السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

الدكتور علي جمعة: اتخاذ القدوة ليس حرامًا.. والإشكالية في اختيار مَن يُقتدى به

الدكتور علي جمعة
أخبار
الدكتور علي جمعة
الأربعاء 25/فبراير/2026 - 07:04 م

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الجمهورية الأسبق، أن اتخاذ القدوة في حد ذاته ليس أمرًا محرمًا، بل هو سلوك إنساني طبيعي يقوم عليه التعلم والتربية، مشددًا على أن الإشكال لا يكون في فكرة القدوة، وإنما في اختيار من يُتخذ قدوة.

اتخاذ القدوة ليس حرامًا

وأوضح الدكتور علي جمعة، ردًا على سؤال حول ما إذا كان اتخاذ قدوة غير النبي ﷺ حرامًا، أن القدوة العليا والأسوة الحسنة للمسلمين هي النبي ﷺ، مستشهدًا بقوله تعالى: «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة»، مبينًا أن النبي هو المعيار الذي تُوزن به أخلاق وسلوكيات الناس.

وأضاف أن الاقتداء بغير النبي ﷺ جائز شرعًا إذا كان في إطار الجوانب الصالحة، لافتًا إلى أن الإنسان قد يتخذ قدوة في النجاح الإداري أو التفوق العلمي أو الانضباط العملي، بشرط أن يكون هذا الشخص مستقيمًا في سلوكه، لا يكذب ولا يغش ولا يظلم ولا يخالف القانون.

وشدد على أن النجاح المادي وحده لا يصنع قدوة، قائلًا إن من يجمع المال عبر الغش أو الكذب أو أكل الحقوق لا يصلح أن يكون نموذجًا يُحتذى به، حتى وإن بدا ناجحًا في أعين الناس، موضحًا أن هذه قدوة فاسدة لا يصح اتباعها.

وفيما يتعلق بوقوع القدوة في بعض الأخطاء، بيّن الدكتور علي جمعة أن العصمة ليست إلا للأنبياء، أما غيرهم فغير معصومين من الخطأ، مؤكدًا أن الخطأ العارض لا يُسقط صفة القدوة ما دام الأصل في الشخص الاستقامة وحسن الخلق، مع ضرورة عدم تقليده في الخطأ.

وأشار إلى أن مفهوم “الأمة الوسط” الذي ورد في قوله تعالى: «وكذلك جعلناكم أمة وسطًا» يحمل معنى المسؤولية والشهادة على الناس، وهو ما يفرض على المسلم أن يختار قدوته بعناية وفق ميزان الأخلاق والقيم، لا وفق الشهرة أو الثروة.

واختتم بالتأكيد على أن الاقتداء الصحيح هو اقتداء واعٍ، يميز بين الصالح والطالح، ويجعل من سيرة النبي ﷺ الميزان الأعلى الذي تُقاس به جميع النماذج البشرية.

تابع مواقعنا