دبلوماسية الصواريخ.. صفقة الـ 20 مليار تضع قمة "ترامب" و"شي" على حافة الهاوية
بينما يترقب العالم قمة أبريل المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، برزت إلى السطح أزمة "مبيعات الأسلحة" لتعيد رسم حدود التوتر بين القوتين العظميين.
ففي خطوة وُصفت بالهجومية، تعمل إدارة ترامب على إعداد حزمة تسليح ضخمة لتايوان قد تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار، وهو ما اعتبرته بكين "خطًا أحمر" يهدد بإفشال الزيارة الرئاسية قبل أن تبدأ.
الحزمة القياسية: "باتريوت" و"ناسامز" في قلب العاصفة
كشفت تقارير، استنادًا إلى "فاينانشيال تايمز"، أن الإدارة الأمريكية تعمل حاليًا على تطوير حزمة تشمل أربعة أنظمة تسليح متطورة، وتأتي هذه الخطوة استكمالًا لصفقة ديسمبر الماضي البالغة 11.1 مليار دولار، وجاءت أبرز ملامح الحزمة الجديدة كالتالي:
منظومات صواريخ باتريوت: والتي تعمل على تعزيز القدرة على اعتراض الصواريخ الباليستية والمجنحة.
نظام "ناسامز" (NASAMS): وهو أحد أكثر أنظمة الدفاع الجوي تقدمًا في العالم، والذي أثبت كفاءة عالية في ساحات القتال الحديثة.
أنظمة دفاعية أخرى: تهدف إلى سد الثغرات في استراتيجية "الردع الموثوق" التي تتبناها واشنطن تجاه الجزيرة.
الغضب الصيني: "القمة على المحك"
لم تتأخر بكين في إظهار رد فعلها، حيث كشفت مصادر مطلعة أن المسؤولين الصينيين أبلغوا واشنطن صراحة بأن هذه المبيعات قد "تؤدي إلى إفشال زيارة ترامب".
وفي اتصال هاتفي جرى الأربعاء الماضي، شدد الرئيس الصيني شي جين بينغ على ضرورة تعامل الولايات المتحدة "بحذر" مع قضية تايوان، محذرًا من التداعيات التي قد تلحق بالعلاقات الثنائية.
ونقلت التقارير الدولية عن خبراء قولهم، أن حدة التحذير الصيني وطابعه العلني هذه المرة يعتبر أمرًا "لافتًا"، مما يشير إلى أن بكين لم تعد تكتفي بالاحتجاجات التقليدية، بل باتت تربط بشكل مباشر بين استمرار الحوار الدبلوماسي ووقف الدعم العسكري لتايبيه.




