العراق ويعرف أهوال الحروب، لكنه يرى أن ما شاهده في غزة كان إبادة جماعية، مضيفًا أنه رأى الجثث تتدفق إلى المستشفيات يوميًا، ورأى أعدادًا من الأطفال والمدنيين القتلى تفوق ما شاهده طوال حياته.
وأضاف أن القنابل التي تسقط على غزة أمريكية الصنع وأن أموال دافعي الضرائب الأمريكيين تُستخدم في ذلك.
وفي مقابلة مع المعلق السياسي حسن بايكر، قال إن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تبيع السلاح لأي دولة تنتهك القانون الإنساني الدولي أو ترتكب إبادة جماعية أو فظائع.
كما شبّه الدعم الأمريكي لمنظومة القبة الحديدية بمنح متنمر سترة واقية تسمح له بمواصلة إيذاء الآخرين، مضيفًا أن الإسرائيليين يجب أن يشعروا بتأثيرات الحرب حتى يتوقفوا ويبدأوا حوارًا حقيقيًا.




