الحرب التجارية الجديدة لترامب تعزز الطلب على سندات الخزانة الأمريكية كملاذ آمن
ارتفعت أسعار سندات الخزانة الأمريكية في جلسة أمس الاثنين، بعد تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمضي قدمًا في سياسته التجارية، عقب إبطال المحكمة العليا للرسوم الجمركية التي فرضها سابقًا، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
ارتفاع سندات الخزانة الأمريكية مع تصاعد التوترات التجارية والعسكرية
ومع تراجع الأسهم واستمرار تهديدات ترامب بتوجيه ضربات عسكرية لإيران، لجأ المستثمرون إلى الملاذ الآمن المتمثل في السندات الحكومية، ما أدى إلى انخفاض عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 4.02% خلال منتصف اليوم، وسط تداولات ضعيفة.
وقالت بريا ميسرا، مديرة محافظ في "جيه بي مورجان": "مع استمرار التوترات في إيران والمخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن تصاعد عدم اليقين بشأن التجارة خلال الأيام الماضية دفع المستثمرين إلى التحوّل من الأسهم إلى السندات الحكومية.. وفي ظل هذا الغموض، ينبغي خفض المخاطر وزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة.
ويُقيّم المتداولون تأثير الرسوم الجمركية الجديدة البالغة 15% التي أعلن عنها ترامب بعد قرار المحكمة العليا، والتي تأتي بدلًا من الرسوم السابقة البالغة 10% والتي أُلغيت، ما يزيد من حالة الحذر في الأسواق ويعكس المخاطر التي تواجه الشركات الأمريكية على المدى القريب.
وأشار جينادي جولدبرج، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأمريكية في "تي دي سيكيوريتيز"، إلى أن أحد أسباب قلق أسواق الفائدة كان فقدان إيرادات الرسوم واحتمال ردها.. لكن مع طول فترة استرجاع الأموال واحتمالية فرض رسوم جديدة، فإن هذا المزيج قد يخفف بعض المخاوف الحالية في السوق.
ورغم ذلك، تبقى العديد من التساؤلات قائمة حول تأثير السياسة الجمركية الجديدة على التجارة العالمية، الاستهلاك المحلي في الولايات المتحدة، ومسار النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.



