تحذيرات من تداعيات قضية إبستين على مستقبل النظام الملكي البريطاني بعد القبض على الأمير أندرو
تتصاعد المخاوف داخل أروقة القصر الملكي البريطاني، مع تجدد الجدل حول قضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، وعلاقتها بالأمير السابق الأمير أندرو، في وقت يحاول فيه الملك تشارلز الثالث احتواء تداعيات قد تمتد لتطال صورة النظام الملكي بأكمله.
تداعيات قضية إبستين على مستقبل النظام الملكي البريطاني
بحسب تقرير نشره موقع RadarOnline، يرى خبراء ملكيون أن الاستراتيجية التي اعتمدها الملك تشارلز لإبعاد شقيقه عن المشهد العام بدأت تفقد فعاليتها، مع ظهور تفاصيل جديدة تعيد القضية إلى الواجهة بقوة.
ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر مطلعة أن الملك تشارلز يشعر بقلق متزايد إزاء ما قد تكشفه الأيام المقبلة، خاصة في ظل ما وُصف بالاكتشافات الصادمة المرتبطة بعلاقات الأمير أندرو السابقة.
وقالت هيلينا تشارد، المذيعة والمصورة البريطانية، إن المساحة تضيق أمام أندرو، مؤكدة أن القصر يعيش حالة من الارتباك، وسط مطالب شعبية متزايدة بالمحاسبة، وعجز واضح عن احتواء الغضب العام.
وأضافت أن الضغوط لا تقتصر على الأمير السابق فقط، بل تمتد إلى الملك نفسه، الذي يجد اسمه حاضرًا في قلب العاصفة، ما يطرح تساؤلات حول قدرته على إدارة الأزمة المتصاعدة.
وكان الملك تشارلز اتخذ خطوات صارمة العام الماضي، شملت تجريد الأمير أندرو من ألقابه الملكية وإبعاده عن الظهور الرسمي، في محاولة لحماية المؤسسة الملكية من تداعيات الفضيحة، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن حالة عدم اليقين بشأن ما قد يظهر لاحقًا لا تزال تمثل عنصر تهديد للاستقرار داخل العائلة المالكة.
ونقلت تقارير عن مراسلة مجلة فانيتي فير كاتي نيكول أن الملك، البالغ من العمر 77 عامًا، يخشى أن الأسوأ لم يأتِ بعد، في إشارة إلى احتمالية ظهور مفاجآت جديدة قد تزيد المشهد تعقيدًا.
ورغم الإجراءات الرسمية، تشير تقارير إلى أن الملك تشارلز لا يزال يتكفل بنفقات إقامة شقيقه، في إطار ما وصفه خبراء بأنه مزيج من الالتزام العائلي ومحاولة التحكم في مسار الأزمة بعيدًا عن الإعلام.
وأوضحت تشارد أن هذا الدعم السري قد يكون هدفه تقليل الضرر الواقع على النظام الملكي، إلا أن النتائج حتى الآن لا تسير كما هو مخطط لها.
عبء العرش
من جانبه، قال بول بوريل، كبير الخدم السابق للأميرة ديانا، في تصريحات لـ Fox News Digital، إن ثقل النظام الملكي يضغط بقوة على الملك تشارلز.
وأضاف أن الملك يتحمل أدوارًا متعددة كأب وأخ وزوج، إلى جانب مسؤولياته كملك، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية تضعه أمام اختبار حقيقي لقيادته.
وأكد بوريل أن تشارلز يحاول فرض السيطرة على عائلة وندسور، لكنه بحاجة إلى إدارة الموقف بحذر بالغ، موضحًا: هو من يضع القواعد، وعلى الجميع الالتزام بها، لكن أي خطأ في التقدير قد تكون كلفته باهظة.


