السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

طريق القدس لا يمر عبر المنامة ورأس الخيمة

الثلاثاء 24/مارس/2026 - 09:29 ص

خلال الأيام الماضية، استدعت إيران القضية الفلسطينية إلى خططها الدعائية والإعلامية في الحرب بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، من خلال وسائل إعلامها الناطقة بجميع اللغات أو على لسان مسؤوليها العسكريين. فقبل أيام، أصدر المتحدث العسكري الإيراني بيانًا باللغة العربية موجهًا إلى "مسلمي العالم عامة" وإلى "شعب فلسطين وغزة الصابرة خاصة"، مروجًا أن إيران تواجه هذه الحرب لموقفها في التضامن مع غزة وفلسطين.

وفي الحرب الأخيرة على غزة، لم تكن إيران في موقف تضامني مع غزة على الإطلاق، ولم تطلق صاروخًا واحدًا باتجاه إسرائيل من أجل غزة، بل ردت من أجل إيران فقط. فعملية "الوعد الصادق" الأولى كانت ردًا على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف القنصلية الإيرانية في دمشق، والنسخة الثانية كانت ردًا على اغتيال قادة الحرس الثوري في بيروت، رغم أن إيران زعمت أنها للثأر لإسماعيل هنية، رغم أن العملية نفذت بعد اغتياله بشهور.

وردت إيران بنسخة ثالثة أيضًا ردًا على الهجوم الواسع الذي شنّه الجيش الإسرائيلي فجر يوم 13 يونيو واغتيال فيه عدد من قادة الحرس والقادة العسكريين.

لم تتحرك إيران إلا عندما هُددت طهران، لا غزة ولا بيروت ولا صنعاء، لكنها عادت مرة أخرى اليوم لتعيد تكرار شعار "الطريق إلى القدس"، الذي لطالما استخدمته في خدمة سياساتها التوسعية في دول العالم العربي، ومخططاتها في تنفيذ مشروع تصدير الثورة.

ورقة القدس وفلسطين كانت إحدى ورقتين جاهزتين على طاولة طهران دومًا لتبرير التدخل في شؤون الدول العربية، ولطالما ساهمت طهران في عرقلة جهود تفاوضية للتوصل إلى حلول بشأن القضية الفلسطينية لضمان استمرار تدخلها في الشأن العربي. والورقة الثانية، بالطبع، مزاعم الدفاع عن الأقليات الشيعية في العالم العربي.

شعار "الطريق إلى القدس" كان دومًا شعارًا إيرانيًا بلا خريطة، ترفعه مرة في حربها مع نظام صدام حسين، وهنا يصبح طريق القدس يمر عبر كربلاء – الشعار أطلقه الخميني خلال الحرب العراقية الإيرانية في محاولة لكسب التعاطف من الشعوب الإسلامية ضد نظام صدام حسين.

ويروى أحد وزراء الحرس الثوري الإيراني السابقين: "في عام 1982، عندما تم احتلال بيروت، ذهبنا إلى بيروت من أجل القتال ضد إسرائيل وبقينا هناك لأشهر ونظمنا أمرنا، لكن خميني أمر بالعودة، قائلًا: ارجعوا، الطريق إلى القدس يمر عبر كربلاء".

وفي مرة أخرى، يصبح طريق القدس يمر عبر القصير وحلب وحمص – شعارًا أطلقه حسن نصر الله – وثالثة يمر الطريق عبر صنعاء، بعد سقوطها في أيدي الحوثيين، قال علي أكبر ولايتي مستشار خامنئي بأن الطريق إلى القدس يمر عبر اليمن.

الطريق الإيراني إلى القدس متعرج، ومسالكه تناقض الجغرافيا والخرائط، لكنه ورقة إيران الحاضرة دومًا في كل صراع، وفي كل تدخل في شؤون دول المنطقة.

ولحسن الحظ، لم ترفع إيران هذا الشعار في اعتداءاتها الأخيرة على دول المنطقة، فليس من المنطقي أن يكون الطريق إلى القدس بتهديد المنطقة الشرقية في السعودية، أو بضرب المدنيين في البحرين، أو التهديد باستهداف رأس الخيمة، أو ضرب مطارات الكويت أو دبي.

لم تطلق إيران 5000 صاروخ وطائرة مسيرة من أجل غزة، لكنها أطلقتها على الرياض ودبي وأبوظبي والكويت والمنامة والأردن والعراق. وفي المقابل، أطلقت على إسرائيل حوالي 850 فقط.

تابع مواقعنا