قد يسبب الاكتئاب.. علامات تحذيرية لانخفاض مستوى البوتاسيوم
حذر خبراء الصحة من أن ملايين الأشخاص قد يعانون من نقص في معدن البوتاسيوم الحيوي دون أن يدركوا ذلك، رغم أهميته الكبيرة في حماية القلب وتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، إلى أن هذا النقص قد يظهر عبر مجموعة من الأعراض التي تبدو غامضة في البداية، مثل الشعور بالاكتئاب أو الدوخة والإمساك.
علامات تحذيرية لانخفاض مستوى البوتاسيوم
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أكد الدكتور جون يونج، الباحث في جامعة تيسيد، أن نقص البوتاسيوم يعد من المشكلات الشائعة، وغالبا ما يرتبط بسوء النظام الغذائي الذي يعتمد بشكل كبير على الأطعمة فائقة المعالجة والغنية بالملح، إضافة إلى ضعف الوعي بأهمية هذا المعدن، كما أن الحالات التي تعاني من نقص طفيف قد لا يتم تشخيصها بسهولة إلا إذا انخفضت المستويات بشكل كبير أو كانت هناك مشكلات صحية في القلب أو الكلى.
وأضاف أن أعراض النقص يمكن ظهورها في صورة تشنجات عضلية، خاصة في أصابع القدم، إضافة إلى الإمساك والصداع والشعور بالتوتر، أما في حالات النقص الشديد فقد يعاني الشخص من اضطرابات مزاجية قد تصل إلى الاكتئاب، إلى جانب خفقان القلب وأعراض هضمية وربما صعوبات في التنفس.
وأوصت الجهات الصحية بأن يحصل البالغون على نحو 3500 ملليغرام من البوتاسيوم يوميًا، إلا أن بيانات مسح وطني للتغذية في المملكة المتحدة كشفت أن نحو 10% من الرجال و24% من النساء لا يحصلون على الكمية الموصى بها، كما يعاني ثلث المراهقين تقريبًا من نقص هذا المعدن.
خطر الإصابة بأمراض القلب أو الوفاة
كما أكد الباحثون أن زيادة مستويات البوتاسيوم في الدم عبر النظام الغذائي ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب أو الوفاة لأي سبب بنسبة تصل إلى 24%، كما أشارت مراجعة علمية سابقة إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبوتاسيوم قد تقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنحو 20%.
فيما أن تحسين النظام الغذائي يعد الخطوة الأهم لتعويض النقص، مثل تقليل تناول الملح واستبداله بالملح منخفض الصوديوم، إضافة إلى تناول أطعمة غنية بالبوتاسيوم مثل البطاطا المخبوزة بقشرها، والخضروات الورقية كالسبانخ، والفاصوليا البيضاء، والزبادي، والتونة وعصائر الفاكهة.
المكملات الغذائية لتعويض النقص
وعلى الرغم من شهرة الموز كمصدر للبوتاسيوم، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الموزة الواحدة تحتوي على نحو 500 مللجرام فقط، ما يعني أن الشخص سيحتاج إلى تناول كميات كبيرة للوصول إلى الاحتياج اليومي، في حين توفر أطعمة أخرى مثل البطاطا المخبوزة والسبانخ كميات مماثلة أو أكبر من هذا المعدن.
وفي بعض الحالات، قد يلجأ الأطباء إلى المكملات الغذائية لتعويض النقص، مع التأكيد على ضرورة قراءة مكونات الفيتامينات المتعددة للتأكد من احتوائها على البوتاسيوم، إلى أن الجسم يستطيع عادة التخلص من الفائض عبر الكليتين، إلا أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى قد يواجهون صعوبة في ذلك، ما قد يؤدي إلى تراكمه وحدوث مضاعفات خطيرة مثل اضطراب ضربات القلب.





