نائب رئيس الوزراء: خفض الدين أولوية للحكومة الجديدة.. وإجراءات مرتقبة لدعم الاستثمار والصناعة
قال الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، إن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على عدد من الملفات الاقتصادية المهمة، في مقدمتها ملف الدين العام، مؤكدًا العمل على تطبيق أفكار وآليات تستهدف خفضه خلال فترة زمنية معقولة دون التأثير على المواطن.
وأوضح عيسى، في مقابلة مع CNBC عربية، أن الحكومة تستعد لإقرار الموازنة العامة الجديدة في يوليو المقبل للعام المالي الجديد، إلى جانب إعداد إطار موازني متوسط الأجل لمدة ثلاث سنوات، وخطة تنمية اقتصادية لمدة عام، مشيرًا إلى وجود سياسات قيد الإعداد لرفع كفاءة إدارة الأصول المملوكة للدولة، خاصة في شركات قطاع الأعمال العام.
وأضاف أن الحكومة تستكمل العمل على ملف الهيئات الاقتصادية بهدف رفع كفاءتها وفعاليتها، إلى جانب تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة بما يتماشى مع المتغيرات الجيوسياسية، لتعكس رؤية الدولة لدورها في النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
التركيز على تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار
وأكد نائب رئيس الوزراء أن الحكومة تركز على تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، مستفيدة من تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، لافتًا إلى إطلاق منصة إلكترونية لإصدار التراخيص دون الحاجة للتوجه الفعلي إلى الهيئة العامة للاستثمار، بالإضافة إلى طرح حزمة أولى من التيسيرات الضريبية العام الماضي، مع الاستعداد لإطلاق الحزمة الثانية خلال العام الجاري.
وأشار إلى أن وزير الصناعة الجديد سيعمل على تبني سياسات لدعم القطاع الصناعي، من بينها تبسيط إجراءات الاستثمار الصناعي، وحل مشكلات التراخيص وتخصيص الأراضي.
وفيما يتعلق بالدين الخارجي، شدد عيسى على انتظام الحكومة في سداد الأقساط المستحقة، موضحًا أن أغلب الديون موجهة لمشروعات بنية تحتية وصناعية، وأن التركيز ينصب على القروض طويلة الأجل والتمويلات التنموية الميسرة، مع دراسة إجراءات جديدة لتقليل حجم الدين تدريجيًا.
أما بشأن التضخم، فأكد أن الحكومة تركز على زيادة المعروض من السلع والخدمات باعتباره العامل الأساسي في خفض الأسعار، مشيرًا إلى العمل على سياسات داعمة لجانب العرض خلال المرحلة المقبلة.
إعداد دراسة شاملة لرفع كفاءة إدارة الأصول
وفي ملف شركات قطاع الأعمال، أوضح أنه يتم إعداد دراسة شاملة لرفع كفاءة إدارة الأصول الضخمة التي تمتلكها تلك الشركات، مع الحفاظ على كيانها كأصول إنتاجية وحماية العمالة.
واختتم عيسى تصريحاته بالكشف عن أن الحكومة تُجري حاليًا مراجعة وتقييمًا لبرنامج الطروحات، تمهيدًا لإعادة إطلاقه بوتيرة أسرع خلال الفترة المقبلة، في ظل اهتمام المؤسسات الدولية به وحاجة الاقتصاد المصري إلى دعمه.



