الأحد 03 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

دراسة: اختبار دم قد يكشف خطر الإصابة بالخرف قبل 25 عامًا من ظهور الأعراض

 صورة تعبيرية
صحة وطب
صورة تعبيرية
الثلاثاء 10/مارس/2026 - 09:03 م

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن اختبار دم بسيط قد يساعد في التنبؤ بخطر الإصابة بالخرف لدى النساء قبل ظهور الأعراض بفترة قد تصل إلى 25 عامًا، وهو ما قد يفتح الباب أمام تدخلات وقائية مبكرة.

اختبار دم قد يكشف خطر الإصابة بالخرف قبل 25 عامًا من ظهور الأعراض

وبحسب بحث أجرته جامعة كاليفورنيا في سان دييجو، توصل العلماء إلى أن وجود مستويات مرتفعة من أحد البروتينات في الدم، المعروف باسم تاو المفسفر 217 (p-tau217)، يرتبط بشكل قوي بزيادة احتمالية الإصابة بالخرف في المستقبل.

واعتمدت الدراسة على تحليل عينات دم تعود إلى 2766 امرأة شاركن في دراسة الذاكرة ضمن مبادرة صحة المرأة في أواخر تسعينيات القرن الماضي. وتراوحت أعمار المشاركات بين 65 و79 عامًا عند بداية الدراسة، ولم تظهر عليهن آنذاك أي علامات تدل على تراجع في القدرات المعرفية.

وخلال متابعة استمرت لما يقرب من ربع قرن، لاحظ الباحثون أن النساء اللواتي سجلن مستويات أعلى من بروتين p-tau217 كن أكثر عرضة للإصابة بضعف الإدراك أو الخرف لاحقًا.

وقال علاء الدين شادياب، الأستاذ المشارك في الصحة العامة والطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييجو وأحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة، إن النتائج تشير إلى إمكانية التعرف على الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل سنوات طويلة من ظهور الأعراض الفعلية.

وأوضح أن هذه المؤشرات الحيوية قد تساعد الأطباء مستقبلًا على تطوير استراتيجيات للوقاية أو تأخير تطور المرض، بدلًا من انتظار ظهور مشاكل الذاكرة وتأثيرها على الحياة اليومية.

كما أظهرت النتائج أن العلاقة بين مستويات البروتين وخطر الخرف كانت أكثر وضوحًا لدى النساء فوق سن السبعين، وكذلك لدى من يحملن الجين المعروف باسم APOE ε4، والذي يُعد من أبرز العوامل الوراثية المرتبطة بمرض ألزهايمر.

ووجد الباحثون أيضًا أن المؤشر الحيوي p-tau217 كان أكثر قدرة على التنبؤ بالخرف لدى النساء اللواتي تلقين علاجًا هرمونيًا يجمع بين الإستروجين والبروجستين مقارنة بمن تلقين علاجًا وهميًا.

من جانبها، أوضحت الباحثة ليندا ماك إيفوي من معهد كايزر بيرماننت للأبحاث الصحية أن اختبارات الدم المعتمدة على المؤشرات الحيوية تمثل خيارًا واعدًا، لأنها أقل تدخلًا وأسهل من الفحوصات الأخرى مثل تصوير الدماغ أو تحليل السائل النخاعي.

ورغم النتائج المشجعة، أكد الباحثون أن هذه الاختبارات لا تزال في مرحلة الدراسة، ولا يُنصح باستخدامها حاليًا كفحص روتيني للأشخاص الذين لا يعانون من أعراض.

وأشار فريق الدراسة إلى ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لفهم تأثير العوامل الأخرى، مثل العوامل الوراثية والعلاج الهرموني والحالات الصحية المرتبطة بالتقدم في العمر، على مستويات هذا البروتين وعلاقته بخطر الخرف.

كما لفت الباحثون إلى أن الدراسة ركزت على النساء الأكبر سنًا فقط، وهو ما يعني أن النتائج قد لا تنطبق بالضرورة على الرجال أو الفئات العمرية الأصغر.

تابع مواقعنا