المنتج حسن عسيري: متفائل بـ مي عمر.. والسوق المصري سوق احترافي
حلّ الفنان والمنتج السعودي حسن عسيري ضيفا على برنامج مسرح الحياة الذي يُقدمه رئيس تحرير البرنامج الإعلامي علي العلياني، على شاشة تليفزيون الراي ومنصة ROD طيلة أيام شهر رمضان المبارك.
وفي ما يتعلق بتجربته بخوض مجال الإنتاج الفني في مصر، أكد أن الإنتاج هناك صعب موضحا أنه في السابق، عندما كانت الظروف أكثر صعوبة، كان السعوديون يتجهون للإنتاج في ثلاث دول هي الأردن وسوريا ومصر، التي كانت تمتلك سوقا احترافية واضحة المعالم. وأشار إلى أنه بدأ الإنتاج هناك منذ العام 1995، ومن أبرز الأعمال التي شارك في إنتاجها مسلسل الملك فاروق، وكذلك مسلسل إش إش الذي حقق صدى جيدًا العام الماضي، وهو من بطولة الفنانة مي عمر، معبّرا عن تفاؤله بها، ولذلك أنتج لها هذا العام مسلسل الست موناليزا، إلى جانب إنتاجه لمسلسل وننسى اللي كان من بطولة ياسمين عبدالعزيز.
أما عن هوسه بالوصول إلى الجمهور المصري، سواء كفنان أو كمنتج، أو كمذيع تعرّض لانتقادات بسبب برنامج المقالب برودكاست الذي قدمه في مصر، فقد أوضح عسيري أن أساس الثقافة والفنون يقوم على التجريب.
وذكر أن فكرة برودكاست جاءت من الزميلين محمد عبدالوهاب وطارق فهمي، حيث عرضاها عليه فقرر خوض التجربة، لاسيما أنها مستوحاة من العمل الكويتي حيلهم بينهم، الذي أعاد المصريين إنتاجه لاحقا بالاسم نفسه.
وأوضح أن الفكرة استهوته لبساطتها واعتمادها على نقاشات استفزازية، لكنها لم تلقَ قبولا كبيرا في منطقة الخليج، في حين حظيت بردود فعل إيجابية في دول عربية أخرى، خصوصًا في المغرب وتونس، نافيا أن يكون لديه هوس خاص بالسوق المصرية، ومؤكدًا أنه يتواجد فيها لكونها سوقًا فنية كبيرة ومؤثرة.
وفي سياق آخر، تحدث عسيري عن تأسيس قسم خاص بالذكاء الاصطناعي داخل شركته، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل أمرًا مهمًا، لأن تجديد الدماء والأفكار هو أساس الاستمرار في مواجهة التحديات وتطوير ما ينقص الدراما، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل مستقبل العديد من مجالات الحياة.
وبيّن أن لهذه التقنية ثلاث ميزات رئيسية، أولاها قدرتها على استحضار زمن معين وتقديمه كما كان، وثانيها مساعدة الكتّاب المحترفين في تطوير نصوصهم وأفكارهم، أما الثالثة ـ وهي الأكثر إثارة للقلق ـ فهي إمكانية إنتاج عمل كامل اعتمادًا على فكرة الكاتب ورؤية المخرج. وعند سؤاله عمّا إذا كان هذا يعني أن الممثل سيبقى بلا عمل مستقبلًا، أجاب قائلا: ستبقى الأشياء البشرية ذات قيمة، موضحًا أن الجمهور قد يرغب مثلًا في مشاهدة الفنان الراحل عبد الحسين عبد الرضا في عمل يُنفَّذ بالذكاء الاصطناعي، وإذا وافق ورثته على ذلك فسيكون من الممكن حضوره فنيًا بهذه الطريقة.
كما كشف عن أنه سيقدم حلقة خاصة عن الفنان محمد عبده ضمن مسلسل سيُعرض العام المقبل، تتناول مرحلة من حياة «فنان العرب» حين كان يغني في لندن ويتمنى أن يغني في السعودية، إلى أن تحقق ذلك لاحقًا.



