السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

60 ثانية أنهت عقودًا من التخطيط.. كواليس التنسيق الأمريكي الإسرائيلي لـ اغتيال خامنئي | ما القصة؟

قصر خامنئي بـ طهران
كايرو لايت
قصر خامنئي بـ طهران بعد استهدافه من قِبل إسرائيل وأمريكا
الأحد 01/مارس/2026 - 11:55 م

في عملية خاطفة لم تستغرق سوى 60 ثانية لتنفيذها، نجحت الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية في توجيه ضربة قاصمة للنظام الإيراني باغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.

هذه الضربة، التي تُعد تتويجًا لعقود من جمع المعلومات المعقدة والتخطيط الدقيق، مثلت نقطة انطلاق لحملة جوية واسعة تهدف للإطاحة بالنظام في طهران، وسط تحذيرات من إغراق الشرق الأوسط في موجة غير مسبوقة من الفوضى.

ضربة مباغتة وخسائر فادحة

جاءت العملية عبر ضربات جوية متزامنة ومركزة استهدفت مجمعًا قياديًا سريًا في قلب العاصمة طهران صباح يوم السبت، ولم يقتصر حجم الدمار على اغتيال خامنئي 86 عامًا فحسب، بل أسفر الهجوم عن مقتل 7 من كبار قادة الأمن الإيراني، ونحو 12 من أفراد عائلته وحاشيته المقربة، بالإضافة إلى القضاء على 40 زعيمًا إيرانيًا بارزًا آخرين كانوا متواجدين في الموقع.

امرأة تنعى وفاة آية الله علي خامنئي في تجمع ببيروت
امرأة تنعى آية الله علي خامنئي في تجمع ببيروت

وتعتبر هذه الضربة بمثابة مفاجأة تكتيكية كبرى، إذ جرت العادة أن تشن إسرائيل هجماتها ليلًا، لكن التنفيذ جاء في وضح النهار بناءً على معلومات دقيقة.

تكنولوجيا واشنطن وعملاء تل أبيب

النجاح الميداني للعملية كان ثمرة تقسيم دقيق للأدوار بين واشنطن وتل أبيب، فقد لعبت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA دورًا حاسمًا خلال الأشهر الستة الماضية من خلال توفير التكنولوجيا الفائقة واعتراض الاتصالات، وهي من حددت بدقة موعد اجتماع كبار المسؤولين وأكدت الوجود الفعلي لـ خامنئي في المجمع السري.

على الجانب الآخر، تكفل جهاز الموساد الإسرائيلي بالعمل على الأرض، وبحسب التقارير، بنى الموساد شبكات واسعة من العملاء المحليين داخل إيران على مدار 20 عامًا، مستغلًا حالة الغضب الشعبي ضد النظام. 

وتتبع هؤلاء العملاء الروتين اليومي لـ خامنئي وعائلته وحُرَّاسه بدقة متناهية لسنوات، ومراقبة أدق تفاصيل حياتهم، ليتم دمج هذه الاستخبارات البشرية مع التكنولوجيا الأمريكية لضمان دقة الضربة.

فخ الاغتيالات والخطأ الاستراتيجي

رغم النشوة التكتيكية بنجاح العملية، تعالت أصوات خبراء الاستخبارات وقدامى المحاربين محذرة من العواقب الوخيمة.

وأشار المحلل الإسرائيلي البارز، يوسي ميلمان، إلى أن إسرائيل مغرمة بالاغتيالات، رغم أنها أثبتت فشلها كحل جذري، مستشهدًا بعدم القضاء على حركات مثل حماس وحزب الله رغم الاغتيالات المتكررة لقادتهم الذين يتم استبدالهم دائمًا.

واتفق معه ضابط مخضرم سابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، معتبرًا أن عملية الاغتيال تُعد خطأً من منظور استراتيجي طويل الأمد. 

وحذر الضابط من أن القضاء على قائد بحجم المرشد الإيراني لا يحل المشكلة الأساسية، بل قد يخلق أزمات جديدة ويفتح الباب أمام صعود قادة أكثر تطرفًا وراديكالية في المستقبل.

تابع مواقعنا