خبير اقتصادي: ارتفاع الاحتياطي الأجنبي مؤشر على تحسن الأداء الاقتصادي المصري
أكد الدكتور مصطفى بدرة الخبير الاقتصادي أن ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي المصري إلى 52.6 مليار دولار في يناير 2026 يُعد مؤشرا إيجابيا على تحسن الأداء الاقتصادي واستقرار السياسات المالية والنقدية.
ارتفاع الاحتياطي الأجنبي
وأوضح بدرة خلال مداخلة تليفزيونية، أن الاحتياطي النقدي الأجنبي يشكل وديعة استراتيجية للبنك المركزي، تُستخدم لتغطية الاحتياجات الاستيرادية للبلاد في حالة وقوع أزمات مالية أو اضطرابات في أسواق العملات، وأضاف أن الاحتياطي الحالي يغطي نحو 7 أشهر من الواردات، وهو معدل آمن يعكس قوة الموقف الخارجي للاقتصاد.
وأشار إلى أن استقرار سعر الصرف عند مستويات تقارب 47.5 جنيه للدولار، إلى جانب تحسن صافي الأصول الأجنبية، يعكس التزام الاقتصاد بمنهجية واضحة خلال السنوات الأربع الماضية. وأضاف أن البرنامج الاقتصادي المتكامل الذي ينسق بين السياسة المالية والنقدية أسهم في تحقيق هذه النتائج الإيجابية.
كما لفت بدرة إلى عودة تحويلات المصريين العاملين بالخارج للارتفاع، حيث سجلت نحو 41.5 مليار دولار بنهاية 2025 بزيادة 40% مقارنة بالعام السابق، مما يعكس عودة الثقة في الجهاز المصرفي والتقليل من الاعتماد على السوق الموازي للعملة.
هذه المؤشرات جميعها تؤكد تحسن الوضع الاقتصادي وتعزز ثقة المستثمرين في استقرار الاقتصاد المصري واستدامة السياسات المالية والنقدية.
وفي سياق متصل كان قد اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس السبت، مع حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول تطورات وإنجازات القطاع المصرفي والسياسة النقدية خلال عام 2025، والتي تعكس استمرار مؤشرات السلامة المالية، وقوة وصلابة البنك المركزي المصري، وكفاءة القطاع المصرفي، والقدرة على دعم استقرار الاقتصاد الكلي للدولة، وذلك في إطار الدور المنوط بالبنك المركزي المصري، إلى جانب قيامه بدوره الريادي كمستشار ووكيل مالي للحكومة المصرية.
وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن محافظ البنك المركزي استعرض في هذا السياق ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي، والتي بلغت 52.6 مليار دولار في يناير 2026، مسجلة أعلى مستوى تاريخي مقارنة بـ33.1 مليار دولار في أغسطس 2022، بما يسمح بتغطية نحو 6.9 أشهر من الواردات السلعية، متجاوزة بذلك المستويات الإرشادية الدولية.
كما تناول الاجتماع ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي ليصل إلى 25.5 مليار دولار في ديسمبر 2025، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2020، مدفوعًا بتحسن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية التي بلغت 12.2 مليار دولار في ديسمبر 2025، إلى جانب تعافي تحويلات المصريين بالخارج التي حققت مستوى قياسيًا هو الأعلى في تاريخ مصر، وارتفاع إيرادات السياحة، وزيادة استثمارات الأجانب المباشرة وغير المباشرة في أدوات الدين الحكومية المصرية، فيما سجل صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي 15.1 مليار دولار في يناير 2026.


