السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

دراسة طبية تحذر من تداعيات الحرب المدمرة على صحة أطفال أوكرانيا

صورة تعبيرية
صحة وطب
صورة تعبيرية
الثلاثاء 24/مارس/2026 - 09:18 م

كشفت دراسة أجراها مركز أبحاث الطب النفسي للأطفال بجامعة توركو الفنلندية عن التداعيات النفسية للصراع المسلح أن الحرب الممتدة تترك آثارًا مدمرة على أطفال أوكرانيا، حيث يُعانون من معدلات مقلقة من اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والميول الانتحارية، وفقًا لما نُشر رسميًا في دورية BMJ Global Health.

ووفقًا لـ مجلة Medical Xpress، أوضحت المراجعة الشاملة، التي استندت إلى 37 بحثًا علميًا نُشرت بين عامي 2020 و2024 بمشاركة باحثين في جامعة توركو، أن التعرض المستمر لأجواء المعارك تسبب في تفشي مشاكل سلوكية خطيرة وحالات إيذاء للنفس بين الشباب.

وتدق هذه النتائج ناقوس الخطر بضرورة توفير دعم نفسي عاجل ومستدام لإنقاذ الأجيال الناشئة، وفقًا لتصريحات البروفيسور أندريه سوراندر المشرف على الأبحاث.

تباين الأعراض وتأثير مناطق النزاع النشطة

ويشير الباحث الرئيسي للدراسة، سانجو سيلوال، وهو باحث ما بعد الدكتوراه في جامعة توركو، إلى أن البيانات أظهرت تباينًا واضحًا في الاستجابة للصدمات بين الذكور والإناث، فوفقًا لتصريحاته الموثقة في التقرير الجامعي، كانت الفتيات أكثر عرضة للإبلاغ عن الأفكار ومحاولات الانتحار وإيذاء النفس، بينما أظهر الذكور مستويات أعلى من الاضطرابات السلوكية.

وتؤكد الدراسة، بحسب السجلات البحثية المرفقة، أن أطفال أوكرانيا الذين يعيشون في المناطق الأكثر تضررًا من القتال العنيف يواجهون مخاطر أعلى للإصابة بأعراض نفسية متوسطة إلى شديدة، وهي مخاطر ظهرت بوضوح منذ المرحلة المبكرة من الحرب واستمرت بعد الغزو الشامل، مما يثبت للباحثين الأثر التراكمي للتعرض المستمر للعنف.

دور النزوح والتفكك الأسري في تفاقم الأزمة

 

تتجاوز المخاطر مجرد التعرض المباشر لأصوات المعارك، إذ توضح نتائج البحث المنشورة في الدورية الطبية أن تجارب النزوح القسري وفقدان الأحباء تزيد بشكل حاد من احتمالية الإصابة بالاضطرابات النفسية.

وبحسب بيانات التقرير الصادر عن جامعة توركو، أبلغ ما بين ربع ونصف الشباب عن تعرضهم المباشر أو غير المباشر لأحداث مرتبطة بالحرب. ويوضح الباحث سيلوال أن الوجهة التي انتهى إليها أطفال أوكرانيا لعبت دورًا حاسمًا في استقرارهم النفسي؛ فوفقًا للبيانات المجمعة، ارتبط الانتقال القسري إلى بلدان أخرى بارتفاع مخاطر المشاكل النفسية، في حين أظهر النازحون داخليًا مرونة أكبر، ويُرجع الباحثون ذلك إلى بقاء الفئة الأخيرة ضمن بيئتها الثقافية والاجتماعية المألوفة.

أرقام صادمة ودعوات عاجلة للتدخل النفسي

لعبت الديناميكيات الأسرية دورًا فاصلًا في هذه الأزمة؛ حيث يوضح البروفيسور أندريه سوراندر من جامعة توركو أن الممارسات التربوية السلبية وضعف التدخل الأبوي ارتبطا بزيادة معدلات التنمر والمشاكل السلوكية الملحوظة.

وفي أرقام صادمة كشف عنها سوراندر بناءً على دراسة اتجاهات زمنية، تبين أن أكثر من 10% من المراهقين الذين تعرضوا لمرحلتي الحرب حاولوا الانتحار، مقارنة بنسبة 4% فقط من أقرانهم غير المعرضين للصراع. ورغم التحديات الكبيرة التي تواجه الفرق العلمية في إجراء أبحاث طويلة الأمد في مناطق النزاع النشطة، يشدد الباحثون على أن فهم هذه التجارب القاسية بات ضرورة ملحة لتوجيه التدخلات المستقبلية وإنقاذ الصغار من صدمات قد تلازمهم طوال حياتهم، وفقًا للمراجعة العلمية الشاملة.

تابع مواقعنا