"ما تصلوا على النبي".. رواد شاطئ بورسعيد يشهدون لحظة صيد الأسماك (صور وفيديو)
"هيلا هيلا ما تصلوا على النبي" عبارة يرددها صيادو الأسماك بمحافظة بورسعيد، أثناء شد الشباك من مياه البحر المتوسط، لتكون لهم دافعًا على قوة شد الشباك التي تخرج من المياه، مُحملة بالأسماك والصدف وبعض النباتات والرمال، ما يجعل خروجها على الشاطئ أمرًا صعبًا.
الرحلة اليومية للصيادين تبدأ مع ضوء الفجر، حيث يجتمع الصيادون على مركب صغير عليه الشباك، ويقومون بالإبحار داخل شاطئ البحر المتوسط، مُستخدمين عبارات موروثة، تجعلهم قادرين على صعوبة الرحلة.
ويرمي الصيادون الشباك في المياه، مُتوكلين على الله، وينتظرون ما تجمعه الشباك من أسماك، ومع شروق شمس الظهيرة، يبدأ الصيادون في جمع الشباك من طرفين حتى يصلوا بها إلى الشاطئ، ويظلون يسحبونها من الطرفين حتى تخرج كاملة، وفي وسطها الأسماك التي لا تزال حية.
"القاهرة 24" رصد، اليوم الخميس، تجمع الأهالي أثناء جمع الشباك، للاستمتاع بنداء الصيادين، وكذلك رؤية الأسماك في الشباك، وربما الحصول على بعض منها، فلا يمانع الصيادون من أن يُساعدهم أي شخص موجود ويحصل على جزء من حصيلة الصيد.
ثم يفرز الصيادون الأسماك في "بوكش" كل نوع مُنفصل عن الآخر، ويحددون مبالغ بسيطة أقل 50% من الأسواق لمن يريد شراء الأسماك طازجة منهم، ويُقدم الكثير من المصطافين على ذلك.
الأطفال كذلك يقومون بجمع عدد من الأسماك الصغيرة التي لا يحتاج إليها الصياد، ويضعونها في "حُفرة" على الشاطئ لتحتفظ بحياتها في المياه أو يضعونها في "جردل بحر"، وتعد أحد الألعاب المُفضلة للأطفال على شاطئ بورسعيد.
وتنتهي رحلة الصيد بجمع الشباك من جديد على عربة يد، بعد تنظيفها لتكون جاهزة لرحلة الغد، وكذلك إخراج المركب الصغير على الشاطئ، ليقوم تُجّار الأسماك بشراء ما تبقى من حصيلة الصيد، ويذهب الصيادون إلى الراحة بعد رحلة شاقة، ليعودا من جديد إلى رحلة جديدة مع فجر يوم جديد.