جراحة مجهرية في مستشفى الأطفال التخصصي ببنها تنقذ رضيعًا من عيب خلقي بالمريء
نجح فريق قسم جراحة الأطفال بـمستشفى الأطفال التخصصي ببنها في إجراء واحدة من أدق العمليات الجراحية لحديثي الولادة، بإنقاذ رضيع عمره يومان فقط، كان يعاني من عيب خلقي معقد بالمريء (انسداد مريئي)، وذلك باستخدام تقنيات المنظار الجراحي المتقدمة دون اللجوء إلى الجراحة التقليدية.
فريق طبي بمستشفى الأطفال في بنها
وأكد الفريق الطبي أن العملية مثلت تحديًا بالغ الدقة، نظرًا لصغر حجم المريض وحداثة ولادته، حيث تم إجراء الجراحة بالكامل عبر فتحات دقيقة للغاية لا يتجاوز قطرها 3 مم، ما ساهم في تجنب فتح الصدر وتقليل المضاعفات المستقبلية والحفاظ على الشكل الطبيعي للقفص الصدري. كما أتاح استخدام المنظار رؤية مكبرة وعالية الوضوح للأعضاء الحيوية، ما مكّن الجراحين من إصلاح المريء وربطه بدقة متناهية داخل مساحة جراحية محدودة للغاية.
وأشار الأطباء إلى أن الحالة استلزمت بروتوكول تخدير متخصص عالي الخطورة للتعامل مع وظائف القلب والرئتين لدى رضيع لم يكتمل نموه البيولوجي، وقد تم ذلك بتنسيق كامل بين فريقي الجراحة والتخدير، وسط تجهيزات طبية متقدمة داخل غرفة العمليات.
وعقب انتهاء الجراحة، تم نقل الطفل إلى قسم الحضانات (المبتسرين)، حيث خضع لمتابعة مكثفة لضمان استقرار حالته ومراقبة استجابة الجهازين الهضمي والتنفسي، قبل أن يغادر المستشفى بصحة جيدة بعد التأكد من التئام المريء وقدرته على الرضاعة بصورة طبيعية.
ويؤكد هذا النجاح مستوى التطور الذي تشهده الخدمات الطبية المتخصصة، وقدرة المستشفيات الحكومية على إجراء جراحات دقيقة ومعقدة وفق أحدث المعايير الطبية، بما يسهم في إنقاذ حياة الأطفال حديثي الولادة ومنحهم فرصة جديدة للحياة.


