السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

دراسة تكشف تقنية طبية حديثة تحول خلايا المناعة إلى أدوات فتاكة لاختراق الأورام

المناعة
صحة وطب
المناعة
الثلاثاء 24/مارس/2026 - 06:43 م

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة ستانفورد عن تطوير قدرات العلاج المناعي بأن تزويد خلايا الجسم بمستقبلات بروتينية مخصصة وموجهة يحولها إلى أدوات تعقب دقيقة قادرة على اكتشاف وتدمير الخلايا الخبيثة بكفاءة تامة.

تقنية طبية حديثة تحول خلايا المناعة إلى أدوات فتاكة لاختراق الأورام

ووفقًا لـ مجلة Medical Xpress، أوضحت النتائج العلمية المنشورة في دورية نيتشر إيميونولوجي المرموقة أن هذه التقنية المبتكرة تتجاوز بامتياز كافة العقبات التقليدية والمكانية التي أعاقت نجاح العلاج المناعي في الماضي، حيث تمكن الخلايا المعدلة وراثيًا من استشعار المنتجات الأيضية الدقيقة التي تفرزها الأورام، ثم الهجرة السريعة نحوها واختراقها بفعالية غير مسبوقة.

وأثبتت التجارب المخبرية المكثفة أن هذا النهج يضاعف بشكل ملحوظ معدلات البقاء على قيد الحياة ويمنح أملًا جديدًا لمرضى سرطانات الثدي والمبيض، ما يؤسس لمرحلة حاسمة ومفصلية في مسار العلاج المناعي الموجه للقضاء على الأورام المستعصية جذريًا وبصورة نهائية.

تحديات الاختراق المكاني

أحدثت تقنيات الخلايا التائية CAR-T ثورة حقيقية في التعامل مع سرطانات الدم منذ الموافقة عليها رسميًا عام 2017، لكنها واجهت صعوبات بالغة عند محاولة تطبيقها على الأورام الصلبة.

ووفقًا لنفس المصدر، أوضحت الدكتورة ليفنات جيربي  Livnat Jerby، الأستاذة المساعدة في علم الوراثة بجامعة ستانفورد، أن المشكلة الرئيسية تكمن في العوائق المكانية، إذ تُستنزف طاقة الخلايا وتصاب بالإرهاق قبل أن تتمكن من اختراق الكتل الورمية الكثيفة. ولمواجهة هذا التحدي الطبي، سعى الفريق العلمي لاكتشاف طرق بديلة ترفع من كفاءة العلاج المناعي وتوجهه بدقة متناهية، من خلال البحث الشامل عن الجينات التي تحفز هجرة الخلايا القاتلة وتوجيهها نحو بيئة الورم مباشرة.

التتبع الأيضي وبوصلة الخلايا

وفقًا للدراسة نفسها، استخدم الباحثون تقنية التعديل الجيني كريسبر CRISPR لتنشيط جينات محددة داخل الخلايا القاتلة الطبيعي  NK، وذلك عبر تحليل بيانات وراثية واسعة النطاق لمئات المرضى.

واكتشف الفريق المخبري بشكل مفاجئ أن المستقبلات المرتبطة بالبروتين جي GPCRs تعمل كبوصلة استشعار دقيقة للغاية، حيث تلتقط مسارات المنتجات الأيضية، مثل الكوليسترول المؤكسد، التي تفرزها الخلايا السرطانية أثناء نموها العشوائي السريع. هذا التتبع الكيميائي الذكي يشبه تتبع كلاب الصيد لآثار الأقدام، حيث يقود العلاج المناعي مباشرة نحو قلب الورم الصلب لتطويقه وتدميره من الداخل بكفاءة عالية.

نتائج واعدة وتجارب سريرية

ووفقًا لـ Medical Xpress، ركزت التجارب المخبرية بشكل خاص على مستقبل حيوي يُعرف باسم GPR183 المرتبط بقوة بسرطان الثدي، وأظهرت النتائج أن هندسة الخلايا للتعبير عن هذا المستقبل ضاعفت من قدرتها على اجتثاث الأورام العدوانية بالكامل.

وأكدت الدكتورة جيربي أن الفئران المخبرية التي خضعت للتجربة استعادت عافيتها تمامًا دون أي بوادر لعودة المرض، ما يفتح الباب واسعا أمام بدء تجارب سريرية قريبة لتطبيق التقنية على البشر، حيث يمثل هذا الاستغلال الذكي والفريد للأيض السرطاني استراتيجية طبية غير مسبوقة تهدف إلى تحويل نقاط قوة الأورام إلى نقطة ضعف قاتلة تُسهل القضاء عليها نهائيًا.

تابع مواقعنا