شهامة مراكبي مع سائحة بالأقصر تتصدر التريند.. "أشرف" بعد التكريم: نفسي في مركب وأتجوز
في قلب مدينة الأقصر التاريخية، حيث يلتقي النيل بعراقة التاريخ، سطر الشاب أشرف حسان 29 عاما، فصلا جديدا من فصول الكرم المصري الأصيل، محولا حادثا عارضا لسائحة فرنسية إلى مظاهرة في حب مصر وجمال أخلاق أهلها.
الموقف النبيل.. أكثر من مجرد مساعدة
تبدأ القصة عندما تعرضت سائحة فرنسية لكسر مفاجئ في ساقها خلال تواجدها بالأقصر، وبدلا من أن يكتفي الشاب الثلاثيني، الذي يعمل "مراكبي" في نيل المدينة، بالمشاهدة، قرر أن يكون هو العون والسند.
ويضيف أشرف لـ القاهرة 24، في أول ظهور له عقب تصدره التريند أنه رافق السائحة وزوجها إلى الطبيب، وتولى إنهاء كافة الإجراءات الطبية اللازمة، ووفر لهما وسيلة انتقال خاصة لضمان راحتهما.
ولم يتوقف كرم ابن الأقصر عند هذا الحد، بل نظم لهما جولة نيلية مجانية وقت الغروب، في محاولة منه لتعويضهما نفسيا عن آلام الحادث، رافضا بشكل قاطع تقاضي أي مقابل مادي عن مجهوداته، مؤكدا أن ما قام به هو واجب يحتمه عليه ضميره وسفارته لبلده أمام الزوار.









أحلام بسيطة في مهب النيل
وفي أول ظهور إعلامي له عقب تصدره "التريند"، تحدث أشرف بكلمات عفوية مست صدارة قلوب المتابعين، معبرا عن سعادته بتمثيل شباب الأقصر بشكل لائق.
وبنبرة تملؤها القناعة، كشف عن أحلامه البسيطة قائلا: «نفسي يكون عندي مركب خاص بيا وأتجوز»، لتظل قصة أشرف شاهدة على أن البطولة لا تحتاج دائما إلى خارقين، بل إلى قلوب عامرة بالشهامة والإنسانية.
تكريم مستحق ودعاية مجانية
هذا النموذج المشرف لم يمر مرور الكرام؛ حيث سارعت لجنة تسويق السياحة الثقافية برئاسة محمد عثمان إلى تكريم الشاب أشرف بمنحه درع اللجنة ومكافأة مالية.

وأوضح "عثمان" أن تصرف أشرف يمثل "رسالة دعاية مجانية" قوية للسياحة المصرية، ويعكس الصورة الحقيقية للمصريين في مواجهة أي محاولات فردية قد تشوه قطاع السياحة.



