الذكاء الاصطناعي يراقب الشرطة وشكوك آلية تلاحق ضباط لندن.. ما القصة؟
في خطوة مثيرة للجدل قررت الشرطة البريطانية الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة سلوك ضباطها وتتبع تحركاتهم، حيث كشفت تقارير حديثة أن شرطة سكوتلاند يارد تستخدم أنظمة متطورة من شركة بالانتير الأمريكية لتحليل بيانات الموظفين وكشف أي تقصير أو سلوكيات غير مهنية.
الذكاء الاصطناعي يراقب الشرطة وشكوك آلية تلاحق ضباط لندن
وتعمل هذه الأنظمة بذكاء على مراقبة معدلات الإجازات المرضية والغياب وساعات العمل الإضافية للضباط لربطها بأي خلل محتمل في معايير العمل، وهو ما أثار غضب اتحاد الشرطة الذي يمثل الضباط ووصف هذه الخطوة بأنها شكوك آلية مبرمجة، محذرًا من استخدام أدوات غامضة قد تسيء تفسير ضغوط العمل الهائلة وتعتبرها مؤشرات على ارتكاب أخطاء أو تجاوزات.
وتأتي هذه الرقابة الصارمة بعد سلسلة من الأزمات التي هزت ثقة الجمهور في شرطة لندن التي تعد الأكبر في البلاد وتضم أكثر من 46 ألف موظف، حيث واجهت اتهامات سابقة بالتساهل مع سلوكيات تمييزية وفشل في فحص خلفيات بعض الضباط المتورطين في حوادث كبرى، لتلجأ القيادة إلى التكنولوجيا أملا في تحسين الثقافة المهنية واستعادة الانضباط.
وما يزيد من حساسية الموقف هو ارتباط الشركة الموردة للتقنية بعقود ضخمة ومثيرة للجدل مع جهات حكومية وعسكرية عالمية، ورغم أن الشرطة تؤكد أن الأنظمة تكتفي باكتشاف الأنماط المشبوهة بينما يعود القرار النهائي للتدخل البشري، إلا أن التساؤلات لا تزال مستمرة حول حقوق الموظفين ومن يراقب هذه الأنظمة الذكية التي تتوسع في كل تفاصيل العمل الحكومي.



