السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

جدل دستوري بين النواب والحكومة حول إعفاء السكن الخاص من الضريبة العقارية

مجلس النواب
سياسة
مجلس النواب
الأحد 01/مارس/2026 - 03:19 م

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم، برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، جدلا دستوريا حول المادة 18 من مشروع قانون تعديل قانون الضريبة العقارية.

جدل دستورى بين النواب والحكومة حول إعفاء السكن الخاص من الضريبة العقارية

وبدأ الجدل بعد إعلان النائب صلاح فوزي، عضو اللجنة التشريعية، مقترح بتعديل بحذف نص المادة 18، من مشروع القانون، بهدف إعفاء السكن الخاص من الضريبة العقارية، وكذلك حذف الفقرة الأخيرة من المادة والتى تفوض رئيس الوزاء بزيادة حد الإعفاء، وذلك لوجود شبهة عدم دستورية.


وتنص المادة (18/ الفقرة الأولى/ بند "د") على: (د) الوحدة العقارية التي يتخذها المكلف سكنًا خاصًا رئيسيًا له ولأسرته والتي يقل صافي قيمتها الإيجارية السنوية عن 100.000 جنيه، على أن يخضع ما زاد على ذلك للضريبة، وتشمل الأسرة في تطبيق حكم هذا البند المكلف وزوجه والأولاد القصر.

ويجوز لمجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير زيادة حد الإعفاء المشار إليه في ضوء الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية التي يقدرها.

وقال فوزى خلال كلمته، أن المادة 38 من الدستور، والتي نصت على أن "القانون" وحده هو الذي يحدد حالات الإعفاء، كما أن هذه المادة بذاتها وبصياغتها هي المادة 119 من دستور 1971.التى كانت أيضًا تقضي بأن القانون هو الذي يحدد حالات الإعفاء.

وأضاف، أيضا سبق وأكد الدعوة الدستورية  رقم 38 / 35 لسنة 13 ق دستورية، نفس الأمر.
واقترح فوزى، أن يُستبدل بنص المادة، أن يعفى المسكن الخاص من الضريبة العقارية وذلك على سند من أن المادة 78 من الدستور بدأت بعبارة "تكفل الدولة"، موضحا أنه كان عضو لجنة الخبراء الذين صاغوا هذا الدستور، وقال،: واستخدمنا لفظ "الكفالة"، فالكفيل هو الدولة والمكفول هو من يكون بالسكن.
وطالب بأن يكون المسكن الخاص المحدد والمشار إليه في بطاقة الرقم القومي هو المعفي. مؤكدا أن ذلك يتفق مع اقتصاديات التقاضي، حيث تقضي إعفاء المسكن الخاص، نظرا لأن كل الممولين يرفعون قضايا، ويتجاوز عدد الدعاوى فى الرول الواحد  500 قضية،وبالتالي التكلفة القضائية كبيرة جدًا.

وبدوره رد الدكتور رمضان صديق مستشار وزير المالية، بأن سبق عرض النص على المحكمة الدستورية العليا بالطعن عليه بعدم الدستورية لأنه يقرر فرض ضريبة على غير الدخل، فانتهت المحكمة الدستورية في الدعوى رقم 96 لسنة 22 دستورية إلى أن هذا النص دستوري ولا يخول شيئًا لأنه يفرض الضريبة على واقعة ليست على الدخل، وإنما على واقعة اختيار الممول بين وعاءين على النحو الوارد من نص المحكمة الدستورية.
وتابع، فالجدل حول عدم دستوريته ذلك النص قد حسم فعليًا بحكم المحكمة الدستورية، أما مسألة تفويض مجلس الوزراء للطعن، فالمحكمة الدستورية العليا أيضًا تفرق بين إنشاء الضرائب وتعديلها وإلغاؤها لا يكون إلا بقانون، وأن الإعفاء يكون بناءً على قانون، وبالتالي المشرع الدستوري أعطى البرلمان سلطة التفويض في منح الإعفاء وفقًا للضوابط التي قررها النص.
وتابع: إن كانت هناك شبهة دستورية إلا أنه في رأيي هي شبهة نظرية؛ لأن من مقتضيات الطعن أمام المحكمة الدستورية هو أن يكون هناك مصلحة للطاعن بالطعن أمام المحكمة الدستورية

وعاد الدكتور صلاح فوزى، للتعقيب على مستشار وزير المالية، موضحا أن التعديل في مواد الإعفاء بناءً على قانون هو أمر يوجد به لبس للحقيقة؛ لأن لفظ "بناء على قانون" مفادها أن القانون له أن يفوض اللوائح، ودلالة ذلك أن الجريمة والعقوبة تكون بناءً على قانون،  أما النص الضريبي في خصوص حالات الإعفاء، ورد على النحو الآتي: "في الحالات التي يحددها القانون"، وهذا أمر قاطع، فالقانون والقانون وحده هو الذي يتناول ويحدد حالات الإعفاء.
وقال: أما فيما يقال من أن هناك دعوى دستورية سابقة كان قد تم الفصل فيها على أن المسكن الخاص وما إلى ذلك، هذا لا يمكن أن يقيد المجلس الحالي في أن يتناول أي أمر بالتشريع بالطريقة التي يراها في حق المصلحة العامة، طالما التزم بحدود الدستور من الناحيتين الشكلية والموضوعية.

وفى ختام الجدل القانونى والدستورى، أعلن المستشار هانى حنا وزير الشئون النيابية، تمسك الحكومة بالنص دون تعديل.

تابع مواقعنا