براءة متهم في قضية الاتجار بالآثار بالمنيا وإلغاء حكم سجنه 7 سنوات وتغريمه مليوني جنيه
قضت محكمة جنايات مستأنف المنيا – الدائرة (3 د) – بقبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء حكم أول درجة الصادر بالسجن المشدد سبع سنوات وتغريم المتهم مليوني جنيه، والقضاء مجددًا ببراءته مما نُسب إليه من اتهام بالاتجار في القطع الأثرية، مع مصادرة المضبوطات.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد ضياء عبد الظاهر، وعضوية المستشارين أحمد عصمت الزيني وحسين مصطفى الجمل.
وتعود وقائع القضية إلى 31 أغسطس 2025 بدائرة مركز المنيا، حينما وجهت النيابة العامة إلى المتهم إسلام عادل محمد رمضان تهمة حيازة قطع أثرية بقصد الاتجار، وإخفاء منقولات يُشتبه في كونها متحصلة من جريمة، استنادًا إلى تحريات أشارت إلى احتفاظه ببعض القطع والمقتنيات الأثرية داخل مسكنه تمهيدًا لبيعها.
وبحسب ما ورد بمحضر التحريات، استصدرت الأجهزة الأمنية إذنًا من النيابة العامة، وانتقلت قوة أمنية إلى محل إقامة المتهم، حيث تبين أن باب المسكن غير محكم الغلق وخلال التفتيش، عُثر أسفل مائدة طعام بإحدى الغرف على كرتونتين بداخلهما عدد من القطع المشتبه في أثريتها.
وأفاد تقرير لجنة الآثار بأن جزءًا من المضبوطات يُعد أثريًا، بينما تبين أن باقي القطع غير أثري.
وكانت محكمة جنايات المنيا (أول درجة) قد أصدرت حكمها في 22 ديسمبر 2025 حضوريًا، بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات، وتغريمه مليوني جنيه، مع مصادرة المضبوطات وإلزامه بالمصاريف الجنائية.
غير أن المتهم طعن على الحكم بالاستئناف، ودفع دفاعه ببطلان إجراءات الضبط والتفتيش، وانتفاء حالة التلبس، وعدم معقولية تصوير الواقعة، إلى جانب تناقض أقوال شاهد الإثبات وحجب باقي أفراد القوة المرافقة عن الإدلاء بشهادتهم.
وفي أثناء نظر الاستئناف، رأت المحكمة أن الدليل المطروح بالأوراق قد أحاطه الشك، وأن رواية الضبط لا تطمئن إليها المحكمة، فضلًا عن عدم كفاية الأدلة لإثبات توافر قصد الاتجار، ما يستوجب القضاء بالبراءة إعمالًا لنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية.
وعليه، قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه، مع مصادرة المضبوطات وفقًا لنص المادة 30 من قانون العقوبات.


