الإسكان تواجه مقترح جمعية المطورين: السكن ليس سلعة تسويقية فقط والضغط على الموارد يهدد المدن الجديدة
طالبت جمعية المطورين العقاريين وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بالسماح للمطورين بتنفيذ وحدات سكنية تقل مساحتها عن 120 مترًا مربعًا، إلى جانب إتاحة فرص لتوفير قطع أراضٍ صغيرة المساحات، في إطار سعيها لتلبية الطلب المتزايد بالسوق على هذا النمط من الإسكان.
وترى الجمعية أن الوحدات الصغيرة تمثل حلًا عمليًا لشريحة واسعة من المواطنين، خاصة الشباب ومحدودي ومتوسطي الدخل، في ظل ارتفاع أسعار الأراضي وتكلفة البناء، بما يسهم في زيادة معدلات التملك وتنشيط حركة السوق العقاري.
في المقابل، أوضح المهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للتخطيط والمشروعات، في مؤتمر اقتصادي، أن التوجه نحو الوحدات الأصغر لا ينبغي أن يكون بدافع التسويق فقط، وإنما يجب النظر إليه باعتباره حلًا تمويليًا متوازنًا يراعي الحفاظ على الموارد وعدم الضغط على الفئات التي تبدأ حياتها العملية.
وأشار إلى أن الهيئة أصدرت في عام 2021 قرار المقنن المائي الذي ينظم استهلاك المياه وفقًا لمساحات الوحدات، مؤكدًا أنه لا توجد مشكلة في زيادة عدد الوحدات داخل المشروعات، شريطة تحقيق توازن واضح بين عدد الوحدات وتوفير أماكن انتظار سيارات كافية لكل وحدة، إلى جانب مراعاة أنماط الاستهلاك المستقبلية.
وحذر نائب رئيس الهيئة من أن التركيز على الوحدات الصغيرة دون الالتزام بمعايير الاستدامة، مثل استخدام أنظمة موفرة للطاقة والمياه، يمثل مخاطرة تمويلية وإدارية، موضحًا أن القضية لا تتعلق فقط بتقليص المساحات، بل بإدارة المنظومة العمرانية ككل بشكل واعٍ ومتكامل.
وأكد أن دور الهيئة والوزارة يتمثل في إدارة العمران بما يحافظ على الموارد للأجيال القادمة، محذرًا من أن الضغط المفرط على الموارد قد يؤدي خلال أقل من 20 عامًا إلى تدهور المدن الجديدة لتصبح في وضع أسوأ من المدن القائمة حاليًا.
وأكد أن الهيئة لا تمانع المرونة في أعداد الوحدات، طالما تم الالتزام بالاعتبارات الأساسية، وعلى رأسها أماكن انتظار السيارات، والاستدامة في استخدام الموارد، إلى جانب توفير حلول حضرية حديثة مثل خدمات مشاركة السيارات، التي لا يزال السوق في المدن الجديدة يفتقر إليها بشكل كافٍ حتى الآن.


