الجمعة 05 يونيو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

أستاذ قلب الأطفال بمستشفى أبو الريش الياباني: نجحنا في استخدام تقنية فونتان بالقسطرة لأول مرة بمصر.. ونسبة عيوب القلب الخلقية 2% وتزيد مع زواج الأقارب | حوار

 الدكتورة سونيا الصعيدي
أخبار
الدكتورة سونيا الصعيدي
الخميس 04/يونيو/2026 - 11:07 م

يشهد مجال جراحات القلب في مصر تطورًا طبيًا لافتًا بعد نجاح فريق طبي بمستشفى أبو الريش الياباني في تطبيق تقنية فونتان عبر القسطرة لأول مرة في مصر وإفريقيا، كبديل متقدم لجراحات القلب المفتوح التقليدية لمرضى القلب أحادي البطين، ويأتي هذا الإنجاز ضمن دراسة علمية دولية نُشرت في مجلة Annals of Pediatric Cardiology، وشملت ست حالات بين مصر والهند، وأسفرت عن تنفيذ أول ثلاث حالات من نوعها داخل مصر بنجاح، ما يمثل خطوة مهمة نحو توطين أحدث التقنيات العلاجية في مجال قلب الأطفال.

في هذا الحوار، تكشف الدكتورة سونيا الصعيدي، أستاذ قلب الأطفال بمستشفى أبو الريش الياباني، كواليس إدخال وتطبيق تقنية فونتان عبر القسطرة لأول مرة في مصر وإفريقيا، وأهم التحديات التي واجهت الفريق الطبي، إلى جانب تفاصيل الدراسة العلمية الدولية التي تم نشرها، وأبعاد هذا الإنجاز على مستقبل علاج عيوب القلب الخلقية المعقدة داخل مصر.

- في البداية.. ما أهمية إجراء تقنية فونتان عبر القسطرة لأول مرة في مصر وإفريقيا؟

عيوب القلب الخلقية في المجتمع تصل إلى 2% وتزيد مع زواج الأقارب، بينما عيوب القلب المركبة أقل من 0.3%، ومنها حالات القلب أحادي البطين، في هذه الحالات يعتمد القلب على غرفة رئيسية واحدة لضخ الدم للأعضاء الحيوية، ومن هنا ظهرت فكرة عملية فونتان كحل علاجي مهم.

- كيف تعمل عملية فونتان؟

تقوم الفكرة على الاستغناء عن البطين الأيمن كمضخة للدم إلى الرئة، والاعتماد على قدرة الرئة على سحب الدم مع كل نفس لتنقيته، وهي تُجرى على مرحلتين؛ الأولى جلين Glenn ويتم فيها توجيه الدم من الرأس إلى الرئة جراحيًا، أما المرحلة الثانية فونتان فتتم بإنشاء مسار موازٍ خارج القلب باستخدام أنبوب كبير ينقل الدم من الأطراف السفلية إلى الرئة.

- ما الجديد في إدخال التقنية عبر القسطرة بدلًا من الجراحة التقليدية؟


التقنية التي تم تطبيقها عبر القسطرة تعتبر خطوة متقدمة، وتسمح بتنفيذ الإجراء بدون جراحة قلب مفتوح، مما يقلل المضاعفات ويسرع التعافي، ويمنح المريض حياة مستقرة لسنوات طويلة رغم أن العملية غير فسيولوجية.

 الدكتورة سونيا الصعيدي
 الدكتورة سونيا الصعيدي

- ما أبرز التحديات التي واجهت الفريق الطبي؟


التحديات كانت في عدم توافر بعض المستهلكات الطبية داخل مصر، بالإضافة إلى إجراءات إدخال التقنيات الحديثة والحصول على الموافقات، كذلك كان من الضروري الاستعانة بخبراء دوليين لتدريب الفريق وضمان دقة التنفيذ.

- كيف تم تجهيز الفريق الطبي قبل إجراء الحالات؟

كان هناك تحضير دقيق جدًا للحالات، ومراجعة شاملة بالتنسيق مع أطباء الأشعة وفريق الرعاية المركزة، إضافة إلى تدريب عملي مباشر من أحد الخبراء العالميين في هذا المجال.

- ما أهمية نشر الدراسة في مجلة Annals of Pediatric Cardiology؟


المجلة من المجلات الدولية المرموقة والمتخصصة في عيوب القلب الخلقية، ونشر الدراسة فيها يُعد تأكيدًا علميًا مهمًا على نجاح التجربة وإمكانية تطبيقها.

- كيف كان دور الفريق المصري في تنفيذ الحالات؟

الفريق المصري كان له دور محوري في تنفيذ الحالات من مستشفى أبو الريش الياباني، ومع الوقت اكتسب خبرة مباشرة في التطبيق، وهو ما يعكس قدرة الأطباء المصريين على التعامل مع تقنيات متقدمة عالميًا.

 الدكتورة سونيا الصعيدي
 الدكتورة سونيا الصعيدي

- ما الرسالة التي يحملها هذا الإنجاز؟

الرسالة أن لدينا في مصر خبرات طبية قادرة على المنافسة عالميًا، وأن التعاون والتدريب المستمر هو الطريق لتطوير الطب كما أن التنافس داخل المجال الطبي شيء صحي يدفع الجميع للتقدم.

- ما الذي يعنيه هذا النجاح لمستقبل علاج هذه الحالات؟

هذا النجاح يمثل بداية لتوسع أكبر في استخدام التدخلات بالقسطرة بدل الجراحة التقليدية، وفتح باب أمل جديد لمرضى القلب أحادي البطين.

تابع مواقعنا