كوكب عطارد يختفي عن الأنظار اليوم بسبب الاقتران الشمسي العلوي
يصل كوكب عطارد، اليوم الأربعاء 21 يناير 2026، إلى ما يُعرف فلكيًا بـ الاقتران الشمسي العلوي، وهي ظاهرة تحدث عندما يقع عطارد في الجهة المقابلة للشمس بالنسبة للأرض، بحيث تكون الشمس بين الكوكب وكوكبنا.
عطارد يختفي عن الأنظار اليوم بسبب الاقتران الشمسي العلوي
وفقًا للجمعية الفلكية بجدة، يُعد الاقتران الشمسي العلوي أحد حالتي الاقتران الرئيسيتين اللتين يمر بهما عطارد والزهرة، بوصفهما الكوكبين الداخليين الأقرب إلى الشمس.
وخلال هذه اللحظة، تصطف الأرض والشمس وعطارد على خط شبه مستقيم، ويكون عطارد في أبعد موضع ظاهري له عن الأرض خلف قرص الشمس.
وخلال فترة الاقتران، يصبح عطارد غير مرئي تمامًا من الأرض، إذ يختفي في وهج الشمس الساطع، ما يجعل رصده مستحيلًا سواء قبل شروق الشمس أو بعد غروبها، وتُعد هذه المرحلة غير مناسبة للرصد الفلكي.
وتشير هذه الظاهرة إلى نهاية ظهور عطارد الصباحي في السماء، إذ يبدأ الكوكب بعد أيام أو أسابيع من الاقتران في الظهور مجددًا تدريجيًا في الأفق الغربي بعد غروب الشمس، إيذانًا بانتقاله إلى سماء المساء.
وعلى الصعيد الفلكي، تُعد فترة الاقتران مرحلة مهمة في الحسابات المدارية وإعادة معايرة مواقع الكواكب أثناء تتبع حركتها حول الشمس.
كما يشكل الاقتران تحديًا لوكالات الفضاء، إذ يسبب التشويش الشمسي في صعوبة الاتصال بالمركبات الفضائية القريبة من عطارد أو الواقعة خلف الشمس، ما يدفع إلى تقليل أو تعليق بعض الأنشطة التشغيلية مؤقتًا.
ومن المتوقع أن يصبح عطارد قابلًا للرصد بالعين المجردة خلال الأسابيع المقبلة، مع ابتعاده التدريجي عن وهج الشمس.


