السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

نائب رئيس جامعة الأزهر: ثبات الأخلاق هو الأساس الذي يحفظ توازن الإنسان والمجتمع في ظل طغيان النزعة المادية المعاصرة

 الدكتور محمود صديق
دين وفتوى
الدكتور محمود صديق
الثلاثاء 24/فبراير/2026 - 04:30 م

أكد الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر الشريف، أن كتاب "وحي القلم" حين جمع مقالاته حمل رؤية عميقة حول مركزية الأخلاق في حياة الإنسان، موضحًا أن ما عبّر عنه مصطفى صادق الرافعي بكلمة "ثبات الأخلاق" يُعد خلاصة فلسفة الدين وعلاج أزمات الإنسان في كل زمان، إذ إن الإنسان يمر بحالات صعبة فيلجأ إلى الله سبحانه وتعالى ويقترب من الزهد ومسار الدين، ثم إذا تبدلت أحواله تبدلت صفاته من صفات الخير إلى غيرها، بينما الإسلام يدعو إلى ثبات حال العبد مع ربه في كل الظروف.

وأشار خلال تصريحات تليفزيونية، اليوم الثلاثاء، إلى أن الإنسان ينبغي أن يشكر الله سبحانه وتعالى في غناه كما يشكره في فقره، وفي صحته كما يشكره في مرضه، وعلى عافيته وعلى ما صار إليه من حال، لأن حال المؤمن في كل زمان ومكان قائم على الثبات وعدم تغير الأخلاق بتغير الدنيا، لافتًا إلى أن ثبات القيم والأخلاق جزء أصيل من التكوين الاجتماعي للإنسان، ولا يستقيم المجتمع إلا به.

وأوضح أن المقال يضرب مثالًا بالمقارنة بين الشرق والغرب، مبينًا أن الشرق ما زال يتمسك بقيم دينية وبعراقة وأصول ترفع الحضارة، وأن الحضارة الإسلامية حين ذاع شأنها وأرست قيمًا إنسانية لم تقم على المادة وحدها، بخلاف الحضارة المادية التي يعيشها العالم اليوم والتي تتحدث عن المادة فقط دون البناء القيمي، وهو ما يؤدي إلى خلل حضاري واضح.

وبيّن أن الفلسفات القديمة قامت على نماذج العمل وعلى الأوامر والنواهي، وكذلك الأديان جاءت لتصلح شأن المجتمع وتضبط سلوكه، بينما الحياة المادية المجردة لا يمكن أن تقوم على أساس واحد، لأن مآلها يكون إلى الهدم والخراب إذا غابت الأخلاق، مؤكدًا ضرورة عودة الإنسان إلى إنسانيته الحقيقية وإلى دوره في عمارة الأرض وفق مراد الله سبحانه وتعالى.

وأضاف أن الإنسان في حال فقره يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى، وكذلك في غناه، ولا تتغير أخلاقه بسبب المادة أو تبدل الأحوال، بل يحمد الله على كل ما غيّر من شأنه وقوته، ويكون ثابتًا في صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله رب العالمين، مشددًا على أن ثبات الأخلاق هو الأساس الذي يحفظ توازن الإنسان والمجتمع في ظل طغيان النزعة المادية المعاصرة. 

 

تابع مواقعنا