هل يرث الابن المفقود؟.. أمين الفتوى يوضح حكم نصيبه في التركة
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال حول كيفية توزيع تركة زوجها المتوفى، في ظل وجود ابن مفقود انقطعت أخباره منذ سنوات، موضحًا الحكم الشرعي والإجراء القانوني في مثل هذه الحالات.
هل يرث الابن المفقود؟.. أمين الفتوى يوضح حكم نصيبه في التركة
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تليفزيونية، أن الغائب الذي انقطعت أخباره لا يجوز اعتباره متوفى إلا بصدور حكم قضائي، مشيرًا إلى أن القضاء لا يحكم بوفاته بشكل مباشر، وإنما يصدر حكمًا باعتباره ميتًا بعد إجراءات وتحريات قانونية.
وأضاف أن الفرق بين الحكم بوفاة الشخص والحكم باعتباره ميتًا كبير من الناحية الشرعية، حيث إن المفقود قد يظهر حيًا في أي وقت، وفي هذه الحالة يتم إلغاء الحكم القضائي، ويكون له الحق فيما تبقى من تركته في أيدي الورثة، دون الرجوع فيما تم إنفاقه بالفعل.
وأشار إلى أنه في مسألة توزيع التركة، فإن نصيب الابن المفقود يُحفظ ولا يُوزع، إلى حين عودته أو صدور حكم قضائي باعتباره ميتًا، مؤكدًا أنه لا يجوز توريث أبنائه عنه في هذه المرحلة، لأنه في حكم الأحياء حتى تثبت وفاته قانونًا.
وأكد أن التركة في الحالة المذكورة توزع بحيث تحصل الزوجة على الثمن لوجود الفرع الوارث، وتحصل الأم على السدس، بينما يُقسم باقي التركة بين الأبناء جميعًا للذكر مثل حظ الأنثيين، مع الاحتفاظ بنصيب الابن المفقود كما هو دون تصرف.
وشدد على أن هذه الضوابط تحقق العدالة وتحفظ الحقوق، مشددًا على أهمية اللجوء إلى القضاء في مثل هذه الحالات لضمان تطبيق الأحكام الشرعية بشكل صحيح.
كيف نوازن بين الدنيا والدين دون تقصير؟.. أمين الفتوى يجيب
فيما، أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال ورد إليه، حول كيفية الموازنة بين متطلبات الحياة اليومية والالتزام الديني دون تقصير في أي منهما.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المعادلة في هذا الأمر بسيطة، وتكمن في إصلاح النية، مؤكدًا أن النية الصالحة تحول الأعمال الدنيوية إلى عبادات يؤجر عليها الإنسان.
وأضاف أن خروج الإنسان إلى عمله، إذا نوى به كسب الرزق الحلال، وإعفاف نفسه وأسرته، وخدمة مجتمعه، يصبح في ميزان العبادات، مشيرًا إلى أن العمل في هذه الحالة لا يكون مجرد سعي دنيوي، بل عبادة يتقرب بها العبد إلى الله.
وأشار إلى أن حتى الأفعال اليومية البسيطة، مثل الجلوس مع الأسرة أو تناول الطعام، يمكن أن تتحول إلى عبادة إذا اقترنت بنية صالحة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة، مؤكدًا أن كل ما ينفقه الإنسان بنية طيبة يكون له فيه أجر.
وأكد أن النية محلها القلب، ولا يشترط التلفظ بها، بل يكفي أن يستحضر الإنسان مقصده في داخله، موضحًا أن زيارة الأقارب بنية صلة الرحم تعد عبادة، بينما إذا كانت بدافع الرياء أو المصلحة المجردة تفقد قيمتها.
وشدد على أن إصلاح النية في كل تفاصيل الحياة يجعل يوم الإنسان كله عبادة، من الصباح إلى المساء، مشددًا على أن الإخلاص هو المفتاح الحقيقي لتحقيق التوازن بين أمور الدنيا والدين.


