تراجع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار آمال خفض الفائدة
سجلت أسعار الذهب في مصر، تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بتلاشي رهانات المستثمرين على خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأوضح تقرير منصة «آي صاغة» أن جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 5 جنيهات ليصل إلى 7315 جنيهًا، بينما استقرت الأوقية عالميًا عند مستويات 5005 دولارات، وسط حالة من الحذر تسيطر على المتعاملين قبل صدور قرارات مصيرية من كبرى البنوك المركزية العالمية.
أسعار الذهب في مصر
يواجه المعدن النفيس ضغوطًا مزدوجة؛ فمن جهة، أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط نتيجة التوترات في مضيق هرمز إلى عودة المخاوف التضخمية للواجهة، مما عزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ومن جهة أخرى، يترقب السوق أسبوعًا حافلًا باجتماعات البنوك المركزية في الولايات المتحدة، وأوروبا، وبريطانيا، واليابان، وكندا، حيث ينصب التركيز على "التوجيهات المستقبلية" لصناع القرار ومدى استجابتهم للصدمات الجيوسياسية الأخيرة.
فخ التضخم وتأجيل خفض الفائدة
أدت التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط إلى تقليص توقعات خفض الفائدة بشكل حاد؛ فبعد أن كانت الأسواق تأمل في خفض يتجاوز 50 نقطة أساس هذا العام، تشير أداة «CME FedWatch» الآن إلى احتمال خفض محدود بنحو 25 نقطة أساس فقط في سبتمبر المقبل، مع ترجيح التثبيت في اجتماعات أبريل، يونيو، ويوليو. ويعني هذا السيناريو زيادة "تكلفة الفرصة البديلة" للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدًا، لصالح الأصول النقدية المشددة.
الملاذ الآمن.. الحرب تمنع الذهب من الانهيار
تواصل التوترات الجيوسياسية تقديم "شبكة أمان" للذهب، مما يمنعه من تسجيل خسائر حادة؛ إذ يدفع استمرار الصراع في منطقة الخليج العربي وشبه إغلاق مضيق هرمز المستثمرين للتمسك بالملاذات الآمنة.
وزادت الهجمات الأخيرة التي استهدفت ميناء الفجيرة، وتسببت في توقف عمليات تحميل النفط، من حالة عدم اليقين العالمي، مما يبقي الذهب خيارًا مفضلًا للتحوط ضد مخاطر اتساع رقعة الصراع.
يبرز التباين في المواقف الدولية حول تأمين ممرات الملاحة – بين دعوات أمريكية للمشاركة العسكرية وتحفظات أوروبية ويابانية – كعامل يعزز من حالة الارتباك في الأسواق. ومع ترقب بيان الفيدرالي الأمريكي، يظل الذهب عالقًا بين سندان "الفائدة المرتفعة" ومطرقة "المخاطر الجيوسياسية"، بانتظار إشارة واضحة تحدد مساره لما تبقى من الربع الأول من عام 2026.




