السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

أمين البحوث الإسلامية: يدرس في الأزهر نحو 88 ألف طالب من 129 دولة.. ونعمل حاليًّا على مشروع المكتبة الصوتية لإنتاج كتب صوتية| حوار

الدكتور محمد الجندي
أخبار
الدكتور محمد الجندي مع محرر القاهرة 24
السبت 14/مارس/2026 - 11:44 ص

-البحوث الإسلاميَّة يحرص على تقديم نموذج متكامل للعمل الدعوي 

-خطة رمضان شملت برامج نوعية موجهة للأطفال والنساء والصم وضعاف السمع

-تم تقديم محتوًى دعوي بعدة لغات لغير الناطقين بالعربية

-نزول الوعاظ إلى المقاهي والنوادي وغيرها حقق نجاحًا ملموسًا

-رغم الانشغال الكبير أحرص على تخصيص وقت للأسرة

-المجمع أعد برامج متكاملة للتصدي للإلحاد وهو يشكل تحديًا فكريا وأخلاقيا

-لدينا فريق متخصص لرصد الشبهات على مواقع التواصل ويتم التعامل مع هذه الشبهات 

 

-ما يُروج أحيانا عن أن كتب التراث منبع الإرهاب سوء فهم واستخدام مغرض لبعض النصوص بعيدًا عن السياق الصحيح

-يعمل المجمع حاليًّا على مشروع المكتبة الصوتية لإنتاج كتب صوتية

-يدرس في الأزهر الشريف 88 ألف طالب وطالبة من 129 دولة

 

 

في ظل التحديات الفكرية والاجتماعية المتسارعة التي يشهدها المجتمع، يواصل الأزهر الشريف عبر مؤسساته المختلفة أداء دوره الدعوي والتوعوي، ساعيا إلى تقديم خطاب ديني يجمع بين الأصالة والمعاصرة ويخاطب مختلف فئات المجتمع، حيث يأتي مجمع البحوث الإسلامية في مقدمة هذه المؤسسات من خلال برامجه الدعوية والفكرية ومبادراته الميدانية والإلكترونية التي تستهدف تعزيز الوعي الديني الصحيح ومواجهة الظواهر السلبية والشبهات الفكرية.

وأجرى القاهرة 24، شاملا مع الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لـ مجمع البحوث الإسلامية، تحدث خلاله عن خطة المجمع الدعوية خلال شهر رمضان، وعدد القوافل الدعوية التي ستنطلق إلى مختلف المحافظات، كما يوضح رؤيته لمواجهة الإلحاد والفتاوى الشاذة والشبهات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وخلال حديثه تطرق الجندي، إلى دور المجمع في القضايا المجتمعية مثل الطلاق والمغالاة في المهور، وموقفه من استخدام التقنيات الحديثة مثل ChatGPT في إعداد الخطب والإفتاء، كاشفا عن جهود الأزهر في نشر الوسطية عالميًا، ودعم القضية الفلسطينية، إضافة إلى جوانب من حياته اليومية بين العمل الدعوي والأسرة.

وإلى نص الحوار:


-ما الجديد الذي يقدمه مجمع البحوث الإسلاميَّة للجمهور في رمضان هذا العام؟

يحرص مجمع البحوث الإسلاميَّة في خطته الدعوية لشهر رمضان المبارك هذا العام على تقديم نموذج متكامل للعمل الدعوي يجمع بين الأصالة والتجديد، ويواكب احتياجات المجتمع وتحدياته الراهنة، والجديد في هذه الخطة أنها تنطلق من رؤية شمولية تمزج بين النشاط الإلكتروني المكثف والوجود الميداني الفعَّال؛ بما يضمن وصول الرسالة الدينية إلى مختلِف فئات المجتمع، داخل المساجد وخارجها، وبأساليب متنوعة تراعي اختلاف الأعمار والثقافات.

وقد شملت الخطة برامج نوعية موجهة للأطفال، والنساء، وفئة الصم وضعاف السمع، إلى جانب الشباب والطلاب، فضلًا عن تقديم محتوًى دعوي بعدة لغات لغير الناطقين بالعربية، كما سيطلق المجمع حملة دعوية كبرى تحت عنوان: (لعلكم تتقون)؛ لتعزيز القيم الروحية والاجتماعية لشهر رمضان، وإبراز مقاصده التربوية والأخلاقية، في إطارٍ مِنَ الالتزام بالمنهج الأزهري الوسطي القائم على الفهم الصحيح للدين ومخاطبة الواقع بوعي وحكمة.

 

-كم عدد القوافل الدعوية التي ستنطلق خلال أيام رمضان؟ وإلى أين ستتجه؟

ضمن خطته الميدانية لشهر رمضان، أعدّ مجمع البحوث الإسلاميَّة برنامجًا واسع النطاق للقوافل الدعوية؛ بهدف الوصول المباشر إلى المواطنين في مختلِف أنحاء الجمهوريَّة، وتشمل الخطة إطلاق 14 قافلة دعوية متحركة تتجه إلى المحافظات النائية والساحلية والحدودية، إلى جانب مناطق صعيد مصر، بما يضمن وصول الخطاب الدعوي إلى المجتمعات الأكثر احتياجًا للتواصل المباشر والدعم التوعوي.

كما تتضمن الخطة 16 قافلة دعوية ثابتة بعدد من المحافظات، من بينها: القليوبية، والمنوفية، والإسكندرية، فضلًا عن 15 قافلة مشتركة بالتعاون مع وزارة الأوقاف لأداء خطبة الجمعة بعدد من المحافظات، وتأتي هذه القوافل في سياق منظومة دعوية أشمل، تشمل عقد أكثر من 4800 ملتقًى فكري، و10500 لقاء مباشر خلال الشهر الكريم؛ بما يعكس حرص المجمع على ترسيخ الحضور الميداني، وتعزيز التواصل الإنساني المباشر مع المجتمع، وتقديم رسالة دينية واعية تعالج القضايا الواقعية بروح علمية ومسئولية مجتمعية.

 

-ما رأيكم في القول بأن مجمع البحوث الإسلاميَّة هو وزارة خارجية الأزهر؟

هذا التعبير يعكس في جزء منه الدور الريادي للمجمع في التواصل مع المجتمع المحلي والدولي، ومن المهم تأكيد أن المجمع يظل يعمل على تقديم الفكر الوسطي والأصيل للأزهر الشريف، ونشر القيم الدينية والأخلاقية، ويُسهم في دعم دور الأزهر في الحوار الحضاري والثقافي، وينسق مع مؤسسات الدولة المختلفة لتوسيع نطاق رسالته.

وتوظيف هذا الوصف يجب أن يُفهم في سياق تأكيد الدور الدعوي العالمي للأزهر؛ إذْ يُعدُّ المجمع بمنزلة الجناح العلمي والتوعوي الذي يدعم مهمة الأزهر في نشر الوسطية، وترسيخ الهوية الدينية، والدفاع عن الإسلام الصحيح في مواجهة الشبهات والفكر المنحرف.

 

-إلى أي مدى نجحت فكرة نزول الوعاظ إلى المقاهي والنوادي وغيرها من الأماكن؟

حقَّقت فكرة التواصل المباشر مع الناس خارج إطار المساجد نجاحًا ملموسًا؛ لأنها وفَّرت جسرًا للوصول إلى شرائح لم تكُن في السابق من جمهور الوعظ التقليدي، وهذا التوجه يعكس اهتمام المجمع بمخاطبة الواقع الاجتماعي، ونقل القيم الدينية والأخلاقية بأسلوب جذاب يتناسب مع طبيعة الشباب والمجتمع المعاصر.

وقد ساعد هذا الأسلوب على تعزيز الوعي الديني والفضائل الأخلاقية، وتمكين المواطنين من طرح استفساراتهم مباشرة والحصول على الإجابة الشرعية الصحيحة؛ بما يعزِّز الثقة في رسالة الأزهر، ويجعلها حاضرة في كل مكان.

 

-كيف يقضي الدكتور الجندي يومه بين المجمع والندوات وغيرها وبين أسرته؟

أوازن يوازن بين واجباتي العلمية والإدارية في المجمع؛ إذْ أقوم بالإشراف على إعداد الخطط الدعوية والتوعوية، وأتابع تنفيذ البرامج واللقاءات الميدانية، كما أشارك في الندوات والمحاضرات العلمية داخل وخارج الأزهر.

ورغم الانشغال الكبير، أحرص على تخصيص وقت للأسرة؛ لتحقيق مبدأ التوازن بين الحياة العملية والحياة الأسرية.

 

-رسالتكم لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

تقديرنا وامتناننا لفضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على قيادته الأزهر، ورؤيته الحكيمة في تعزيز الوسطية ونشر قيم السلام والتعايش.

إنَّ الدعم المستمر والتوجيه السديد من فضيلته يشكِّل مرشدًا رئيسًا لكل جهود المجمع، ويحفز كل العاملين إلى تطوير برامجهم الدعوية والتربوية؛ بما يحقِّق رسالة الأزهر الأصيلة على الصعيدين المحلي والدولي.

ونحن نعد أن ما يقدمه فضيلة الإمام الأكبر من نموذج قيادي يجمع بين العلم والعمل والقيم الأخلاقية، هو حافز لنا للاستمرار في الابتكار والتميز، والسعي نحو الوصول إلى كل فئات المجتمع بالرسالة الصحيحة.

 

-الإلحاد.. هل هو ظاهرة حقيقية أم فزاعة؟

الإلحاد موجود بالفعل ويشكل تحديًا فكريًّا وأخلاقيًّا يحتاج إلى مواجهة علمية وحضارية؛ ولهذا أعد مجمع البحوث الإسلاميَّة برامج متكاملة للتصدي له؛ مثل: مبادرة (معًا لمواجهة الإلحاد)، التي تنظم لقاءات أسبوعية افتراضية لتأهيل الوعاظ والواعظات، وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لصد الشبهات.

وتسعى هذه اللقاءات إلى تقديم الدعم التوعوي والعلمي، ومواجهة ما يُروَّج عبر المنصات الرقمية من أفكار منحرفة تهدد الهُويَّة الدينية والقيم الأخلاقية؛ بما يضمن توعية الشباب والمجتمع بشكل منهجي وفعَّال.

 

-ما خطة المجمع لمواجهة الإلحاد والطلاق وغيرها من الظواهر السلبية؟

يعمل المجمع على خطة شاملة تشمل التوعية الميدانية والإلكترونية، وتنظيم لقاءات علمية، وحلقات نقاشية، وبرامج إعلامية وتثقيفية، وتشمل هذه الخطة إطلاق قوافل دعوية، وزيارات للجامعات والمدارس، إلى جانب البرامج التفاعلية على منصات التواصل الاجتماعي؛ بهدف تقديم خطاب معتدل وواعٍ يعالج القضايا السلبية، ويقوي القيم الأسرية والاجتماعية.

وهذا العمل يندرج ضمن مسئوليَّة المجمع المجتمعية والدينية؛ إذْ يتم تطوير محتوًى يلائم العصر، ويصل إلى مختلِف شرائح المجتمع بطريقة منهجية، ويعزز من قوة الوعي الديني الصحيح.

 

كيف تتعاملون مع الشبهات التي تنتشر على السوشيال ميديا؟ وهل هناك فريق لرصد الشبهات إلكترونيًّا؟

يوجد فريق متخصص لرصد الشبهات على مواقع التواصل الاجتماعي، يتابع بانتظام كل ما يُنشر من مغالطات أو ادعاءات خاطئة حول الدين، ويتم التعامل مع هذه الشبهات عبر إصدار ردود علمية، وفيديوهات توعوية، ومحتوًى إلكتروني، بالإضافة إلى تقديمها للوعاظ والواعظات ليتم الرد عليها مباشرة في أثناء اللقاءات والندوات.

كما يتم تنسيق هذه الجهود مع البرامج الدعوية؛ لضمان معالجة الشبهات بطريقة فورية وعلمية، مع الالتزام بمنهج الأزهر الوسطي الذي يجمع بين العلم والتسامح والحكمة في مواجهة الفكر المنحرف.

 

-كيف تردون على من يتهم كتب التراث بأنها منبع الإرهاب؟

كتب التراث تمثِّل مخزونًا علميًّا ومعرفيًّا للإنسانية، وتحتوي على علوم الشريعة والتاريخ والفلسفة واللغة، وما يُروَّج أحيانًا عن كونها منبع الإرهاب هو سوء فهم أو استخدام مغرض لبعض النصوص بعيدًا عن السياق الصحيح؛ لذلك يعمل مجمع البحوث الإسلاميَّة على تقديم التراث بشكل منهجي، ويبين كيفية الاستفادة منه في خدمة المجتمعات.

 

-المغالاة في المهور وتكاليف الزواج.. أين دور المجمع في تغيير هذه الثقافة؟

أطلق المجمع العديد من الحملات والمبادرات لتوعية الشباب والأسر بمخاطر المغالاة في المهور، وأثرها السلبي في بناء الأسرة المسلمة.

كما يتم تنظيم ندوات ونشر محتوًى دعوي وإعلامي يربط بين القِيَم الدينية والأخلاقية والواقع الاجتماعي؛ لتشجيع الزواج بالتكلفة المعقولة؛ بما يحقق استقرار الأسرة ويعزز التكافل الاجتماعي.

 

-لجنة مراجعة المصحف.. ما طبيعة هذه اللجنة؟

تُعنَى اللجنة بمراجعة طباعة المصحف الشريف بدقة عالية؛ إذْ يشارك فيها نخبة من المتخصصين في علوم القرآن بكلية القرآن الكريم ومعاهد القراءات بالأزهر، وتتم المراجعة على مرحلتين: قبل الطبع، وبعد الطبع؛ لضمان سلامة النص القرآني، والالتزام بقواعد الرسم والضبط والتجويد، كما يشمل ذلك جودة الورق والغلاف.

وفي حالة اكتشاف أيَّة أخطاء بعد التداول، يتم التواصل مع دار الطباعة لتصحيح النُّسخ، وفي الحالات الخطرة يتم مصادرة النُّسخ وإتلافها مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتضمن هذه العملية أعلى مستويات الدقة والضبط العلمي.

 

القضية الفلسطينية.. ماذا قدم المجمع من دعم لها؟

قام مجمع البحوث الإسلاميَّة بعقد ندوات توعوية، ونشر مقالات وكتب تناولت القضية الفلسطينية، وإطلاق حملات إلكترونية تتضمن رسائل توعوية وفيديوهات وبوسترات؛ بهدف تعزيز الوعي المجتمعي والدولي بالقضية، وتأكيد الحق الفلسطيني الشرعي في مواجهة الاحتلال، ونشر قيم العدالة والتضامن.

كما يسعى المجمع إلى تقديم هذه الجهود بأسلوب علمي موضوعي يوازن بين الموقف الدعوي والموقف الحضاري؛ بما يعكس قيم الأزهر في نصرة القضايا العادلة عالميًّا.

 

-كيف تواجهون الفتاوى الشاذة ودعاة التريند؟

يتعامل المجمع مع هذه الفتاوى عبر إصدار بيانات وتصحيحات علمية دقيقة، مع تقديم برامج تثقيفية ودورات للوعاظ والواعظات لتقوية الوعي الديني الصحيح، وتمكينهم من مواجهة الفتاوى غير المسئولة على منصات التواصل.

كما يُعتمد على متابعة وسائل التواصل الاجتماعي لرصد أيَّة نشاطات مشبوهة، وتقديم الردود العلمية الموثقة في الوقت المناسب؛ لضمان حماية المجتمع من التأثير السلبي لهذه الفتاوى.

 

-كم عدد الطلاب الوافدين الدارسين في الأزهر؟

يدرس في الأزهر الشريف نحو 88 ألف طالب وطالبة من 129 دولة، يمثلون ثقافات متنوعة؛ ما يعكس الدور العالمي للأزهر في نشر الوسطية والاعتدال، وتعليم العلوم الشرعية واللغات والثقافة الإسلامية في بيئة علمية رصينة، وتقديم تجربة تعليمية شاملة تغطي الجوانب العلمية والدينية والأخلاقية.

 

-لماذا لا تفكرون في إنتاج كتب صوتية Audiobooks لا سيما كتب المجمع؟

يعمل المجمع حاليًّا على مشروع المكتبة الصوتية لإنتاج كتب صوتية، وقد بدأ بالفعل في نشر سلسلة الكتب المسموعة (صفحات)؛ بهدف توسيع نطاق وصول الرسالة الدينية، وتقديم المحتوى بشكل عصري يناسب مختلِف الفئات، بما يتيح للطلاب والباحثين والجمهور الاستفادة من العلوم والمعارف الدينية بطريقة تفاعلية وسهلة؛ مواكبة للتطور الرقمي.

 

 

تابع مواقعنا