عبر محاميها الأوروبي لـ القاهرة 24.. أسرة مبارك ترد على وثائق إبستين: لا نعرفه ولم يكن له أي اتصال بنا
أكدت شركة المحاماة البريطانية كارتر-راك، المتخصصة في قضايا التشهير والخصوصية والقانون الدولي، ردها على استفسار القاهرة 24 بشأن ما نشر في وثائق جيفري إبستين، لمعرفة ما إذا كانت الشركة قد مثلت أيًا من أفراد عائلة مبارك بتنسيق أو بمساعدة من إبستين أو تيريه رود-لارسن، مشيرة إلى أنها لم تسجل أي اتصال بين مكتبها مباشرة أو غير مباشرة بجيفري إبستين أو تيريه رود-لارسن في تمثيل أي من أفراد عائلة مبارك.
أسرة مبارك ترد على وثائق إبستين
وقالت الشركة في تصريحات لـ القاهرة 24: مثلنا أفرادًا من عائلة مبارك في طعن ناجح على عقوبات الاتحاد الأوروبي، متابعة: لم يكن لمكتبنا أي اتصال بإبستين أو تيريه رود-لارسن في أي وقت، ولم يقم أي منهما بتقديم أو تسهيل أو تنسيق مشاركة مكتبنا.
واختتم: كما أكد موكلنا من عائلة مبارك أنه لم يكن يعرف إبستين، ولم يكن له أي اتصال به في أي وقت، كما أنه أو تيريه رود-لارسن المذكور لم يقم بتقديم أو تسهيل أو تنسيق مشاركة مكتبنا.
وأثارت مجموعة جديدة من ملفات الملياردير المدان جيفري إبستين التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية يوم الجمعة الماضية جدلًا واسعًا في الأوساط العربية والدولية، بعد أن كشفت عن شهادات وجرائم صادمة تتعلق بالاتجار بالبشر واغتصاب القاصرات، إضافة إلى تبادل مراسلات مع عدد من الشخصيات العالمية، بما في ذلك الملياردير الأمريكي إيلون ماسك.
وتضمنت الملفات المفرج عنها والتي تم نشرها عبر الموقع الإلكتروني لوزارة العدل الأمريكية مراسلات ضمنها رسالة بالبريد الإلكتروني على ما يبدو أنها مرسلة من خديجة الجمال، زوجة جمال مبارك، والسياسي النرويجي تيريه رود لارسن الصديق المقرب لـ جيفري إبستين.
وجاء نص الرسالة كالتالي:
من: خديجة الجمال
إلى: تيريه رود-لارسن
أُرسل: الأحد 12 يونيو 2011، الساعة 14:30:01
الموضوع: سري
السيد لارسِن المحترم
أتمنى أن تكون هذه الرسالة قد وجدتك بخير.. يرجى الاطلاع أدناه على رسالة من زوجي:
عزيزي تيريه
أشكرك على دعمك المتواصل وجهودك خلال أصعب الظروف التي نمرّ بها كأسرة، لقد أبقيتُ على اطلاع دائم على مناقشاتك مع زوجتي خديجة، وهي ممتنة للغاية، شأنها شأننا جميعًا، لما تحاول القيام به وتسعى لتحقيقه
ما زلنا، حتى لحظة كتابة هذه الرسالة، ومنذ أكثر من شهرين، رهن الاحتجاز أنا وشقيقي في السجن بالقاهرة، ولا يزال والدي نفسه محتجزًا في مستشفى بشرم الشيخ، في حالة صحية سيئة نسبيًا، وتحت ضغط نفسي هائل، وكما تعلم بالفعل، فقد أُحلنا الثلاثة إلى المحكمة بتهم ذات دوافع سياسية، ومن المقرر أن تُعقد أولى جلسات المحاكمة في الثالث من أغسطس.
إن احتجازنا، والتحقيقات التي نخضع لها، وحتى توجيه الاتهامات وإحالتها إلى المحكمة، كلها جاءت نتيجة ضغط جماهيري، وقد اتخذت السلطات هنا، لمواصلة سياستها في استرضاء الغوغاء، قرارًا منذ أسابيع بإحالة الثلاثة إلى المحاكمة، أما الباقي فلم يكن سوى تفاصيل ثانوية.
لقد لمستُ بنفسي خلال جلسات التحقيق أن هناك حملة مطاردة شعواء، مصممة على تلفيق التهم لنا عبر استغلال أي ثغرات ممكنة، استخدموا الإعلام الرسمي لتحريف الحقائق، وتسريب معلومات مضللة عن تحقيقات يُزعم أنها سرية معنا، وتشويه سمعتنا، ونجحوا في نهاية المطاف في عملية اغتيال معنوي شملت الجميع، بما في ذلك والدتي.
ومع ذلك، يا تيريه، فإن شقيقي وأنا نحافظ على معنويات مرتفعة، وإيماننا بالله أقوى من أي وقت مضى.. أود أن تنقل لأصدقائك هناك أننا سنواصل النضال.. وأكثر ما يؤلمنا في هذه المحنة حتى الآن، أنا وشقيقي، هو الابتعاد عن والدينا، وبخاصة عن والدي.. فهذا هو الوقت في حياتنا الذي نكون فيه في أمسّ الحاجة إليه، وقد فُرضت علينا الفرقة قسرًا.
نحن نعتمد الآن على زوجتينا، الموجودتين معًا في شرم الشيخ، برفقة ابنتي البالغة من العمر عامًا واحدًا، وابن شقيقي البالغ من العمر 11 عامًا، من أجل تقديم الدعم لهم ورفع معنوياتهم.
على الصعيد القانوني، نعمل عن كثب مع مستشارينا القانونيين للاستعداد للمحاكمة.. ولا أزال عاجزًا عن تصديق كيف امتلكوا الجرأة لتوجيه مثل هذه التهم الفاضحة إلينا، بما في ذلك توجيه تهمة إلى والدي تتعلق بالتعاون على قتل متظاهرين، وهي تهمة عقوبتها الإعدام.
أعلم بالجهود التي تبذلها للتوصية لنا بمحامين جنائيين دوليين، إما للانضمام إلى فريق الدفاع أو للعمل كمراقبين.. وأنا حاليًا أناقش مع محاميّ أفضل السبل للاستفادة من مثل هذه الموارد بطريقة يمكن أن تخدم قضيتنا محليًا ودوليًا.
لستُ مقتنعًا، في ظل الظروف التي نواجهها، بأن هذه ستكون محاكمة عادلة.. لكننا سنواصل إعداد قضيتنا القانونية لكشف الظلم الصارخ والجور الذي نتعرض له.. وفي مثل هذه الظروف، نلجأ إلى أصدقاء مثلكم لمواصلة تقديم الدعم الذي نحن في أمسّ الحاجة إليه.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.


