مقتل طيارين إثر اصطدام طائرة ركاب بشاحنة إطفاء في مطار بأمريكا.. ما القصة؟
شهدت مدينة نيويورك الأمريكية حادثة طيران مأساوية أدت إلى مقتل طيار ومساعده وإصابة تسعة أشخاص آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وذلك إثر اصطدام طائرة ركاب إقليمية تابعة لشركة طيران كندية بشاحنة إطفاء تابعة لفرق الإنقاذ أثناء محاولة هبوطها على مدرج مطار لاجوارديا.
اصطدام طائرة ركاب بشاحنة إطفاء في مطار
ووفقًا لصحيفة The Gurdain، أسفر هذا الحادث المروع عن إغلاق المرفق الجوي بالكامل وتحويل عشرات الرحلات القادمة إلى وجهات بديلة، وسط حالة من الاستنفار الأمني والطبي، حيث تشير التحقيقات الأولية إلى أن شاحنة الإطفاء كانت تستجيب لحالة طوارئ أخرى منفصلة تمامًا في نفس التوقيت، مما أدى إلى حدوث ارتباك واضح في توجيهات برج المراقبة الجوية الذي فشل في منع التصادم الكارثي في اللحظات الأخيرة.
وتطرح هذه الفاجعة تساؤلات جدية ومخاوف متزايدة حول مستويات التوظيف وبروتوكولات السلامة المتبعة، مما دفع السلطات الفيدرالية لفتح تحقيق شامل وفوري للوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وقوع هذه الكارثة الجوية غير المسبوقة.


تفاصيل التصادم واعترافات برج المراقبة
وأكدت سلطات الموانئ في نيويورك ونيوجيرسي أن الطائرة المنكوبة من طراز سي آر جيه-900 CRJ-900، والتي تديرها شركة جاز لخدمات الطيران Jazz Aviation التابعة للخطوط الجوية الكندية، كانت تقل 72 راكبًا وأربعة من أفراد الطاقم قادمة من مدينة مونتريال.
وفي الثواني التي سبقت الكارثة داخل ساحات مطار لاجوارديا، أظهرت تسجيلات صوتية مسربة لمحطة المراقبة نداءات يائسة من المراقب الجوي لمحاولة إيقاف شاحنة الإطفاء ومنعها من عبور المدرج، ليعترف لاحقًا في التسجيل قائلًا: لقد أخطأت.. كنا نتعامل مع حالة طوارئ سابقة
ضحايا الحادث وردود الأفعال الرسمية
ووفقًا للجارديان، أعلن وزير النقل الأمريكي شون دافي Sean Duffy عن وفاة كلا الطيارين الكنديين، ونقل أكثر من عشرة أشخاص إلى المستشفى، من بينهم رجلا إطفاء تعرضا لإصابات خطيرة، مؤكدًا إرسال فريق من إدارة الطيران الفيدرالية للتحقيق.
وعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب Donald Trump على الحادث قائلًا: لقد ارتكبوا خطأ، إنه عمل خطير وأمر مروع، بينما وصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني Mark Carney التصادم بأنه مُحزن للغاية.
من جانبها، أعربت كاثرين جارسيا Kathryn Garcia، المديرة التنفيذية لسلطة الموانئ، عن أسفها العميق، في حين نعى جيسون أمبروسي Jason Ambrosi، رئيس نقابة طياري الخطوط الجوية، الزميلين المفقودين اللذين كرسا حياتهما لسلامة الركاب المتجهين نحو مطار لاجوارديا
فوضى الملاحة وتحقيقات السلامة الفيدرالية
وتسبب الحادث في حالة من الشلل التام، حيث أظهرت الصور دمارًا كبيرًا في مقدمة الطائرة وانقلاب شاحنة الإطفاء التي كانت في طريقها للتعامل مع طائرة أخرى تابعة لشركة يونايتد إيرلاينز United Airlines أبلغت عن انبعاث رائحة غريبة.
وأدى إغلاق مطار لاجوارديا، الذي يُعد من أكثر المطارات ازدحامًا في الولايات المتحدة، إلى تحويل 18 رحلة جوية على الأقل وفقًا لبيانات تتبع الرحلات. وفي سياق متصل، امتدت الفوضى لتشمل إيقاف الرحلات في مطار نيوارك ليبرتي الدولي القريب بسبب تصاعد دخان كثيف ناتج عن حريق حافلة على طريق سريع مجاور، مما زاد من تعقيد المشهد الملاحي تزامنًا مع استمرار عمليات التحقيق الشاملة داخل مطار لاغوارديا لكشف كافة الملابسات وتحديد المسؤوليات بدقة.


