الصحة الأمريكية تؤجل اجتماع لجنة الخدمات الوقائية للمرة الثالثة
أجلت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية اجتماع مارس للجنة الخدمات الوقائية الأمريكية، في ثالث تأجيل على التوالي، من دون تقديم مبررات رسمية، ما أثار تساؤلات بشأن مستقبل اللجنة ودورها في تحديد خدمات الرعاية الوقائية التي يتعين على شركات التأمين تغطيتها، وذلك وفقًا لـ رويترز.
الصحة الأمريكية تؤجل اجتماع لجنة الخدمات الوقائية للمرة الثالثة
وقال المتحدث باسم الوزارة، أندرو نيكسون، في بيان عبر البريد الإلكتروني، إن الاجتماع الأول للجنة خلال العام الجاري تم تأجيله، على أن يُحدد موعد جديد خلال الأشهر المقبلة، من دون توضيح أسباب القرار.
وتُعد فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية الأمريكية لجنة مستقلة تضم 16 خبيرًا، وتعقد عادة ثلاثة اجتماعات سنويًا. وكان آخر اجتماع لها في مارس 2025، بينما أُلغي اجتماع يوليو من العام ذاته بشكل مفاجئ، ولم يُعقد اجتماع نوفمبر بسبب إغلاق الحكومة.
وتتولى اللجنة، التي تأسست قبل نحو 40 عامًا، تحديد الفحوصات والعلاجات التي يجب توفيرها مجانًا ضمن معظم خطط التأمين الصحي، مثل فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي، والأدوية الوقائية من فيروس نقص المناعة البشرية.
وتزايدت المخاوف منذ العام الماضي من احتمال إعادة هيكلة اللجنة أو حلّها في إطار تغييرات أوسع يقودها وزير الصحة روبرت إف. كينيدي جونيور. وكان كينيدي قد أقال في يونيو الماضي جميع أعضاء اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين التابعة لـمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وعيّن بدلًا منهم سبعة أعضاء جدد، من بينهم شخصيات معروفة بتشكيكها في اللقاحات.
كما أعاد الوزير تشكيل لجنة اتحادية معنية بسياسات التوحد، واستبدل أعضاء لجنة حكومية مختصة بمرض ألزهايمر، ما عزز المخاوف بشأن استقلالية الهيئات الاستشارية الصحية.
ويرى خبراء أن اللجنة لعبت دورًا محوريًا في تمكين ملايين الأمريكيين من الحصول على فحوصات دورية وخدمات وقائية مجانًا، محذرين من أن أي تغيير جذري في تركيبتها قد ينعكس على التغطية الصحية، لا سيما في ظل تزايد معدلات بعض الأمراض مثل سرطان القولون والمستقيم بين الشباب.




