دراسة تحذّر: السهر ليلًا يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية
حذّرت دراسة علمية حديثة، من أن الأشخاص الذين يفضلون السهر ليلًا يواجهون مخاطر أعلى للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مقارنة بالأشخاص الذين يستيقظون مبكرًا، وهو ما قد يعرّضهم للنوبات القلبية والسكتات الدماغية في مراحل لاحقة من حياتهم، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
الأشخاص النشطون ليلًا قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب
أظهرت الدراسة، التي نُشرت في مجلة جمعية القلب الأمريكية، أن البالغين في منتصف العمر وكبار السن الذين ينشطون خلال ساعات المساء والليل يتمتعون بصحة قلبية أقل من نظرائهم المصنفين ضمن الأشخاص الصباحيين أو ذوي النمط اليومي المتوسط.
وشملت الدراسة أكثر من 320 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 39 و74 عامًا، حيث توصل الباحثون إلى أن الساهرين ليلًا لديهم انخفاضا بنسبة 79% في مستوى الصحة القلبية الوعائية العامة، وارتفاع بنسبة 16% في خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية خلال الـ14 عامًا المقبلة
وحلل فريق البحث عدة مؤشرات صحية، من بينها النظام الغذائي، الوزن، النشاط البدني، التدخين، ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، للوصول إلى نتائج دقيقة حول العلاقة بين نمط النوم وصحة القلب.
وأكد الباحثون أن المخاطر الصحية المرتبطة بالسهر ليست حتمية، إذ ترتبط جزئيًا بـسلوكيات يمكن تعديلها، مثل التدخين، قلة النوم، والعادات الغذائية غير الصحية.
وقالت الدكتورة كريستين كنوتسون، الرئيسة المتطوعة لجمعية القلب الأمريكية، إن الأشخاص الذين يفضلون السهر "ليسوا بالضرورة أقل صحة، لكنهم يواجهون تحديات تجعل من الضروري الالتزام بنمط حياة صحي بشكل أكبر.
وأشارت دراسات سابقة إلى أن الأشخاص النشطين ليلًا قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بـالاكتئاب، والوفاة المبكرة، والخرف، ومرض السكري، والفصام، خاصة عند اقتران السهر بعادات مثل التدخين أو استهلاك الكحول.
ورغم التحذيرات الصحية، كشفت الدراسة عن جانب إيجابي مفاجئ، إذ أظهرت أن الأشخاص الذين يسهرون ليلًا يحققون أداءً أفضل في بعض الاختبارات المعرفية مقارنة بالأشخاص الذين يستيقظون مبكرًا.


