الجمعة 05 يونيو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

أطباء بلا حدود: إسرائيل وأمريكا عسكروا المساعدات في غزة.. وسجلنا ما لا يقل عن 32 حالة وفاة

توزيع المساعدات في
أخبار
توزيع المساعدات في غزة
الأربعاء 03/يونيو/2026 - 11:35 ص

حذرت منظمة أطباء بلا حدود، كلًا من إسرائيل والولايات المتحدة من عسكرة المساعدات الإنسانية، مؤكدة أنه لا ينبغي أن تتكرر تحت أي ظرف.

قالت منظمة أطباء بلا حدود، إن قبل عام، بدأت ما يعرف بمؤسسة غزة الإنسانية تشغيل نقاط معسكرة لتوزيع الغذاء في مختلف أنحاء قطاع غزة، لتحل محل نظام توزيع المساعدات الذي تنسقه الأمم المتحدة، وقد أديرت المؤسسة من قبل إسرائيل بدعم مالي من الولايات المتحدة وحلفاء آخرين، لكنها أغلقت أبوابها بعد نحو ستة أشهر، بعدما أسفرت أعمال العنف المرتبطة بها عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص.

وفي بيان رسمي لها، أوضحت أطباء بلا حدود أنها لا تزال تعالج أعدادًا من المرضى المتأثرين بهذا العنف، والذين يعيشون اليوم مع صدمات نفسية وإصابات سترافقهم مدى الحياة.

 وفي ظل الطروحات المتداولة بشأن قطاع غزة، تذكر أطباء بلا حدود إسرائيل والولايات المتحدة بأن عسكرة المساعدات الإنسانية تنطوي على مخاطر جسيمة، إذ تعرض الناس للعنف وتلحق بهم أضرارا بالغة، ولا ينبغي تكرارها تحت أي ظرف.

ومن جانبه، أوضح رئيس بعثة أطباء بلا حدود في الأراضي الفلسطينية المحتلة، جوان توبو، كما وثقت أطباء بلا حدود  بالأدلة الطبية، تعرض الأشخاص الذين كانوا يسعون للحصول على الغذاء في ظروف يطغى عليها اليأس والحصار لمستويات مروعة من العنف الموجه والعشوائي، فقد أصيب أطفال بالرصاص في الصدر أثناء محاولتهم الحصول على الطعام، وسحق آخرون أو اختنقوا في حوادث التدافع، فيما تعرضت حشود بأكملها لإطلاق النار عند نقاط التوزيع، واليوم، يعتمد العديد من المرضى الذين أصيبوا في أحداث مؤسسة غزة الإنسانية على المساعدات الخيرية والمطابخ المجتمعية بشكل كامل، فإصاباتهم حدت من قدرتهم على الحركة والعمل وإعالة أسرهم.

وأنشئت مؤسسة غزة الإنسانية لتوزيع المساعدات الغذائية على السكان في غزة بعد أشهر من الحصار الإسرائيلي المطبق، لتحل محل نحو 400 نقطة توزيع للمساعدات كانت قائمة سابقًا، وبدأت مواقع المؤسسة الأربعة عملها في أواخر مايو/أيار 2025، وتولى تأمينها متعاقدون مسلحون أمريكيون من القطاع الخاص، بينما أبقت القوات الإسرائيلية سيطرتها على محيطها الأوسع.

وبين يونيو وأكتوبر 2025، سجلت فرق أطباء بلا حدود ما لا يقل عن 32 حالة وفاة، وقدمت العلاج إلى 1،885 مصابا في مركزي العطار والمواصي للرعاية الصحية الأولية في خان يونس.

وأوضح منسق الطوارئ مع أطباء بلا حدود في غزة، نيكولاس باباكريسوستومو: «رغم قصر عمر هذه الخطة المدمرة لتوزيع المساعدات، فقد خلفت آثارا اجتماعية واسعة، إذ دفعت الناس إلى العيش في خوف شديد وفي ظل الندرة والتنافس، ما تسبب في صدمات نفسية وأثر في دينامية العلاقات داخل المجتمع».
كما لعبت مؤسسة غزة الإنسانية دورا رئيسيا في أزمة سوء التغذية التي تسببت بها إسرائيل. فقد أسهم التقليص الحاد في نقاط توزيع الغذاء والمساعدات، إلى جانب الحصار الكامل والعنف المتصاعد والنزوح الجماعي وتدمير المرافق الصحية، إلى دفع قطاع غزة نحو المجاعة التي أعلن عنها في منتصف عام 2025، وما خلفته من آثار مدمرة على الفئات الأكثر حاجة، ولا سيما النساء الحوامل وحديثي الولادة والأطفال.

ويضيف توبو: لم يكن ما قدمته مؤسسة غزة الإنسانية حلا إنسانيا بأي شكل من الأشكال، وبعد مرور عام، فإن حجم الأذى الذي لحق بالناس عند نقاط التوزيع، في ظل غياب أي مساءلة، يستدعي إجراء تحقيق مستقل. وقرار محكمة العدل الدولية الصادر في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2025 يؤكد الالتزام الواقع على إسرائيل بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة من دون أي عوائق، ويدين نماذج توزيع المساعدات التي أخفقت في التخفيف من معاناة السكان، بما في ذلك مؤسسة غزة الإنسانية".

ودعت أطباء بلا حدود إسرائيل والولايات المتحدة وسائر الجهات القادرة على التأثير إلى ضمان عدم عسكرة المساعدات الإنسانية وتوفرها وتقديمها وفق مبادئ الاستقلالية وعدم التحيز والحياد والإنسانية، مؤكدة أنه لا بد من وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المدنيين بشكل آمن، بناء على احتياجاتهم، أينما اختاروا الإقامة، وعلى نطاق يتناسب مع حجم الاحتياجات.

تابع مواقعنا