وكيل الأزهر: نطبق أنظمة متكاملة لمنع تسريب امتحانات الثانوية.. والعلاقة مع مؤسسات الدولة تكاملية ونؤمن بأهمية تجديد الخطاب الديني | حوار

كشف الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر عن الخطوات التي يتخذها الأزهر لمنع تسريب امتحانات الثانوية العامة، وأبرز الآليات المتبعة لمكافحة الغش، موضحًا أنه يتم تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
وخلال الجزء الثاني من حواره مع القاهرة 24، بين وكيل الأزهر، السر وراء الإقبال الهائل للالتحاق بالأزهر سنويًا حيث بلغ عدد الطلاب المتقدمين العام الماضي مليون طالب، موضحًا أن الأزهر يقدم نموذجًا تعليميا متكاملًا يجمع العلوم الشرعية والعلوم الحديثة بالإضافة إلى التطوير المستمر للمناهج، وإلى نص الحوار….
كيف يضمن الأزهر منع تسريبات امتحانات الثانوية الأزهرية؟ وما الآليات المتبعة لمكافحة الغش؟
الأزهر يطبق منظومة متكاملة لتأمين الامتحانات ومكافحة الغش، حرصًا على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب وضمان عدالة التقييم، وبفضل هذه المنظومة، لا تشهد امتحانات الثانوية الأزهرية أي تسريبات، وقد اعتمد الأزهر عدة آليات لضمان هذا المستوى من الانضباط، منها تأمين منظومة الامتحانات بالتعاون والتنسيق المستمر مع الجهات المعنية لضمان سلامتها.
كما يتم تسيير فرق متابعة إلى مختلف المناطق الأزهرية للتأكد من سير الامتحانات بانضباط، مع اتخاذ إجراءات صارمة لمكافحة الغش وتطبيق العقوبات على المخالفين.
إضافة إلى ذلك، يحرص الأزهر على توعية الطلاب بأهمية الالتزام بالقواعد والتعليمات، والتأكيد على أن الغش سلوك غير أخلاقي. وقبل كل شيء، يعمل الأزهر على توفير بيئة امتحانية مناسبة تضمن للطلاب أداء اختباراتهم في جو هادئ ومريح، كما يتم التعامل بحزم مع صفحات الغش التي تروج لنماذج امتحانات مزيفة أو قديمة، من خلالها تبليغ الجهات المعنية، مع توعية الطلاب بعدم متابعتها أو الانسياق وراء ما تنشره.
ما السر وراء الإقبال الهائل على الالتحاق بالأزهر سنويًا حيث بلغ عدد المتقدمين العام الماضي نحو نصف مليون طالب؟
يعود الإقبال المتزايد على الالتحاق بالأزهر إلى عدة عوامل، أبرزها تقديمه نموذجًا تعليميًا متكاملًا يجمع بين العلوم الشرعية والعربية والعلوم الحديثة، مما يجعله وجهة متميزة للطلاب الباحثين عن تعليم شامل، كما يحرص الأزهر على تطوير مناهجه باستمرار لمواكبة أحدث المستجدات في مختلف المجالات.
إلى جانب ذلك، يتميز الأزهر بمنهجه الوسطي المعتدل، الذي يرفض التطرف والغلو ويدعو إلى التسامح والتعايش السلمي، مما يجذب الطلاب الراغبين في فهم صحيح ومتوازن للدين الإسلامي، كما أن المكانة المرموقة التي يتمتع بها الأزهر عالميًا، كأحد أعرق المؤسسات التعليمية والدينية، تجعل منه مقصدًا للطلاب من مختلف الدول، حيث يحظى الخريجين بتقدير واسع في شتى المجالات داخل مصر وخارجها.
علاوة على ذلك، شهدت المعاهد الأزهرية تطورًا كبيرًا من حيث إنشاء معاهد نموذجية وتجريبية، والاهتمام بتحديث البنية الرقمية التحتية، ورفع جودة الخدمات التعليمية، مع ضمان تكامل السياسات والقرارات المنظمة للتعليم الأزهري، مما عزز جاذبيته للطلاب وأسرهم.
ما الإجراءات التي يتخذها الأزهر لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب في مرحلة التعليم ما قبل الجامعي؟
يولي الأزهر الشريف اهتمامًا بالغًا باستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب والطالبات في المعاهد الأزهرية، إيمانًا برسالته التعليمية والدعوية، وحرصًا على توفير بيئة تعليمية متميزة تتيح للطلاب فرص التحصيل العلمي الجيد.
ومع تزايد الإقبال على التعليم الأزهري، كان لا بد من اتخاذ مجموعة من الإجراءات لضمان جودة العملية التعليمية ومواكبة الاحتياجات المتزايدة، وفي هذا الإطار، وجه الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بضرورة التوسع في إنشاء المعاهد الأزهرية في مختلف المحافظات، بهدف تلبية الطلب المتزايد على التعليم الأزهري في جميع المناطق، والعمل على تطوير البنية التحتية للمعاهد القائمة بشكل مستمر، من خلال أعمال الترميم والتحديث، لضمان توفير بيئة تعليمية متطورة تتماشى مع المستجدات الحديثة.
والأزهر يدرك جيدًا أن جودة التعليم لا تعتمد فقط على تطوير المنشآت، بل تتطلب أيضًا توفير كفاءات تدريسية متميزة، ومن هذا المنطلق، وكما ذكرت قبل قليل، يتم العمل حاليًا على تعيين معلمين جدد لسد العجز في المعاهد الأزهرية، حيث وافق الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة مؤخرًا على تعيين 40 ألف معلم على عدة مراحل تمتد عبر سنوات مالية متعاقبة، حيث ستبدأ المرحلة الأولى بتعيين 10 آلاف معلم في تخصصات مختلفة.
كما يحرص الأزهر على تنظيم دورات تدريبية بشكل مستمر لرفع كفاءة المعلمين وتزويدهم بأحدث أساليب التدريس، بما يسهم في تعزيز مستوى العملية التعليمية، ولا يقتصر اهتمام الأزهر على الجوانب الأكاديمية فحسب، بل يمتد ليشمل توفير بيئة تعليمية متكاملة تلبي احتياجات الطلاب في مختلف الجوانب.
ولذلك، يحرص الأزهر على دعم الأنشطة الثقافية والرياضية، وتقديم الرعاية الصحية، لضمان توفير تجربة تعليمية متكاملة تسهم في تنمية شخصية الطالب وصقل مهاراته المختلفة، فالأزهر لا يسعى فقط إلى تخريج طلاب متفوقين علميًا، بل يهدف أيضًا إلى إعداد جيل قادر على حمل رسالته الوسطية، ونشر قيم الاعتدال والتسامح في مجتمعاتهم.
وتعكس هذه الجهود المستمرة التزام الأزهر الشريف بدوره التعليمي والدعوي، وسعيه الدائم إلى استيعاب كل طالب يرغب في تلقي العلوم الأزهرية، بما يضمن استمرار دوره الريادي في العالم الإسلامي وخارجه، وتعزيز رسالته في نشر العلم والقيم الإنسانية النبيلة.
كيف ترون الهجوم الذي يتعرض له الأزهر من وقت لآخر؟
الهجوم على الأزهر ليس أمرًا جديدًا، فقد واجه هذه التحديات عبر تاريخه الممتد لأكثر من ألف عام، ورغم ذلك ظل صامدًا في أداء دوره الريادي في نشر العلم وترسيخ القيم الإسلامية الصحيحة. وغالبًا ما تأتي هذه الحملات في إطار محاولات التشكيك في دور المؤسسات الدينية الوسطية، أو نتيجة سوء فهم لطبيعة رسالة الأزهر وجهوده في نشر الفكر المعتدل ومكافحة التطرف.
ورغم هذه الهجمات، فإن الأزهر لا ينشغل بالرد على الحملات المغرضة، بل يركز على دوره الأساسي في التعليم والتوجيه والإصلاح، كما يواجه هذه الادعاءات عمليًا من خلال تطوير مناهجه، والانفتاح على مختلف الثقافات، والمشاركة الفعالة في القضايا الفكرية المعاصرة، بالإضافة إلى جهوده الكبيرة في تفنيد الشبهات التي تروجها الجماعات المتطرفة أو أصحاب الأجندات الخاصة، بما يعزز مكانته كمنارة للوسطية والاعتدال.
هل هناك تعارض أو اختلاف في الرؤى بين الأزهر ومؤسسات الدولة كما يروج البعض؟
على العكس تمامًا، العلاقة بين الأزهر ومؤسسات الدولة علاقة تكاملية، فالأزهر يُعد أحد أعمدة الدولة المصرية وقواها الناعمة، ويلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار المجتمع وحماية الهوية الدينية والوطنية، وهناك تعاون مستمر بين الأزهر ومختلف مؤسسات الدولة في مجالات التعليم والثقافة والتوعية الدينية ومكافحة الفكر المتطرف، مما يؤكد أن الهدف مشترك، وهو خدمة المجتمع والحفاظ على استقراره.
أما الاختلاف في الرؤى -إن وجد- فهو اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد، وهو أمر طبيعي في أي مؤسسة فكرية كبرى، فالأزهر يتمتع برؤية شرعية وفكرية مستقلة تستند إلى نصوص الشرع والاجتهاد العلمي، ويعبّر عنها في إطار من الاحترام والتعاون مع الجميع، وهذا التنوع في الآراء يُثري الحياة الفكرية ويعكس حيوية النقاش العلمي، لكنه لا يعني بأي حال وجود صدام أو تعارض كما يحاول البعض الترويج له.
كيف ينظر الأزهر إلى قضية تجديد الخطاب الديني ومراجعة التراث أو تنقيته؟
يؤمن الأزهر بأهمية تجديد الخطاب الديني، لكنه يرى أن التجديد يجب أن يكون وفق منهج علمي منضبط يحافظ على ثوابت الدين ولا يعبث بها، فالتجديد في الأزهر قائم على الفهم الصحيح للنصوص الشرعية وربطها بواقع الناس ومستجدات العصر، مع التمسك بالقيم والثوابت الأساسية للإسلام، والتجديد الذي ينادي به الأزهر هو تطوير آليات الفهم والتفسير، وليس إلغاء النصوص أو القفز على الأحكام الشرعية الثابتة.
أما فيما يتعلق بمراجعة التراث أو تنقيته، فإن الأزهر يفرق بين التراث العلمي القائم على الاجتهاد والفكر، وبين النصوص الشرعية القطعية، فهو لا يرفض مراجعة بعض الاجتهادات والآراء التي لم تعد مناسبة لعصرنا، لكنه في الوقت نفسه يرفض أي محاولات لإلغاء التراث الإسلامي ككل أو التقليل من قيمة العلماء السابقين. فالتُراث الفقهي هو نتاج عقول العلماء في أزمانهم، ويمكن الاستفادة منه ومراجعته بما يتناسب مع تحديات العصر، ولكن دون الانسياق وراء دعوات تهدف إلى هدم المرجعية الدينية للأمة.
ومنذ ذلك الحين، كثّف الأزهر جهوده لتعزيز حضوره الرقمي، حيث أطلق العديد من المبادرات والمنصات الإلكترونية، مثل «مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية»، و«مرصد الأزهر لمكافحة التطرف»، و«مركز الأزهر للترجمة»، والتي تعمل جميعها على تقديم محتوى علمي ودعوي موثوق بلغات متعددة، بما يسهم في ترسيخ الفكر الوسطي والرد على الشبهات المتداولة عبر الإنترنت.
وشهدت هذه الاستراتيجية تطورًا مستمرًا، حيث توسع الأزهر في استخدام وسائل التواصل الحديثة، مثل «البث المباشر» و«الندوات التفاعلية عبر الإنترنت»، إضافة إلى إنتاج محتوى مرئي ومسموع يواكب اهتمامات الشباب ويخاطبهم بلغتهم، مما عزز تأثيره في الساحة الرقمية، ويأتي ذلك في إطار حرص الأزهر على أن يكون الفضاء الإلكتروني وسيلة لنشر الفكر المستنير، ومواجهة المحاولات التي تسعى إلى تشويه صورة الإسلام أو الترويج للأفكار المتطرفة.
ولا يقتصر دور الأزهر في هذا المجال على الجانب التوعوي فحسب، بل يشمل أيضًا تطوير برامج تدريبية وتأهيلية لدعاته وأئمته، بهدف تمكينهم من استخدام الأدوات الرقمية بكفاءة والتفاعل مع مختلف الفئات المجتمعية عبر المنصات الإلكترونية، بما يعزز دور الأزهر في الإرشاد والتوجيه الديني في العصر الرقمي.
إلى جانب ذلك، يعمل الأزهر على تدريب وتأهيل كوادره الدعوية والإعلامية لمواكبة التطورات التكنولوجية، وتمكينهم من استخدام الأدوات الرقمية بمهارة، بهدف تعزيز التفاعل مع الجمهور وتقديم إجابات وافية على تساؤلاتهم، كما يسعى إلى توسيع شراكاته مع مختلف الجهات والمؤسسات الإعلامية لنشر خطابه الوسطي وتعزيز حضوره في المجال الرقمي، بما يضمن استمرار تأثيره الإيجابي في المجتمع.
بين الحين والآخر يتعرض الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر لهجوم وانتقادات.. كيف ترون ذلك وما رسالتكم لمن يوجهون هذه الانتقادات؟
الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، هو قامة علمية ودينية عالمية، شهد له القاصي والداني بالحكمة، والوسطية، والانفتاح على الجميع، مع الحفاظ على ثوابت الدين وقيمه، وهو رجل وهب حياته لخدمة الإسلام والمسلمين، والدفاع عن قضايا الأمة، ومد جسور الحوار والتفاهم مع مختلف الثقافات والأديان.
أما من يهاجمون فضيلته من وقت لآخر، فهؤلاء في كثير من الأحيان، إما أنهم لم يطّلعوا على حقيقة مواقفه وخطاباته، أو أنهم يتعمدون التشويه لأسباب لا تخفى على أحد، لكن، وكما عهدنا فضيلته، فهو لا يلتفت لمثل هذه الأمور، بل يمضي في طريقه ثابتًا، يؤدي رسالته بكل إخلاص وتجرد، لا يبحث عن مجد شخصي، بل يسعى لإعلاء كلمة الحق وخدمة الإنسانية.
ورسالتنا لهؤلاء أن الإنصاف يقتضي النظر إلى مواقف الإمام الأكبر بموضوعية وتجرد، بعيدًا عن حملات التشويه أو التفسيرات المجتزأة، فهو رجل يحمل مشروعًا إصلاحيًا متكاملًا يرتكز على ترسيخ وسطية الإسلام، وتعزيز الحوار بين الثقافات، ومواجهة التطرف بجميع صوره، فضلًا عن دفاعه المستمر عن قضايا الأمة، ومن الواجب على كل منصف أن ينظر إلى جهوده بوعي وإدراك، بعيدًا عن أي تحامل أو إساءة، فالتاريخ هو الشاهد العادل، والمواقف الصادقة تظل أقوى من أي محاولات للنيل منها.
ما رسالتكم للشباب المصري لا سيما في هذه الفترة؟
رسالتي إلى الشباب المصري، الذين يمثلون مستقبل الوطن وركيزة نهضته، أن يكونوا على قدر المسؤولية في دعم وطنهم والوفاء له، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها الأمة. عليهم أن يحرصوا على المشاركة الإيجابية في جميع المجالات، وأن ينفتحوا على حوار جاد وبنّاء مع قادتهم وعلمائهم، بعيدًا عن الأفكار الهدامة التي تدعو إلى الصراع والعنف والكراهية.
كما أدعوهم إلى أن يكونوا سفراء للسلام والتسامح، ويسعوا لصنع عالم أكثر عدلًا واستقرارًا، خاليًا من الدماء والفقر والجهل، والأهم ألا يسمحوا لأحد بالتلاعب بعقولهم عبر ربط الإسلام ظلمًا بالإرهاب، فالإسلام دين رحمة وسلام، والإرهاب بكل صوره لا يمتّ له بصلة، بل هو عدو الإنسانية جمعاء.
كيف دعم الأزهر المشروعات القومية مثل مبادرة «حياة كريمة»؟
يولي الأزهر الشريف، بقيادة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، اهتمامًا كبيرًا بدعم المشروعات القومية التي تستهدف تحسين حياة المواطنين، وعلى رأسها مبادرة «حياة كريمة».
وقد تجلّى هذا الدعم في العديد من الفعاليات والأنشطة التي نظّمها الأزهر بمختلف قطاعاته، للمساهمة في تحقيق أهداف المبادرة وتعزيز التنمية في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وذلك من خلال القوافل والإغاثة بالأزهر، حيث أطلق الأزهر العديد من القوافل الطبية والدعوية والإنسانية إلى القرى المستهدفة، وقدمت هذه القوافل خدمات علاجية مجانية، وأجرت عمليات جراحية، ووفّرت الأدوية للمحتاجين، إلى جانب تقديم الدعم الغذائي والمساعدات العينية للأسر الأكثر احتياجًا.
ونظم مجمع البحوث الإسلامية ندوات توعوية ضمن المبادرة، تناولت قضايا تهم المجتمع، مثل تعزيز الوعي الأسري، ومواجهة الظواهر السلبية، وتصحيح المفاهيم الدينية الخاطئة، بهدف بناء مجتمع أكثر استقرارًا وتماسكًا، أما جامعة الأزهر فقد أسهمت في المبادرة من خلال تنظيم قوافل طبية للكشف الطبي على المواطنين، بالإضافة إلى إطلاق برامج تدريبية لرفع الوعي الصحي والتعليمي لدى أبناء القرى المستهدفة.
وعبر بيت الزكاة والصدقات المصري، قدّم الأزهر دعمًا ماليًا مباشرًا للأسر الأكثر احتياجًا، وأسهم في تمويل مشروعات صغيرة ومتوسطة تضمن للأفراد مصدر دخل مستدامًا، ما ينعكس إيجابيًا على حياتهم. كل هذه الجهود تؤكد حرص الأزهر على أن يكون شريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية الوطنية، انطلاقًا من دوره المجتمعي والإنساني، وسعيه الدائم إلى تحقيق الحياة الكريمة للمواطنين، جنبًا إلى جنب مع مؤسسات الدولة.