علي جمعة: العبادة تقوم على الطاعة والشفقة على الخلق
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، أن العبادة تقوم على أمرين أساسيين، الطاعة والشفقة على الخلق، مشيرًا إلى أن هذا التعريف ورد نصًا عند الإمام الرازي في تفسيره لمعنى العبادة.
العبادة تقوم على الطاعة والشفقة على الخلق
وقال علي جمعة، خلال تقديم برنامجه اعرف دينك، إن الدين اهتم بأفعال محددة في الوضوء مثل غسل الوجه واليدين ومسح بعض الرأس وغسل القدمين، مبينًا أن الأمر في جوهره يتعلق بالعلاقة بين العبد وربه، لأن الله سبحانه وتعالى أمر بذلك، وهذه هي الجهة الأولى من الفهم.
وأضاف أن هناك جهة ثانية تتعلق بالحكمة من هذه الأوامر، متسائلًا: هل توصلنا إلى معرفة الحكمة؟ مشيرًا إلى أن بعض الباحثين تناولوا هذا الجانب، ومنهم الدكتور محمد الدقر في كتابه «الوضوء بين العلم والإيمان»، حيث حاول الربط بين الامتثال الإيماني القائم على «سمعنا وأطعنا» وبين التفسير العلمي.
وفي وقت سابق، أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أنه في زماننا ظهر أناس لا يحفظون شيئًا من حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يحفظون أحاديث قليلة ثم يقولون: نحن رجال وهم رجال، بل يذهب بعضهم إلى القول إن الإمام البخاري أو الإمام مسلم أو غيرهما من الأئمة ليسوا حجة عليه، وأنه يكتفي بما يجده في القرآن وفق فكره وعقله، موضحًا أن هذه ظاهرة شاعت في الزمن المتأخر وتحتاج إلى ضبط علمي ومنهجي.
وأوضح علام خلال لقائه ببرنامج مجلس العلماء، مع الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، المذاع على قناة الناس، أن من يردد هذا القول ينبغي أن ينظر أولًا إلى منزلة الأئمة وعلمهم، مستشهدًا بالإمام البخاري الذي جمع صحيحه الذي يضم آلاف الأحاديث بالمكرر، وقد انتقاها من نحو ستمائة ألف حديث، وكان يتوضأ ويصلي ركعتين قبل أن يكتب الحديث، وجعل هذا العمل حجة بينه وبين الله، في دلالة على عظمة هذا الميراث العلمي ودقته ومنهجيته، وأن السنة النبوية ميراث كبير يحتاج إلى رجال يقومون به بعلم وأمانة.








